الأمر بالشيء نهي عن ضده
فقرتان، ج ٢ ص ٢٦
- ج ٢ ص ٢٦
إن الأمر بالشيء هو نهي عن ضده، لأن المأمور واجب، والواجب لا يتم إلا بترك ضده، لأنه لا يتم الواجب إلا به، فهو واجب، فالأمر بإقامة
ج ٢ ص ٢٧الصلاة نهي عن ضدها، وهو كل ما يتنافى مع الصلاة، فهو نهي عن الأكل، أو الشرب، أو كلام الناس، في الصلاة.
-
ويشترط لكون الأمر نهيًا عن ضده أن يكون الأمر معينًا، فإن كان غير معين أي مخيرًا، كالكفارة في اليمين، فلا يكون الأمر نهيًا عن ضده؛ لجواز أن يفعل الأمر الآخر، كما يشترط أن يكون وقت الأمر مضيقًا، فإن كان موسعًا، فلا يكون الأمر بالشيء نهيًا عن ضده، كالأمر بصلاة الظهر عند الدلوك، فهو ليس نهيًا عن الأكل وغيره في هذا الوقت، فيجوز الأكل والشرب ثم الصلاة (١) .
- (١)أصول السرخسي (١/ ٩٤)، نهاية السول (٢/ ٦٥)، المستصفى (٢/ ١١)، أصول السرخسي (١/ ٤٥)، شرح تنقيح الفصول ص ١٢٩، ١٤٤، العضد على ابن الحاجب (٢/ ٩٢)، إرشاد الفحول ص ١٠٦، شرح الكوكب المنير (٣/ ٥١)، المسودة ص ٤٩.