مسألة: (الثاني: الوقت)

٤ فقرات، ج ٣ ص ١٤٧

  1. المذكور هنا هو شرط للصلوات المكتوبات خاصَّة. فأما ما (٤) سواها، فمنها ما يصحُّ في كلِّ وقت كركعتي الطواف والفوائت، ومنها ما يصحُّ في غير أوقات النهي كالنوافل المطلقة، ومنها ما هو موقَّت أيضًا كالرواتب والضحى، ومنها ما هو معلَّق بأسباب كصلاة الكسوف والاستسقاء.

    ج ٣ ص ١٤٧
  2. ومعنى كونه شرطًا للصلاة أنَّ الصلاة لا تصحُّ قبله. ولا ينتقض هذا بالمجموعة إلى ما قبلها. والجمعة إذا صُلِّيت في صدر النهار، فإنَّ ذلك وقت لها، أي وقت لجواز فعلها.

  3. ومع كون الوقت شرطًا فإنه موجِب للصلاة، فإنَّ الصلاة لا تجب قبله. وليس في الشرائط ما هو سبب لوجوب الصلاة إلا الوقت. لكن الوقت

    ج ٣ ص ١٤٨الموجب للصلاة قد يكون هو الوقت المشروط لصحتها، كالزوال للظهر، والغروب للمغرب. وقد يكون غيره كالزوال للجمعة، ومصير الظلِّ مثلَ الشخص للعصر في حق المعذور (١) ، فإنَّ هذا الوقت ليس شرطًا للصحة، وهو سبب الوجوب.

  4. والوقت شرط مع العلم والجهل، والعمد والنسيان. فمتى صلَّى قبل الوقت لزمته الإعادة في الوقت. لكن إن كان معذورًا مثل المطمور (٢) والمغيم عليه فلا إثم عليه، وإن فعل ذلك عمدًا أثِمَ.