٢ - دلالة الإشارة
٤ فقرات، ج ٢ ص ١٥١
- ج ٢ ص ١٥١
وهي غير مقصودة للمتكلم، وهي: دلالة اللفظ على لازم غير مقصود، ولا يتوقف عليها صدق الكلام أو صحته، فيقال: أشار النص إلى الحكم.
-
ومثاله: قوله تعالى عن الطفل: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥] ، مع قوله تعالى: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: ١٤] ، فإن ذلك يدل على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر.
- ج ٢ ص ١٥٢
ومثله: قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: ١٨٧] ، فإنه يلزم من ذلك جواز الإصباح جنبًا، وصحة صوم الجنب.
-
ومثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم - عن النساء: "تَمْكُثُ إحداهُنَّ شَطْرَ عُمُرِها لا تُصَلّي" (١) ، فهذا الحديث سيق لبيان نقصان الدِّين، فلزم منه أن يكون أكثر مدة الحيض خمسة عشر يومًا، لأنه ذكر الشطر مبالغة في بيان نقصان الدِّين (٢) .
- (١)هذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وأحمد، وفي رواية البخاري: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ " قلن: بلى، قال: "فذلك من نقصان دينها".
- (٢)المستصفى (٢/ ١٨٨)، الإحكام للآمدي (٣/ ٦٥)، أصول السرخسي (١/ ٢٣٦)، كشف الأسرار (١/ ٦٨)، جمع الجوامع والبناني (١/ ٢٣٩)، شرح العضد (٢/ ١٧٢)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٧٦)، تيسير التحرير (١/ ٨٧)، فواتح الرحموت (١/ ٤٠٧، ٤١٣)، إرشاد الفحول ص ١٨٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٢٤، تفسير النصوص (١/ ٦٠٥)، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (١/ ٢٦١)، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية ص ١٤٢.