فصل: شروط حكم الأصل
١٢ فقرة، ج ١ ص ٢٧٢
- ج ١ ص ٢٧٢
وقياس العكس، وهو تحصيل نقيض حكم المعلوم في غيره لافتراقهما في علة الحكم، مثل: لما وجب الصوم في الاعتكاف بالنذر وجب بغير نذر، عكسه الصلاة لما لم تجب فيه بالنذر لم تجب بغير نذر، وقيل: بلى، وقيل: ليسا بقياس (١) .
-
فصل
أركانه: أصل، وفرع، وعلة، وحكم (٢) .
-
فالأصل: محل الحكم المشبه به عند الفقهاء، وعند المتكلمين: دليله، وعند الرازي: حكم المحل، وهو لفظي.
وقال الشيخ: يقع على الجميع، وابن عقيل: هو الحكم والعلة (٣) .
-
والفرع: المحل المشبَّه عند الفقهاء، وعند المتكلمين، وابن قاضي الجبل: حكمه (٤) .
-
والعلة: فرعٌ للأصل، أصلٌ للفرع. قال ابن عَقِيل: والمعلل: الحكم، لا المحكوم فيه (٥) .
-
فصل
شرط حكم الأصل كونه شرعيًّا إن استلحق شرعيًّا، وغير منسوخ، ولا شاملًا لحكم الفرع، ولا معدولًا به عن سَنن القياس، كعدد الركعات، أو لا نظير له، له معنى ظاهر، كرخص السفر للمشقة، أو لا، كالقسامة (٦) .
- ج ١ ص ٢٧٣
وما خص من القياس يجوز القياس عليه، وقياسه على غيره عند أصحابنا، والشافعية، وبعض الحنفية، والمالكية، ومنعه أكثرهما، إلا أن يكون معللًا أو مجمعًا على قياسه، كوجهٍ لنا. وقال القاضي: لا يقاس على غيره في إسقاط حكم النص ويقاس غيره عليه (١) .
-
وكونه غير فرع، في ظاهر كلام أحمد، واختاره القاضي، وقال: يجوز أن يستنبط من الفرع المتوسط علة ليست في الأصل، ويقاس عليه.
وقال أيضًا: يجوز كون الشيء أصلا لغيره في حكم، وفرعًا لغيره في حكم آخر (٢) .
-
وجوزه الفخر، وأبو الخطاب، ومنعه أيضًا، وقال أيضًا هو، وابن عقيل، والبصري، وبعض الشافعية: يقاس عليه بغير العلة التي ثبت بها، وحكي عن أصحابنا (٣) .
-
ومنعه الموفق، والمجد، والطوفي، وغيرهم مطلقًا، إلا باتفاق الخصمين، والشيخ في قياس العلة فقط (٤) .
-
فإن خالف المستدل حكم الأصل، كقول حنفي في صوم رمضان بنية نفل: أتى بما أمر به، فصح كحج ففاسد (٥) .
-
وكونه متفقًا عليه بين الخصمين. قال الآمدي: مع اختلاف الأمة، وقيل: بين الأمة. وسموا ما اتفقا عليه قياسًا مركبًا، فإن كان لعلتين مختلفتين فمركب الأصل، كعبد؛ فلا يقتل به حرٌّ، كالمكاتب، فيقول الحنفي: العلة جهالة المستحق من