فصل: شروط علة الأصل
١٤ فقرة، ج ١ ص ٢٧٤
- ج ١ ص ٢٧٤
السيد والورثة، فإن صحت بطل قياسُك، وإن بطلت منعتَ حكم الأصل (١) .
-
أو العلة يمنع وجودها في الأصل فمركب الوصف، كتعليق طلاق فلا يصح قبل النكاح، كـ "فلانة التي أتزوجها طالق" ، فيقول الحنفي: العلة تعليق، وفي الأصل تنجيز، فإن صح هذا بطل قياسُك، وإن بطل منعتَ حكم الأصل (٢) .
-
وليس بحجة عندنا، وعند الأكثر، وجَوَّزه الأستاذ، والقاضي، وابن عقيل، وجمع، وقال جمع: لو سلم العلة فأثبت المستدلُ وجودَها، أو سلَّمه انتهض الدليل.
-
ولو لم يتفقا فأثبت المستدل حكمه بنص، ثم أثبت العلة قُبِل في الأصح (٣) .
-
ويقاس على عام خُصَّ، كلائط، ومن أتى بهيمة على زانٍ في الأصح (٤) .
-
فصل
تقدمت العلة، وهي العلامة والمعرِّف عند أصحابنا والأكثر، لا المؤثر فيه.
وقالت المعتزلة: المؤثر بذاته، والغزالي، وسُليم، والِهنْدي: بإذن اللَّه، والرازي: بالعرف، والآمدي ومن تبعه: الباعث.
-
ولها شروط، منها: أن تكون مشتملة على حكمة مقصودة للشارع عند الأكثر، وقال معظم الأصحاب: هي مجرد أمارة وعلامة نصبها الشارع دليلًا على الحكم. زاد ابن عَقِيل وغيره: مع أنها موجبة لمصالح دافعة لمفاسد، ليست من جنس الأمارة الساذجة (٥) .
- ج ١ ص ٢٧٥
وبنى عليها الأصحاب صحة التعليل باللقب، ونص عليه، وقاله الأكثر، كالمشتق اتفاقًا. ومنعه الرازي وغيره، كوجهٍ لنا (١) .
-
وقد تكون دافعة، أو رافعة، أو فاعلة للأمرين وصفًا حقيقيًّا ظاهرًا منضبطًا، أو عرفيًّا مطردًا، أو لغويًّا في الأصح.
-
فلا يصح التعليل بحكمة مجردة عن وصف ضابط لها عند ابن حمدان، وابن قاضي الجبل، والأكثر.
وقال بعض أصحابنا، والرازي، والبيضاوي: يصح، وبعض أصحابنا، والمالكية، والآمدي، وغيرهم: يصح بحكمة ظاهرة منضبطة، وإلا فلا (٢) .
-
ويعلل الثبوتي بالعدم عند أصحابنا، وغيرهم، وقاله الشيخ في قياس الدلالة، ومنعه الحنفية، والآمدي، وغيرهم (٣) .
-
ومنها: أن لا يكون محل الحكم ولا جزءه الخاص عند الأكثر (٤) .
-
وجوَّزه قوم، ومنع الآمدي المحل (٥) .
-
ولا قاصرة مستنبطة عند أكثر أصحابنا، والحنفية. وعنه: يصح، كمالك، والشافعي، وأكثر أصحابهما، وأبي الخَطَّاب، والمجد، وابن قاضي الجبل، وغيرهم، كالثابتة بنص أو إجماع في الأصح (٦) .