عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل البعثة وبعدها
٩ فقرات، ج ١ ص ١٣٦
- ج ١ ص ١٣٦
السنة لغة: الطريقة، وشرعًا اصطلاحًا: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- غير القرآن ولو بكتابةٍ، وفعلُه ولو بإشارةٍ.
-
وزيد: الهمُّ، وإقرارُه. وهو حجة للعصمة (١) ، وهي: سلب القدرة على المعصية. وقيل: يَقْدِر ولكن يُصْرَف عنها.
-
وعند الأشعرية: توفيق عام.
-
والمعتزلة: خلق ألطاف تقرب إلى الطاعة، والجوزي (٢) : حفظ المحل بالتأثيم أو التضمين (٣) .
-
فامتناع المعصية منه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل البعثة عقلًا مبني على التقبيح العقلي، فمن أثبته كالراوفض منعها، وقاله المعتزلة في الكبائر. ومن لا فلا (٤) .
-
وبعدها معصوم من تَعمُّد ما يُخِل بصدْقِه فيما دلت المعجزة على صدقه من رسالة وتبليغ إجماعًا، ولا تقع غلطًا وسهوًا عند الأكثر، وجوَّزه القاضي، والبَاقِلَّاني، والآمدي، وغيرهم (٥) .
ج ١ ص ١٣٧قال عِيَاض (١) ، ومعناه لابن عَقِيل وغيره: لا يقع في الأقوال البلاغية إجماعًا، ثم لا يُقَرُّ عليه إجماعًا، فيُعلم به، قال الأكثر: على الفور، وأبو المعالي وغيره: مدة حياته (٢) .
-
وما لا يخل بصدقه فمعصوم من كبيرة (٣) ، ومما يوجب خِسَّةً أو إسقاط مروءة عمدًا إجماعًا، وجَوَّز القاضي والأكثر وقوعها سهوًا، ومنعه ابن أبي موسى، وجَوَّز الهمة (٤) .
-
وتجوز صغيرة عمدًا عند القاضي، وابن عَقِيل، وابن الزَّاغُوني، والأشعرية (٥) ، وقيل: لا.
-
وعند الحنفية: معصوم من معصية مقصودة، لا زَلَّة (٦) ، وتجوز سهوًا عند الأكثر. ومنع الأستاذ وجمع من محققي أصحابنا وغيرهم مطلقًا، وهو أنزه المذاهب.