كتاب الفروع أوسع كتب المذهب المعتمدة ومادته
فقرتان، ج ١ ص ١٨٥
- ج ١ ص ١٨٥
لاشك أن كتاب الفروع من أعظم وأوسع كتب المذهب من حيث كثرة المسائل، والروايات، وتحريرها، قال الشيخ المرداوي متحدثاً عن الفروع: (حتى صار للطالب عمدة، وللناظر فيه حصناً وعُدة، ومرجع الأصحاب في هذه الأيام إليه، وتعويلهم في التصحيح والتحرير عليه، لأنه اطلع على كتب كثيرة، ومسائل غزيرة، مع تحرير وتحقيق، وإمعان نظر وتدقيق فجزاه الله أحسن الجزاء وأثابه جزيل النعماء) (٣) .
- (٣)انظر: الفروع وتصحيح الفروع ١/ ٤.
-
وهو مادة المذهب وأصله الذي بنى وأخذ المرداوي منه المذهب، فكل ما قدمه ابن مفلح في كتابه الفروع؛ هو المذهب المعتمد في الغالب قال ابن مفلح: (وأقدم غالباً الراجح في المذهب) (٤) ، قال المرداوي: (وقد التزم فيه أن يقدم -غالباً- المذهب ..... وقد تتبعنا كتابه فوجدنا ما قاله صحيحاً، وما التزمه صريحاً، إلا أنه -رحمه الله-عُثِرَ له على مسائل قدم فيها حكما نوقش على كونه المذهب ... الخ) (٥) .
وقال أيضاً في مقدمة الإنصاف: (واعلم أن من أعظم هذه الكتب نفعاً وأكثرها علماً وتحريراً وتحقيقاً وتصحيحاً للمذهب كتاب الفروع فإنه قصد
ج ١ ص ١٨٦بتصنيفه تصحيح المذهب وتحريره وجمع وذكر فيه أن يقدم غالباً المذهب وإن اختلف الترجيح أطلق الخلاف إلا أنه رحمه الله تعالى لم يبيضه كله ولم يُقْرَأْ عليه) (١) .
وقال الشيخ الحجاوي في حواشي التنقيح: (ولكنه - أي المنقح وهو: المرداوي- إذا وجد كلام الفروع لا يعرج على غيره غالباً) (٢) .
- (٤)انظر: المرجع السابق ١/ ٦.
- (٥)الفروع وتصحيح الفروع ١/ ٥.
- (١)انظر: الإنصاف ١/ ٢٣.
- (٢)ص ٤٣٤.