٣ - المعقول

٣ فقرات، ج ٢ ص ٤٢٩

  1. إن العقل يوجب العمل بالراجح في الحوادث والأخبار والأدلة، وإذا لم يُعمل بالراجح لزم العمل بالمرجوح، وهو ترجيح للمرجوح على الراجح، وذلك ممتنع عقلًا، وإن العمل بالراجح متعين عرفًا، وتتقبله النفوس، فيجب العمل به شرعًا؛ لأن الأصل تنزيل الأمور الشرعية منزلة التصرفات العقلية، لكونها أسرع للقبول والتسليم والانقياد، لما ورد في الأثر: "ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند اللَّه حسن" (٢) ، وهذا ما تتقبله الطباع السليمة.

    1. (٢)هذا الحديث موقوف على ابن مسعود رضي اللَّه عنه، رواه أحمد (١/ ٣٧٩) وسبق بيانه.
    ج ٢ ص ٤٢٩
  2. فإذا ظهر الترجيح لأحد الدليلين، أو لإحدى البينات، كان العمل بالراجح هو الواجب، قال الطوفي رحمه اللَّه تعالى: "لأن العمل بالأرجح متعين عقلًا وشرعًا، وقد عملت الصحابة بالترجيح مجمعين عليه، والترجيح دأب العقل والشرع، حيث احتاجا له" (٣) .

    1. (٣)مختصر الطوفي (ص ١٨٦) مع الاختصار والتصرف، وانظر: الإحكام، للآمدي (٤/ ٢٣٩)، المستصفى (٢/ ٣٩٤)، كشف الأسرار (٤/ ٧٦)، فواتح الرحموت (٢/ ٢٠٤)، شرح الكوكب المنير (٤/ ٦١٩، ٦٢١)، إرشاد الفحول ص ٢٧٤، علم أصول الفقه ص ٢٣٠، أصول الفقه الإسلامي، الزحيلي (٢/ ١١٨٦)، منهج التوفيق والترجيح ص ٣٤٧.
  3. وهذا ما يجري عليه العمل في جميع جوانب الحياة الاجتماعية والعلمية والتشريعية والقضائية والسياسية وغيرها.

    ج ٢ ص ٤٣٠