[بيان معنى الاعتداء، وأنه غير منسوخ]

٥ فقرات، ج ١ ص ١٠٠

  1. الثَّانِي: أَنَّ المَنْسُوْخَ مِنْهَا: {وَلَا تَعْتَدُوا} .

    ج ١ ص ١٠٠
  2. وَلهِؤُلَاءِ فِي هَذَا الاعْتِدَاءِ قَوْلانِ:

    أَحَدُهُمَا: أنَّهُ قَتْلُ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ.

  3. الثَّانِي: أنَّهُ ابْتِدَاءُ المُشْرِكِينَ بِالقِتَالِ، وَهَذَا مَنْسُوْخٌ بِآيةِ السَّيفِ.

    قَالَ (١) : والقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ، وَمَعْنَاهَا عِنْدَ أَرْبَابِ هَذَا القَوْلِ: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} ، وَهُمُ الَّذِينَ أعَدُّوْا أَنْفُسَهَمْ لِلْقِتَالِ.

  4. فَأَمَّا مَنْ لَيسَ بِمُعِدٍّ نَفْسَهُ لِلْقِتَالِ، كَالرُّهْبَانِ، والشُّيُوْخِ الفُنَاةِ، والزُّمْنَى، والمَكَافِيفِ، والمَجَانِين، فَإِنَّ هَؤُلاءِ لا يُقَاتَلُوْن، فَهَذَا حُكْمٌ بَاقٍ غَيرُ مَنْسُوخٍ.

    ج ١ ص ١٠١قُلْتُ: هَذَا القَوْلُ هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ العُلَمَاء، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ، وأَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَغَيرِهِمْ.

  5. والقَوْلُ الأَوْلُ ضَعِيفٌ، فَإِنَّ دَعْوَى النَّسْخَ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ، وَلَيسَ فِي القُرْآنِ مَا يُنَاقِض هَذِهِ الآيَة، بَلْ فِيهِ مَا يُوافِقُهَا، فَأَينَ النَّاسِخُ؟