أولا: المخصصات المستقلة عند الجمهور

٣٥ فقرة، ج ٢ ص ٦٢

  1. المخصصات المستقلة عند الجمهور ستة، لكن الحنابلة تركوا واحدًا (٢) ، وهي:

    [١ - الحس أو المشاهدة، أو الإدراك بالحواس]

    1. (٢)ترك الحنابلة التخصيص بالعرف، وأضافوا أربعة أخرى، وهي: المفهوم، وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتقرير النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقياس النص الخاص (العدة ٢/ ٥٥٩).
    ج ٢ ص ٦٢
  2. وهو أن يرد نص شرعي عام يعلم السامع بإحدى حواسه أن المراد اختصاصه ببعض ما يشتمل عليه، فيكون ذلك تخصيصًا لعمومه، مثل قوله تعالى عن بلقيس ملكة سبأ: {وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ} [النمل: ٢٣] ، ولكن

    ج ٢ ص ٦٣البصر يشهد أن ما كان في يد سليمان لم يكن عندها، ومثل قوله تعالى عن الريح: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} [الأحقاف: ٢٥] ، والحسّ يشهد أنها لم تدمر السموات والأرض، أشياء كثيرة كالكواكب، وهذه الآية من العام الذي أريد به الخصوص؛ لأنها مقيدة بآية أخرى بأن التدمير خاص بما أتت عليه، فقال تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (٤١) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} [الذاريات: ٤١ - ٤٢] .

  3. [٢ - العقل]

  4. إن العقل يؤكد أن النصوص العامة الواردة بالتكاليف الشرعية مختصة بالمكلفين، دون الصبيان والمجانين، مثل قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: ٩٧] ، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: ٢١] ، فالنص يتناول بعمومه جميع الناس، ولكن العقل يخرج الصبي والمجنون، فكان مخصصًا للعموم.

  5. ومنع الشافعي رحمه اللَّه تعالى تسمية العقل مخصصًا؛ لأن ما خصصه لا تصح إرادته أصلًا في الحكم، وهذا خلاف لفظي.

  6. ويطبق ذلك على النصوص القانونية التي تخاطب الكافة، ولكن العقل يخصص عمومها بإخراج من ليس أهلًا للتكليف.

  7. [٣ - العرف والعادة]

  8. العرف إما قولي، وإما عملي، فالعرف القولي اتفق العلماء على أنه يخصص النص العام، مثل لفظ (الدراهم) التي وردت في أحاديث كثيرة، والعرف يخصصها بالدراهم التي تعتبر هي النقد الغالب عند ورود النص، أو عند وقوع العقد بين الناس، ومثل لفظ (الدواب) فإنه اسم جنس عام يشمل كل ما يدب على الأرض، وخصصه العرف بالبهائم دون الإنسان والطير.

  9. وأما العرف العملي فإنه يخصص العام في ألفاظ الناس في عقودهم وتصرفاتهم باتفاق العلماء، كمن حلف ألا يأكل الرؤوس، فيكون خاصًّا برأس الغنم في البلد الذي اعتاد أهله أن يأكلوا رأس الغنم، فإن أكل رأس حيوان آخر فلا يحنث، وكذلك لفظ اللحم، ويخصصه العرف في غير السمك.

  10. لكن اختلاف العلماء في تخصيص العام بالعرف العملي في نصوص الشارع، كأن يرد نص بتحريم الطعام، وكان من عادة الناس أكل البُرّ، فتقتصر الحرمة على البرّ؛ لأنه هو الغالب من الطعام في البلد، فذهب الحنفية وجمهور المالكية إلى التخصيص به (١) ، ومنعه الجمهور، والراجح أنه لا يكون مخصصًا؛ لأن نص الشارع عام وحجة، والعادة أو العرف لا يعارض النص، إلا إذا اقترن العرف بأصل شرعي كالسُّنة التقريرية أو الإجماع السكوتي.

