تعريفه وصيغته
فقرتان، ج ٢ ص ٢٢
- ج ٢ ص ٢٢
الأمر: هو طلب الفعل على جهة الاستعلاء (١) ، فالأمر طلب لأداء الفعل والقيام به في المستقبل بعد الأمر، ويكون من جهة من له سلطة الأمر.
- (١)هذا التعريف للآمدي في الإحكام (١/ ١٣٧)، وانظر: البحر المحيط (٢/ ٣٤٨)، أصول السرخسي (١/ ١١)، كشف الأسرار (١/ ١٠١)، فواتح الرحموت (١/ ٣٦٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ١٠)، تيسير التحرير (١/ ٣٣٦)، إرشاد الفحول ص ٩١، المحصول (١/ ١٩)، المستصفى (١/ ٤١١)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ٧٧)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢١٨)، أصول الأحكام ص ٣١٠، نهاية السول (٢/ ١١).
-
والمطلوب تحصيل المأمور به سواء كان الأمر بصيغة الأمر، مثل قوله تعالى: {أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١] ، وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣] ، أو كان بصيغة المضارع المقترن بلام الأمر؛ كقوله سبحانه: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} [الطلاق: ٧] ، وقوله تعالى: {وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ} [الحج: ٢٩] ، أو كان بالجملة الخبرية التي يقصد منها الطلب، كقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [البقرة: ٢٣٣] ، فالمقصود الأمر بالإرضاع وطلبه من الوالدات، ومثل قوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: ١٤١] ، فالمقصود أمر المؤمنين بألا يمكنوا الكافرين من التسلط عليهم، أو كان بالمصدر النائب عن فعل الأمر، كقوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} [محمد: ٤] ، أي: فاضربوا رقابهم. وكل ما وضع للطلب حقيقة مما كان على وزن افعل، فهو أمر، ويشترط في الأمر إرادة النطق بالصيغة، وإلا فلا يعتبر طلبًا (٢) .
- (٢)ترد صيغة افعل لمعان كثيرة، انظر: البحر المحيط (٢/ ٣٥٢، ٣٥٦)، أصول السرخسي (١/ ١٤)، التوضيح على التنقيح (٢/ ٥١)، كشف الأسرار (١/ ١٠٧)، المعتمد (١/ ٤٩)، فواتح الرحموت (١/ ٣٧٢)، نهاية السول (٢/ ١٤)، العدة (١/ ٢١٩)، مختصر البعلي ص ٩٨، العضد والتفتازاني على ابن الحاجب (٢/ ٧٨)، إرشاد الفحول ص ٩٢، الإحكام = = للآمدي (٢/ ١٤٤)، شرح تنقيح الفصول ص ١٢٧، تفسير النصوص (١/ ٢٤١)، المسودة ص ١٣، علم أصول الفقه ص ١٩٤.