١٥ - المعارضة في الأصل
١٤ فقرة، ج ١ ص ٣٠٦
- ج ١ ص ٣٠٦
ولا يُقْبَلُ النقض بمنسوخ، ولا بخاصٍّ بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأصح، ولا برخصة ثابتة على خلاف مقتضى الدليل، ولا بموضع استحسان عند أصحابنا، والشافعية. وعند الشيخ: تنتقض المستنبطة إن لم يبين مانعًا (١) .
-
ويجب احتراز المستدل في دليله عن النقض عند ابن عَقِيل، والمُوَفَّق، والطُّوفي، والفخر، وذكره عن معظم الجدليين. وقيل: إلا في المستثنيات. واختار ابن الحاجب وغيره: لا (٢) .
-
وإن احترز عن النقض بشرط ذكره في الحكم فالأصح يصح، اختاره أبو الخَطَّاب، وقال: إن احترز بحذف الحكم لم يصح (٣) .
-
الكسر: نقض المعنى، وسبق. وهو كالنقض (٤) .
-
المعارضة في الأصل، بمعنى آخر مستقل، كمعارضة علة الطُّعْم بالكيل، أو القوت، أو غير مستقل، كمعارضة القتل العمد العدوان بوصف الجارح، فالثاني مقبول عندنا، وعند الأكثر، وخالف قوم (٥) .
-
ولا يلزم المعترض بيان نفي وصف المعارضة عن الفرع، وقيل: بلى، واختاره الآمدي إن قصد الفرق، وإلا فلا، وقيل: إن صرح بنفيه لزمه (٦) .
- ج ١ ص ٣٠٧
ولا يحتاج وصف المعارضة إلى أصل عند أصحابنا، والأكثر (١) .
-
وجوابها بمنع وجود الوصف أو الطالبة بتأثيره إن كان مثبتًا بمناسبة أو بشَبَه، لا بسبر، أو بخفائه، أو ليس منضبطًا، أو منع ظهوره، أو انضباطه، أو بيان أنه عدم معارض في الفرع، أو ملغي، أو أن ما عداه مستقل في صورة بظاهر نص أو إجماع (٢) .
-
واكتفى الموفَّق وغيره في استقلاله بإثبات الحكم في صورة دونه، وقيل: لا، قطع به ابن الحاجب وغيره (٣) .
-
فلو أبدى وصفًا آخر يقوم مقام ما ألغاه المستدل بثبوت الحكم دونه فسد الإلغاء، ويسمى تعدد الوضع لتعدد أصليهما.
-
وجواب إفساد الإلغاءِ الإلغاءُ إلى أن يقف أحدهما (٤) .
-
ولا يفيد الإلغاء لضعف المظنة بعد تسليمها (٥) .
-
ولا يكفي المستدل رجحان وصفة، خلافًا للآمدي (٦) .
-
أما إن اتفقا على كون الحكم معللا بأحدهما قدم الراجح، ولا يكفيه كونه متعديًّا (٧) .