    1. (١)خصص الإمام مالك العام في قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} [البقرة: ٢٣٣]، بالعرف العملي الذي كان سائدًا في قريش أن المرأة الحسيبة الشريفة القدر لا ترضع ولدها عادة، فقال: هذا العام مخصوص بالمرأة غير الشريفة القدر (الفروق ١/ ١٧٣، تهذيب الفروق ١/ ١٨٧).
    ج ٢ ص ٦٤
  11. [٤ - الإجماع]

  12. يجوز تخصيص العام بالإجماع، لأن الإجماع يفيد القطع، والعام يفيد الظن عند الجمهور، فإن اجتمعا، قدم الإجماع (٢) .

    1. (٢)يقول ابن بدران رحمه اللَّه تعالى وابن النجار الفتوحي: "والحق أن التخصيص يكون بدليل الإجماع، لا بالإجماع نفسه" (المدخل إلى مذهب أحمد ص ١١٤، شرح الكوكب المنير ٣/ ٣٦٩) وأرى أن التخصيص يكون بالدليل والاجماع معًا؛ لأن الدليل قد يكون ظنيًّا ومحتملًا، وقد لا يصل إلينا، فعند الإجماع تحدد المراد والاستدلال منه، وانظر: نهاية السول (٢/ ١٤٤)، المستصفى (٢/ ١٠٢)، شرح تنقيح الفصول ص ٢٠٢، المعتمد (١/ ٢٧٦)، المحصول (٣/ ١٢٤)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٥٠)، فواتح الرحموت (١/ ٣١٦) وما بعدها، العدة (٢/ ٥٧٨)، مختصر البعلي ص ١٢٣، المسودة ص ١٢٦، إرشاد الفحول ص ١٦٠، الفصول في الأصول (١/ ١٤٢)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٥٤).
  13. مثاله قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: ٩] ، وأجمع العلماء على أنه لا جمعة على المرأة، فيكون ذلك تخصيصًا للعام.

  14. ٥ - النص القرآني أو النبوي:
  15. يجوز تخصيص العام بنص خاص ورد في القرآن الكريم أو في السنة النبوية، سواء كان النص المخصص متصلًا بالعام أو منفصلًا عنه.

    ج ٢ ص ٦٥
  16. فمن تخصيص العام بنص خاص متصل به قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: ٢٧٥] ، وجاء عقبه مباشرة قوله تعالى: {وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٥] ، والربا نوع من البيع، فصار النص الأول العام مخصوصًا فيما عدا الربا.

  17. ومن تخصيص العام بنص خاص منفصل ومستقل قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] ، فالمطلقات لفظ عام يشمل الحوامل وغيرهن، ثم خص منه الحوامل بقوله تعالى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [الطلاق: ٤] ، وخص منه المطلقة قبل الدخول بقوله تعالى: {فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [الأحزاب: ٤٩] ، فصار لفظ المطلقات العام مخصصًا بالمدخول بها غير الحامل.

  18. ومن تخصيص العام في القرآن بنص متواتر من السنة، قوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: ١٨٠] ، مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا وصية لوارث" (١) .

    1. (١)هذا جزء من حديث رواه أصحاب السنن وغيرهم عن عدد من الصحابة.
  19. ومن تخصيص العام في القرآن بنص خبر آحاد من السنة قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} [المائدة: ٣] ، مع قوله - صلى الله عليه وسلم - عن البحر: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٢) ، ويسميه الحنفية نسخًا ضمنيا.

    1. (٢)هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي وصححه، والنسائي ومالك والشافعي وأحمد.
  20. واتفق العلماء على تخصيص عموم النص القرآني بالنص القرآني، وبالسنة المتواترة، وبالعكس، وتخصيص السنة المتواترة بالسنة المتواترة، وخبر الآحاد بخبر الآحاد، ولكن اختلفوا في تخصيص عموم القرآن بخبر الآحاد، فأجازه الجمهور مطلقًا، وفصل الحنفية، فقالوا: إن دلالة العام قطعية، فلا يصح تخصيصها بخبر الآحاد الظني، إلا إذا دخل النصَ القرآني العامَ تخصيص، فتصبح دلالته ظنية، فيجوز تخصيصه عندئذ بخبر الآحاد الظني.

