تقليد المفضول
فقرتان، ج ٢ ص ٣٥٨
- ج ٢ ص ٣٥٨
يجوز تقليد المجتهد المفضول، مع وجود الأفضل عند الأكثر من المذاهب الأربعة (٤) ؛ لأن العامي أو المستفتي لا يمكنه الترجيح ومعرفة
ج ٢ ص ٣٥٩الفاضل والمفضول، ولو كُلِّف ذلك لكان تكليفًا بضرب من الاجتهاد، وهو لا يستطيعه، ولأن اللَّه تعالى قال: {أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: ٧] ، ولم توجب الآية تعيين الأفضل دون المفضول، ولأن المفضول من الصحابة والسلف كان يفتي مع وجود الفاضل، واشتهر ذلك وتكرر، ولم ينكر ذلك أحد، فدل على جواز استفتائه مع القدرة على استفتاء الفاضل (١) .
- (٤)خالف بعض العلماء في ذلك، واشترط بعضهم أن يعتقده فاضلًا أو مساويًا، لا مفضولًا؛ لأنه لا يصح أن يعدل عن الراجح إلى المرجوح، وقال بعضهم: يلزمه الاجتهاد ليقدم الأرجح.
- (١)البرهان (٢/ ١٣٤٢)، تيسير التحرير (٤/ ٢٥١)، فواتح الرحموت (٢/ ٢٠٤)، شرح تنقيح الفصول ص ٤٣٢، شرح الكوكب المنير (٤/ ٥٧١)، المسودة ص ٤٦٢، ٤٦٤، أعلام الموقعين (٤/ ٣٣٠)، جمع الجوامع والبناني (٢/ ٣٩٥) الرد على من أخلد إلى الأرض ص ١٥٤، ١٥٦، مختصر الطوفي ص ١٨٥، مختصر البعلي ص ١٦٧، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٩٤، إرشاد الفحول ص ٢٧١، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٣٠٩)، المعتمد (٢/ ٩٣٩)، صفة الفتوى ص ٥٦، ٦٩، ٨٢.
-
لكن قال أكثر العلماء: إنه يلزم العامي في الأصح أن يقلد الأرجح من المجتهدين متى بان له ذلك، وخالف بعضهم في ذلك، وقال النووي رحمه اللَّه تعالى: "وهذا وإن كان ظاهرًا، ففيه نظر؛ لما ذكرنا من سؤال آحاد الصحابة مع وجود أفاضلهم" (٢) .
- (٢)المجموع (١/ ٩٠)، وانظر: روضة الطالبين (١١/ ١٠٤)، المستصفى (٢/ ٣٩٠)، الإحكام للآمدي (٤/ ٢٣٧)، مختصر ابن الحاجب (٢/ ٣٠٩)، صفة الفتوى ص ٥٦، المسودة ص ٤٦٤، ٥٣٧، المحصول (٣/ ١١٣)، أعلام الموقعين (٤/ ٣٣١)، البرهان (٢/ ١٣٤٤)، المعتمد (٢/ ٩٤٧).