٦٦ - خبر الواحد والعمل به

٦ فقرات، ج ١ ص ٩١

  1. نقل عنه إسماعيل بن سعيد في ردَّ عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه حديث فاطمة بنت قيس لما روت أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يجعل لها سكنًا ولا نفقة. وقال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة (١) . أجاب عنه أحمد فقال: كان ذلك منه على وجه احتياط، وقد كان يقبل من غير واحد قوله وحده.

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٦/ ٤١٢، ومسلم (١٤٨٠/ ٤٦).
    ج ١ ص ٩١
  2. "العدة" ٢/ ٥٥٤

    قال أحمد في رواية أبي الحارث: إذا كان الخبر عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صحيحًا ونقله الثقات، فهو سنة، ويجب العمل به على من عقله وبلغه، ولا يلتفت إلى غيره من رأي ولا قياس.

    وقال في موضع آخر: إذا جاء خبر الواحد، وكان إسناده صحيحًا وجب العمل به، ثم قال: أليس قصة القبلة حين حولت، أتاهم الخبر وهم يصلون، فتحولوا نحو الكعبة (٢) ، وخبر الخمر أهراقوها (٣) ولم ينتظروا غيره؟

    وقال أحمد في رواية الفضل بن زياد: خبر الواحد صحيح إذا كان إسناده صحيحًا، وذكر قصة القبلة حين حولت، وقصة الخمر لما حرمت.

    وقال أيضًا رحمه اللَّه في رواية إبراهيم بن الحارث: إن قومًا دفعوا خبر الواحد بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقبل قول ذي اليدين (٤) حتى سأل غيره. وليس

    ج ١ ص ٩٢هذا حجة، ذو اليدين جاء إلى يقين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يزيله، فلم يقبل منه، وهذا جاءه خبر لم يكن عنده خلافه فلم يقبله.

    وقال في رواية الميموني: من الناس من يحتج في رد خبر الواحد بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يقنع بقول ذي اليدين، وليس هذا شبيه ذاك، ذو اليدين أخبر بخلاف يقينه، ونحن ليس عندنا علم نرده، وإنما هو علم يأتينا به.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٢/ ١١٣، والبخاري (٤٠٣)، ومسلم (٥٢٦) عن عبد اللَّه بن عمر.
    2. (٣)رواه الإمام أحمد ٣/ ٢٢٧، والبخاري (٢٤٦٤)، ومسلم (١٩٨٠) عن أنس بن مالك.
    3. (٤)رواه الإمام أحمد ٢/ ٣٤٢، والبخاري (١٢٢٧)، ومسلم (٥٧٣) من حديث أبي هريرة.
  3. ونحو هذا قال في رواية أحمد بن الحسن الترمذي.

  4. "العدة" ٣/ ٨٥٩ - ٨٦٠

    وقال أحمد في رواية يوسف بن موسى في الخبر الواحد: نستعمله إذا صح الخبر، ولم يخالفه غيره.

    وقال أحمد في رواية أبي الحارث: إذا جاء الحديث الصحيح الإسناد، يقال: هو سنة، إذا لم يكن له شيء يدفعه أو يخالفه.

    وقال أحمد في رواية عبد اللَّه: يقال له: سنة، إذا لم يكن له مضاد يخالفه، ولم يكن شيء يدفعه.

  5. "العدة" ٣/ ١٩٧

    قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: بتحريم لبن الفحل ويذهب إليه.

    قلت له: أبو القعيس هو لبن الفحل؟

    قال: هو لبن الفحل.

    قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يكلم رجلًا وأرسله إلى [. . .] (١) ، فقال له: قل له: أنت تذهب إلى خبر الواحد وتحتج به، وترد لبن الفحل وهو عن رسول اللَّه وأصحابه؟ !

    فقال الرجل: ليس نرده يا أبا عبد اللَّه إلا من كلام القاسم فيه.

    ج ١ ص ٩٣قال أبو عبد اللَّه: وكذا إذا صح الخبر عن رسول اللَّه وتكلم فيه القاسم ومن أشبهه تركناه!

    1. (١)بياض بالأصل.
  6. "التوضيح" ٢٤/ ٢٩٣