[الدليل الأول على تحريم قتل الكافر لمجرد كفره]

٤ فقرات، ج ١ ص ١٨٨

  1. فَهَذَا الأَصْلُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ - وَهُوَ أَنَّ القِتَالَ لِأَجْلِ الحِرَابِ (١) لَا لِأَجْلِ الكُفْرِ - هُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيهِ الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَهُوَ مُقْتَضَى الاعتبار.

    ج ١ ص ١٨٨
  2. وَذَلِكَ: أَنَّهُ لَو كَانَ الكُفْرُ هُوَ المُوجِبُ لِلْقَتْلِ - بَلْ هُوَ المُبْيحُ لَهُ - لَمْ يحرِّمْ قَتْلَ النِّسَاءَ (٢) ، كَمَا لَو وَجَبَ أَو أُبِيحَ قَتْلُ المَرْأَةِ بِزِنًا، أَو قَوَدٍ،

    ج ١ ص ١٨٩أَو رِدَّةٍ، فَلَا يَجُوزُ مَعَ قِيَامِ المُوجِبِ لِلقَتْلِ أَو المُبِيحُ لَهُ أَنْ يحرِّمَ ذَلِكَ، لمِا فِيهِ مِنْ تَفْوِيتِ المَال، بَلْ تَفْوِيتُ النَّفْسِ الحُرَّةِ أَعْظَمُ، وَهِيَ تُقْتَلْ لِهَذِهِ الأُمُورِ (١) .

  3. والأَمَةُ المَمْلُوكَةُ تُقْتَلُ لِلقِصِاصِ والرِّدَّةِ؛ وَلِهَذَا لمَّا كَانَتِ الرِّدَّةُ المُجَرَّدَةُ مُوجِبَةً لِلقَتْلِ لَمْ يَجُزْ اسْتِرْقَاقُ المُرْتَدَّةِ عِنْدَ الجُمْهُورِ الَّذِين يَقْتُلُونَ المُرْتَدَّة، وَإِنَّمَا يُجوِّزُ اسْتِرْقَاقَهَا مَنْ لا يُوجِبُ قَتْلَهَا.

  4. فَأَمَّا الجَمْعُ بَينَ هَذَا وَبَينَ هَذَا فَمُتَعَذِرٌ.