المسألة الثالثة: في كون الأمر يقتضي التكرار أو لا يقتضيه

٥ فقرات، ج ١ ص ٣٨٣

  1. اعلم أن الشارع إذا أمر بفعل، فهل يحصل بالمرة الواحدة امتثال المأمور أو لا يحصل إلا بتكرير الفعل والدوام عليه؟

    ج ١ ص ٣٨٣
  2. أصحابنا على هذا الأصل مسألة التيمم، هل يجب لكل صلاة أو يجزيء التيمم الواحد ما لم يحدث؟

    ج ١ ص ٣٨٥
  3. فمن قال يجب لكل صلاة يرى أن قوله تعالى: (فتيمموا صعيدًا طيبًا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه) ، أمر يدل على التكرار، ويقول: إنما أجزأ الوضوء للصلوات، الكثيرة بدليل منفصل وهو حديث يعلى بن

    ج ١ ص ٣٨٦أمية: «إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح الصلوات الخمس بوضوء واحد» .

  4. والمحققون يرون أن الأمر لا يقتضي التكرار ولا المرة، بل هو صالح لكل واحد منهما، لأنه يصلح تقييده بكل واحد منهما، ألا ترى أن الشرع أمرنا بالإيمان دائمًا، وأمرنا بالحج مرة واحدة، ولصلاحية الأمر المطلق لكل واحد من القيدين حسن من السامع الاستفهام لما فيه من الإبهام.

  5. ففي الحديث: أن الأقرع بن حابس أو سراقة بن مالك - لا أدري أي الرجلين - سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حجة الوداع، فقال: يا رسول الله أحجنا لعامنا هذا أم للأبد - يعني هل يجزئنا حجنا عن عامنا هذا فقط، فنحتاج إلى تكرير حج في كل سنة أو يجزئنا للأبد - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «للأبد» ، فلولا أن الأمر المطلق يحتمل التكرار

    ج ١ ص ٣٨٨والمرة الواحدة لما حسن من السائل هذا السؤال.

    ج ١ ص ٣٨٧