مصادر الكتاب
١٠ فقرات، ج ١ ص ٢٣
- ج ١ ص ٢٣
استمد المرداوي مادة كتابه من غالب كتب هذا الفن (١) ، وقد ذكرها في آخر كتابه (٢) ، وكان أغلب استمداده من كتاب شمس الدين بن مفلح في الأصول، المعروف بأصول ابن مفلح. قال المرداوي: "وهو أصل كتابنا هذا؛ فإن غالب
ج ١ ص ٢٤استمدادنا منه " (١) ، وهذا واضح لمن يطالع الكتابين؛ فقد نقل المرداوي جملًا وعباراتٍ كاملةً نصًّا من كتابِ ابنِ مفلح.
-
كما أنه تأثَّر به تأثرًا واضحًا، لا يخطئه المطالع للكتابين (٢) .
-
ومن الجدير بالذكر أن ابن مفلح قد حاكى في كتابه ابنَ الحاجب في مختصره الشهير، المعروف بـ "مختصر منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل " (٣) ، حاكاه في منهجه عرضًا للمسائل، وتوثيقًا للأقوال والآراء.
-
وقد انتقلت تلك المحاكاة بالتبع إلى كتاب المرداوي "التحرير "؛ بل إن من يُطالع كتاب المرداوي يُدرك بجلاء أن الشبه بين المختصرين " التحرير " و" المنتهى" أقوى منه بين ابن مفلح وابن الحاجب.
-
ومن أهم مظاهر ذلك التأثر:
١ - تصدير المسألة بالقول المختار عند المرداوي.
-
٢ - عزو النقول والآراء إلى قائليها.
-
٣ - الإيجاز لدرجة طَيِّ (٤) الأقوال.
- ج ١ ص ٢٥
٤ - إحكام الصياغة مع إيفاء المعنى.
-
أيضًا فقد أكثر المرداوي من النقل عن القاضي أبي يعلى، وتلميذيه أبي الخطاب، وابن عقيل، وكذلك عن مجد الدين بن تيمية، وحفيده تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، الملقب بشيخ الإسلام، ويطلق عليه المرداوي "الشيخ" ، ونقل أيضًا عن الحلواني، وابن حمدان، وابن قاضي الجبل، وغيرهم من أصوليي الحنابلة.
-
بالإضافة إلى أعلام الأصوليين من غير الحنابلة، كإمام الحرمين، والغزالي، والرازي، والآمدي، وابن الحاجب، وغيرهم.