أنواع القلب
١٢ فقرة، ج ١ ص ٣١٠
- ج ١ ص ٣١٠
ومنه: أولج في فرجٍ مشتهًى طبعًا محرَّمٍ شرعًا فحُدَّ كزانٍ، فيقال: حكمة الفرع الصيانة عن رذيلة اللواط، وحكمة الأصل دفع محذور اشتباه الأنساب، وقد يتفاوتان في نظر الشرع، وحاصله: معارضة في الأصل، وجوابه بحذفه عن الاعتبار (١) .
-
مخالفة حكم الفرع لحكم الأصل، وجوابه: ببيان اتحاد الحكم عينًا، كصحة البيع على النكاح، والاختلاف عائد إلى المحل، واختلافه شرط فيه، أو جنسًا، كقطع الأيدي باليد، كالأنفس بالنفس (٢) .
-
وتعتبر مماثلة التعدية، ذكره القاضي، والموفق، وغيرهما. واختار أبو الخطاب، والحنفية: لا، وحكي عن القاضي (٣) .
-
وإن اختلف الحكم جنسًا ونوعًا، كوجوب على تحريم، ونفي على إثبات، وبالعكس فباطل (٤) .
-
القلب: تعليق نقيض الحكم أو لازمه على العلة إلحاقًا بالأصل، فهو نوع معارضة عند أصحابنا، وبعض الشافعية، وحكي عن الأكثر. وقيل: إفساد، وقيل: تسليم للصحة، اختاره الآمدي وغيره (٥) .
-
فمنه: قلب لتصحيح مذهبه، مع إبطال مذهب المستدل صريحًا، كبيع فضولي عقد في حق الغير بلا ولاية؛ فلا يصح كالشراء، فيقال: عقد؛ فيصح كالشراء.
- ج ١ ص ٣١١
أو غيره، كالاعتكاف لبث محض، فلا يكون قربة بنفسه، كالوقوف بعرفة، فيقال: فلا يعتبر فيه الصوم، كالوقوف.
-
وقلب لإبطال مذهب المستدل فقط صريحًا، كالرأس (١) ممسوح، فلا يجب استيعابُه كالخف، فيقال: فلا يتقدَّر بالربع كالخف.
-
أو لزومًا، كبيع غائب عقد معاوضة، فيصح مع جهل المعوَّض كالنكاح، فيقال: فلا يعتبر فيه خيار رؤية (٢) ، كالنكاح، فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم.
-
وقلب المساواة، خلافًا للبَاقِلَّاني، والسَّمْعاني، كالخل مائع طاهر (٣) مزيل كالماء، فيقال: يستوي فيه الحدث والخبث كالماء.
-
ومنه: قول أبي الخطاب، والشيخ، وغيرهما: يصح جعل المعلول علة، وعكسه، كمن صح طلاقُه صح ظهارُه، وعكسه، فالسابق علة الآخر لا يفسد العلة عند أصحابنا، وأكثر الشافعية. وخالف الحنفية، وغيرهم.
-
وزِيدَ قلب الدعوى مع إضمار الدليل فيها، ككل موجود مرئي، فيقال: كل ما ليس في جهة ليس مرئيًّا، فدليل الرؤية الوجود، وكونه لا في جهة دليل منعها، أو مع عدمه، كشكر المنعم واجب لذاته، فيقلبه (٤) .