١٢٥ - باب في مدح الاتباع وذم التقليد والرأي
٥٨ فقرة، ج ١ ص ١٤٧
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١ ص ١٥٥
"الطبقات" ٢/ ٣٠٢
ج ١ ص ١٥٦وقال ابن ياسين البلديُّ: سألت أبا عبد اللَّه عن النظر في الرأي؟
فقال: عليك بالسنة.
فقلت له: يا أبا عبد اللَّه، صاحب حديث ينظر في الرأي إنما يريد أن يعرف رأي من خالفهُ؟
فقال: عليك بالسنة.
-
"الطبقات" ٢/ ٣٨٣
قال محمد بن يزيد المستملي يقول: سأل رجل أحمد بن حنبل فقال: أكتب كتب الرأي؟
قال: لا تفعل، عليك بالآثار والحديث.
فقال له السائل: إن عبد اللَّه بن المبارك قد كتبها؟
فقال له أحمد: ابن المبارك لم ينزل من السماء، إنما أمرنا أن نأخُذ العلم من فوق.
-
"الطبقات" ٢/ ٣٩٢
قال مهنا: سألت أحمد عن رجل مات وترك كتبًا كثيرة من كتب الرأي، وترك عليه دينًا، ترى أن تُباع الكتب؟ قال: لا.
قلت: إنَّ عليه دينًا، قال: وإن كان عليه دين.
فقلت له: فأيُّ شيء يصنعُ بالكتب؟
قال: تدفن.
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٣٦
قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه وسُئل عن الرجل يسأل عن الشيء من المسائل، فيرشدُ صاحبُ المسألة إلى رجل يسألاه عنها، هل عليه شيء في ذلك؟
ج ١ ص ١٥٧فقال: إذا كان الرجل متبعا أرشده إليه فلا بأس، قيل له: فيفتى بقول مالك وهؤلاء؟
قال: لا، إلا بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وآثاره وما روي عن أصحابه، فإن لم يكن روي عن أصحابه شيء فعن التابعين.
-
حدثنا أبو طالب، أملى عليَّ أبو عبد اللَّه: إنما على الناس اتباعُ الآثار عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومعرفة صحيحها من سقيمها، ثم يتبع إذا لم يكن لها مُخالف، ثم بعد ذلك قول أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الأكابر، وأئمة الهدى يُتبعون على ما قالوا، وأصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك لا يُخالفون، إذا لم يكن قول بعضهم لبعض مُخالفا، فإذا اختلفوا، نظر في الكتاب فأي قولهم كان أشبه بالكتاب أخذ به، أو كان أشبه بقول رسول اللَّه أخذ به، فإن لم يأت عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا عن أحدٍ من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نظر في قول التابعين. فأي قولهم كان أشبه بالكتاب والسنة أخذ به، وترك ما أحدث الناسُ بعدهم.
-
"الطبقات" ٣/ ٢٨ - ٦٢٩ "المسودة" ٢/ ٩٢٢، "بدائع الفوائد" ٤/ ٦٣ - ٦٤
قال حرب: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: يقال: مروان بن الحكم كان عنده قضاء وكان يتبع قضاء عمر.
-
"مجموع الفتاوى" ٣٥/ ٣٤٢
وقال سلمة بن شبيب: سمعت أحمد يقول: رأي الشافعي ورأي مالك ورأي أبي حنيفة كله عندي رأي، وهو عندي سواء، وإنما الحجة في الآثار.
وقال أبو عمر بن عبد البر: أنشدني عبد الرحمن بن يحيى، أنشدنا أبو على الحسن بن الخضر الأسيوطي بمكة، أنشدنا عبد اللَّه بن أحمد
- ابن حنبل عن أبيه:
-
دين النبي محمد أثارُ ... نعم المطية للفتى الأخبارُ
لا تخدعن عن الحديث وأهلهِ ... فالرأي ليل والحديث نهار
ولربما جهل الفتى طرُق الهدى ... والشمس طالعة لها أنوار
"أعلام الموقعين" ١/ ٧٩
قال أبو طالب: قيل لأحمد بن حنبل: إن قومًا يدعون الحديث ويذهبون إلى رأي سفيان فقال: أعجب لقوم سمعوا الحديث وعرفوا الإسناد وصحته يدعونه ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره، قال اللَّه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣) } [النور: ٦٣] وتدري ما الفتنة؟ الكفر، قال اللَّه تعالى: {وَالفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ القَتْلِ} [البقرة: ٢١٧] يدعون الحديث عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وتغلبهم أهواؤهم إلى الرأي.
-
"الصارم المسلول" (٥٦ - ٥٧)
-
ونقل أبو جعفر محمد بن على الوراق وسأله رجل عن مسألة، فقال: لا أدري.
-
فردها الرجل عليه، فقال: أكلَّ العلم نحسنه نحن؟ !
قال: فاذهب إلى هؤلاء فاسألهم - يعني: أصحاب الرأي، فقال: لا أنظر إلى من يذهب إلى رأي أهل المدينة.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٥٣
ج ١ ص ١٥٩نقل عنه الأثرم: قوم يفتون هكذا يتقلدون قول الرجل لا يبالون بالحديث.
-
ونقل أبو طالب: عجبًا لقوم عرفوا الإسناد وصحته يدعونه ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره، قال اللَّه تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [النور: ٦٣] ، الفتنة: الكفر.
-
"الفروع" ٥/ ٤٢٣
وقال أحمد في رواية المروذي: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرًا قلت فيها بقول الشافعي؛ لأنه إمام عالم من قريش، وقد قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عالم قريش يملأ الأرض علما" (١) .
- (١)رواه الطيالسي في "مسنده" ١/ ٢٤٥ (٣٠٧)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١٥٢٢)، والعقيلي في "الضعفاء" ٤/ ٢٨٩، وأبو نعيم في "الحلية" ٦/ ٢٩٥ من حديث عبد اللَّه ابن مسعود مرفوعًا: "لا تُسبُّوا قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا". قال الألباني في "الضعيفة" (٣٩٨): ضعيف جدًّا.
-
"الفروع" ٥/ ٤٤٥، "المبدع" ١٠/ ٣٨
نقل أبو الحارث: لا تقلد أمرك أحدًا وعليك بالأثر.
-
نقل ابن الحكم: عليه أن يجتهد.
-
"الفروع" ٦/ ٤٢٩