باب الخيار

٢١ فقرة، ج ١ ص ١٣٧

  1. وهو أقسام:
  2. خِيَار المجلس: يثبت (٢) في بيعٍ، وما بمعناه وإِجَارة وصَرْف ونحوه دون

    نكاح ووقف ومساقاة ونحوها إلى (٣) أن يتفرقا عُرْفًا بأبدانهما، وإن أسقطاه أوْ تبايعَا على (٤) ألّا (٥) خِيَار سَقَطَ، وإن أسقطهُ أحدُهُما بقي للآخر (٦) .

  3. الثاني: أن يشترطاه في العقد لهما أو لأحدهما مُدَّةً معلومة ولو طالت، وابتداؤها من عقد، وإذا مضت مدته أو قَطَعَاه لَزِمَ البيعُ.

  4. ويثبتُ في بيع وما بمعناه (٧) غير نحو صَرفٍ، وفي إجارَةٍ في ذمَّة، أو مدةٍ لا تلي العقد، ويصح إلى الغد أو الليل، ويسقط بأوّله.

  5. ولمن له الخيار الفسخ ولو مَعَ غيبة الآخر أو سخطه.

  6. والملك مدة الخيارين لمشترٍ فله نماؤه وكسبه، وعليه نقصه وتلفهُ إن ضَمِنَه (٨) .

  7. ولا يصحُّ تصرُّف أحدهما في المبيع أو ثَمَنِه المُعيّنِ زَمَنُه بلا إِذْنِ الآخر لغير تجربة، إلا عتق مشترٍ فينفذ (١) مع التحريم.

    ج ١ ص ١٣٨
  8. وتصرّفُ مشترٍ فسخٌ لخياره لا بائع (٢) ، ومن مَات منهما بطل خيارُه.

  9. الثالث: إذا غُبِنَ (٣) في البيع (٤) غَبْنًا خَارجًا عن عاد؛: بزيادة ناجشٍ، ولمسترسل (٥) ، وفي تلقّي ركبان.

  10. الرابع: خيار التدليس: كتسويد شعبر، وتجعيده، وتَصْرِيَةِ لبن في ضَرعٍ ونحوه، ويردّ مع مُصرّاة بدل اللبن صاعَ تمر.

  11. الخامس: خيار العيب: وهو ما نقص قيمة المبيع، كمرضه وزيادة عضو أو سنن أو فقدهما، وحَوَلٍ أو (٦) قَرَعٍ، وعَثْرَةِ مركوبٍ، وزنى مَنْ له عشر وسرقته وإباقه وبوله في فراشهِ ونحوه، فإذا علمه مشترٍ خُيّر بين إمساك مع أَرْش (٧) ، أو رَدِّ وأخذِ ما دفع مِنْ ثَمَن.

  12. وإن تلف أو عتق تعين أرشٌ، وإن تعيَّب (٨) عند مشترٍ، أو اشترى جوز هند أو بيض نعام فكسره (٩) فوجده فاسدًا، فإن أمسكه فله أرشه، وإن ردّه ردّ

    ج ١ ص ١٣٩مَعَه أرش عيبه أو كَسْرِه، بخلاف نحو بيض دجاج يجده (١) فاسدًا فيرجع بكل ثمنه (٢) .

  13. وخياره مُتَرَاخ (٣) ما لم يوجد دليل رضاه، ولا يفتقر إلى حكمٍ ولا [إلى] (٤) رضا رفيقه.

  14. وإن اختلفا عند مَنْ حَدَثَ العيبُ مع احتمالٍ، فقولُ مشترٍ بيمينه (٥) ، فإن لم يحتمل إلا قولَ (٦) أحدهما قُبل (٧) بلا يمين.

  15. السادس: خيارٌ في البيع بتخبير (٨) الثمن، إذا اشتراه ممن (٩) لا تقبل شهادتهُ له، أو بأكثر مِنْ ثمنه حيلة، أو لرغبةٍ تخصّه، أو باع بَعْض الصفقة بقسطها من الثمن ونحوه ولم يبيّن ذلك في إخباره (١٠) بثمنه فلمشترٍ (١١) الخيار بين ردٍ وإمساك.

  16. وأما بيع المُرَابَحَة ونحوه إذا بان خلافُ إخبارِه سَقَطَ (١٢) زائدٌ وقسطه من

    ج ١ ص ١٤٠ربح وأَخَذَهُ مشترٍ بالباقي، وأُجِّل في مؤجل ولا خيار.

  17. وما (١) يُزاد في ثمن أو مثمن أو خيار زمن الخيارين (٢) ، أو يُؤخذ أرشًا لعيبٍ أو لجنايةٍ (٣) عليه: يلحق بعقد ويُخبر به، وإن أخبرنا بالحال فحسن، لا نماء ونحوه (٤) .

  18. السابع: إذا اختلف البائعان في ثمنٍ ولا بينة تحالفا، ثم لكلٍ فسخه إن لم يرض أحدهما بقول الآخر.

  19. وإن اختلفا في صفته (٥) أُخذ نقد البلد ثم غالبه ثم الوسط.

  20. وفي أَجَل أو شرطٍ فقولُ مَن ينفيه كمفسد (٦) ، وفي عين مبيع أو قدره فقول بائعٍ (٧) ، وإن أبى كل التسليم حتى يقبضه الآخر، والثمَنُ عَيْنٌ، نُصب عدلً يقبض منهما ويُسلّم المبيع ثم الثمن، وإن كان دينًا حالاً بيده أُجبر بائعٌ ثم مشترٍ، وإن كان دون مسافة قصر حُجر عَليْهِ في كل مَاله حتى يحضره، وإن كان بعيدًا أو المشتري مفلسًا فلبائع الفسخ.

  21. الثامن: خيار للخُلف في الصفة، وتغيّر ما تقدمت رؤيته.