  21. [٦ - قول الصحابي]

    ج ٢ ص ٦٦
  22. قال الحنابلة (ويوافقهم الحنفية) بتخصيص النص العام بقول الصحابي؛ لأنه لا يترك ما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعمل بخلافه إلا لدليل ثبت عنده يصلح للتخصيص.

    وقال الجمهور: لا يجوز التخصيص بقول الصحابي، لأنه قد يخالف المسموع لدليل في ظنه، وظنه ليس حجة على غيره، وهذا يرجع إلى الاختلاف في حجية قول الصحابي، كما سبق بيانه في المصادر المختلف فيها (١) .

    1. (١)انظر المخصصات في المستصفى (٢/ ٩٩)، فواتح الرحموت (١/ ٢٨٢)، العدة (٢/ ٥٥٩) وما بعدها، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٤٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٢٧٧)، وما بعدها، المسودة ص ١٢٥، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١١٤، إرشاد الفحول ص ١٥٦، الرسالة ص ٥٣، نهاية السول (٢/ ١٢١)، المحصول (٣/ ١١١)، علم أصول الفقه ص ١٨٧، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٥٤)، أصول الأحكام ص ٢٧٩، الفصول في الأصول (١/ ١٤٢، ٢١١).
  23. [المخصصات المستقلة عند الحنابلة]

  24. ترك الحنابلة من المخصصات المستقلة السابقة التخصيص بالعرف، وأضافوا أربعة جديدة، وهي:

    [١ - المفهوم]

  25. وهو نوعان: مفهوم موافقة، ومفهوم مخالفة، وسيأتي بيانهما والعمل بهما.

  26. أما مفهوم الموافقة، فإنه مخصص اتفاقًا، مثاله قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليُّ الواجد يُحل عِرضَه وعقوِبته" (٢) ، فهو عام، ويخصصه مفهوم الموافقة في قوله سبحانه وتعالى: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} [الإسراء: ٢٣] ، ومفهوم الموافقة عدم الإيذاء بالضرب أو الحبس أو غيره، فلا يحبس الوالد بدين ولده.

    1. (٢)هذا الحديث رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه، والحاكم وصححه، والبيهقي وابن حبان وأحمد عن الشريد بن سويد مرفوعًا، ورواه البخاري معلقًا، ورواه مرفوعًا بلفظ "مطل الغني ظلم".
  27. وأما مفهوم المخالفة (ضد النطق) فهو مخصص عند أكثر الحنابلة، ومثاله قوله

    ج ٢ ص ٦٧- صلى الله عليه وسلم -: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث" (١) ، ومفهوم المخالفة إذا لم يبلغ قلتين، فإنه يخصص عموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الماء طهور لا ينجسه شيء إلا ما غلب على ريحه أو طعمه، أو لونه" (٢) ، فلفظ "الماء الطهور" عام يشمل القلتين، والأقل، والحديث الأول خصّه بما دون القلتين، فإنه ينجس بملاقاة النجاسة وإن لم يتغير، ويبقى الحديث الثاني على ما زاد على القلتين فلا ينجس إلا بالتغيير (٣) .

    1. (١)هذا الحديث رواه أصحاب السنن الأربعة وأحمد، والحاكم وصححه، والبيهقي وابن حبان والدارمي والدارقطني وابن خزيمة عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما مرفوعًا.
    2. (٢)هذا الحديث رواه ابن ماجه عن أبي أمامة رضي اللَّه عنه مرفوعًا، ورواه البيهقي والطبراني، كما رواه الدارقطني، عن ثوبان، وروى شطره الأول أبو داود والنسائي والطحاوي عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه.
    3. (٣)العدة (٢/ ٥٧٨)، مختصر البعلي ص ١٢٣، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٦٦)، الروضة (٢/ ٢٤٧)، العدة (٢/ ٥٥٩)، وانظر: نهاية السول (٢/ ١٥٣)، المحصول (٣/ ١٣)، المستصفى (٢/ ١٠٥)، الإحكام للأموي (٢/ ٣٢٨)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٥٠)، تيسير التحرير (١/ ٣١٦)، شرح تنقيح الفصول ص ٢١٥، إرشاد الفحول ص ١٦٠، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٦٠).
  28. [٢ - فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -]

