القرينة اللفظية

٣ فقرات، ج ١ ص ٤٥٣

  1. مثالها: ما قدمناه عن ابن الأنباري في قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} وهو أن القرء إذا جمع على قروء فالمراد به الطهر لا الحيض، والجمع قد يختلف باختلاف المعاني، وإن كان اللفظ المفرد مشتركًا، ألا ترى أن العود مشترك بين الخشبة - وجمعه إذ ذاك أعواد - وبين آلة الغناء - وجمعه إذ ذاك عيدان، وكذلك الأمر مشترك بين القول المخصوص - وجمعه إذا ذاك أوامر - وبين الفعل - وجمعه إذ ذاك أمور.

    ج ١ ص ٤٥٣
  2. ومن ذلك قول أصحابنا: الأطهار مذكرة فيجب ذكر التاء في العدد

    ج ١ ص ٤٥٤المضاف إليها، فيقال: ثلاثة أطهار، والحيض مؤنثه [فيجب حذف التاء من العدد المضاف إليها، فيقال: ثلاثة حيض، ولما قال الله تعالى، {ثلاثة قروء} بالتاء علمنا أنه أراد الأطهار.

  3. والحنفية يجيبون عن هذا: بأن المعنى الواحد قد يكون له لفظان أحدهما مذكر والاخر مؤنث]. فيكون التأنيث فيه لفظيا لا معنويًا، ألا ترى أنك تقول: جسد وجثة، والمراد واحد، ثم تقول: ثلاثة أجساد وثلاث جثث، ولما كان لفظ الحيضة مؤنثا وجب حذف التاء في جمعه، ولما كان لفظ القرء مذكرا وجب ذكر التاء في جمعه فقس على هذه القرائن اللفظية أمثالها.