الفصل الثاني: اعلم أن الفعل: إما أن يكون واقعا بين يديه صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون واقعا في زمانه صلى الله عليه وسلم

٩ فقرات، ج ١ ص ٥٨٨

  1. يحلف بالله بأن ابن صياد هو الدجال، بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه.

    ج ١ ص ٥٨٨
  2. الفصل الثاني: اعلم أن الفعل: إما أن يكون واقعا بين يديه صلى الله عليه وسلم وإما أن يكون واقعا في زمانه صلى الله عليه وسلم، والواقع في زمانه: إما أن يكون مشتهرا، وإما أن يكون خفيا فهذه ثلاث مسائل.

  3. [المسألة الأولى الفعل الواقع بين يديه صلى الله عليه وسلم]

  4. ومثاله: احتجاج الشافعية على قضاء فوائت النوافل في الأوقات

    ج ١ ص ٥٨٩الممنوعة بما روي قيس بن قعد، قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي ركعتين بعد صلاة الصبح، فقال: ما هاتان الركعتان يا قيس، فقلت يا رسول الله: لم أكن صليت ركعتي الفجر فهما، هاتان الركعتان، فسكت صلى الله عليه وسلم.

  5. [المسألة الثانية: ما وقع في زمانه صلى الله عليه وسلم وكان مشهورا]

    ج ١ ص ٥٩٠
  6. ومثاله: احتجاج الشافعية على جواز اقتداء المفترض بالمتنفل بما روي: أن معاذا كان يصلي العشاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ينصرف إلى قومه فيصلي بهم وهي له تطوع ولهم فريضة. وليس هذا في القوة كالأول، لاحتمال أن يكون لم يبلغه صلى الله عليه وسلم، وإن كان الغالب على الظن بأن الغالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلم الأئمة الذين يصلون في قبائل

    ج ١ ص ٥٩١المدينة، لا سيما وقد ورد في الخبر: أن أعرابيا شكا معاذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم مما يطول في الصلاة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أفتان أنت يا معاذ.

  7. المسألة الثالثة: وهو ما وقع في زمانه صلى الله عليه وسلم وكان خفيا.

  8. ومثاله: احتجاج بعض العلماء على أن التقاء الختانين من دون إنزال لا يوجب الغسل، بقول بعض الصحابة رضوان الله عليهم:

    كنا نكسل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نغتسل، وهذا يقوي فيه

    ج ١ ص ٥٩٢احتمال عدم علمه صلى الله عليه وسلم، فلذلك كان الصحيح: أن مثل هذا ليس بحجة بخلاف الأولين.

  9. فهذا تمام الكلام في التقرير، وبه تم الكلام في اتضاح الدلالة.