  29. إذا ورد نص عام، ووقع فعل من النبي - صلى الله عليه وسلم - يخالف عموم اللفظ، كان ذلك تخصيصًا للعام.

  30. مثاله: قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} [النساء: ١١] ، فيشمل كل النساء فوق اثنتين، ولكنه مخصص بفعله - صلى الله عليه وسلم - فإنه أعطى بنتي سعد بن الربيع الثلثين، فدل على أن الآية قصد بها الاثنتان فما فوق.

  31. ومثل قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} [البقرة: ٢٢٢] ، فهو عام بعدم القرب باللمس والجماع، وخصّص هذا العام بفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه كان يباشر زوجته وهي حائض دون جماع (٤) ، فدل على أن المراد من العام هو الجماع

    ج ٢ ص ٦٨فقط (١) .

    1. (٤)ثبت ذلك في أحاديث كثيرة عن عائشة وميمونة رضي اللَّه عنهما، رواها مسلم وأبو داود والترمذي وأحمد والدارمي.
    2. (١)العدة (٢/ ٥٧٤)، الروضة (٢/ ٢٤٨)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٧١)، وانظر: الإحكام للآمدي (٢/ ٣٢٩)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٤٩، ١٥١)، المحصول (٣/ ١٢٥)، المسودة ص ١٢٥.
  32. [٣ - تقرير النبي - صلى الله عليه وسلم -]

  33. إذا ورد نص عام، ثم أقر النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلًا على خلاف العموم، مع قدرته على المنع من خلافه، فيكون إقراره مخصصًا للعام؛ لأن إقراره الفعل كصريح إذنه؛ لأنه لا يقر أحدًا على الخطأ؛ لعصمته، وإلا لوجب إنكاره، وفيه تفصيل عند العلماء (٢) .

    1. (٢)العدة (٢/ ٥٧٣)، المسودة ص ١٢٦، مختصر البعلي ص ١٢٣، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٧٣)، وانظر: المستصفى (٢/ ١٠٩)، المحصول (٣/ ١٢٧)، الإحكام للآمدي (٣/ ٣٣١)، نهاية السول (٢/ ١٥٦)، شرح تنقيح الفصول ص ٢١٠، العضد على ابن الحاجب (١/ ١٥١)، إرشاد الفحول ص ١٥٩، فواتح الرحموت (١/ ٣٥٤)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٦١).
  34. [٤ - القياس]

  35. إذا ورد القياس على نص خاص، فالقياس يقدم على عموم النص، أي: يخصص عموم النص، مثل قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: ٢٧٥] ، فهو عام في جواز كل بيع، ثم ورد النص النبوي بتحريم الربا في البُرِّ، والعلة هي الكيل، فقاس العلماء الأرز على البر في تحريم الربا، فيكون هذا القياس مخصصًا لعموم إحلال البيع (٣) .

    1. (٣)العدة (٢/ ٥٥٩)، المسودة ص ١١٩، الروضة (٢/ ٢٤٩)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٧٧)، مختصر البعلي ص ١٢٤، وانظر: شرح تنقيح الفصول ص ٢٠٣، المحصول (٣/ ١٤٨)، المستصفى (٢/ ١٢٢)، العضد على ابن الحاجب (٢/ ١٥٣)، فواتح الرحموت (١/ ٣٥٧)، تيسير التحرير (١/ ٣٢١)، أصول السرخسي (١/ ١٤٢)، إرشاد الفحول ص ١٥٩، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٦٢). =