٢ - السنة

٣ فقرات، ج ٢ ص ٢٦١

  1. يعرف النسخ والناسخ بالسنة بأحد الوجوه التالية:
  2. أ- التصريح من النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: هذا ناسخ أو ما في معناه، كقوله: "كنتُ نَهَيْتُكُم عن زيارةِ القُبورِ، فزُورُوها" (٣) ، فهذا يفيد أنه سبق النهي عن الزيارة، ثم أمر بها، فيكون الأمر ناسخًا للنهي المتقدم، وكذا قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كنت نهيتكم عن ادّخار لحوم الأضاحي من أجل الدافَّة، فكلوا وادّخروا" (٤) .

    1. (٣)هذا الحديث سبق بيانه.
    2. (٤)هذا الحديث سبق بيانه.
  3. ب- فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، كرجمه ماعزًا، ولم يجلده، فإنه ناسخ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الثيّب بالثيّب جلد مائة ورجمٌ بالحجارة" (٥) ، ومثل عدم قتله لشارب الخمر

    ج ٢ ص ٢٦٢بعد شربه الرابعة، فإنه ناسخ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا شرب الرابعة فاقتلوه" (١) ، ومثله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أكل لحمًا ولم يتوضأ" (٢) ، فإنه نسخ قوله: "توضؤوا مما مست النار" (٣) .

    وقال أكثر الأصوليين: إن الفعل لا ينسخ القول، وإنما يستدل بالفعل على تقدم النسخ بالقول، فيكون القول منسوخًا بمثله من القول، لكن الفعل بيَّن ذلك القول.

    1. (٥)هذا جزء من حديث عبادة بن الصامت رضي اللَّه عنه، الذي مر قبل قليل.
    2. (١)هذا الحديث رواه أحمد عن ابن عمرو رضي اللَّه عنه، وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد عن معاوية رضي اللَّه عنه، وأبو داود والترمذي بمعناه عن قبيصة، وغيرهم عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه (نيل الأوطار ٧/ ١٥٥).
    3. (٢)هذا الحديث رواه مسلم والنسائي وأبو داود عن أم سلمة وجابر رضي اللَّه عنهم، وانظر: نيل الأوطار (١/ ٢٣٩).
    4. (٣)هذا الحديث أخرجه الترمذي عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه.