ركن الإجماع وشروطه

٨ فقرات، ج ١ ص ٢٣٣

  1. ركن الإجماع هو الاتفاق على الحكم من جميع المجتهدين مع اختلاف أجناسهم وطوائفهم وبلادهم، وهذا الاتفاق إما أن يكون صريحًا بالقول أو بالفعل، وهو الإجماع الصريح الحقيقي المتفق عليه، وهو المراد عند إطلاق العلماء لفظ الإجماع، وإما أن يصدر بعض المجتهدين حكمًا ويسكت الآخرون عليه دون إقرار ولا إنكار، وهو الإجماع السكوتي، وهذا مختلف فيه، فقال الشافعية والظاهرية بعدم حجيته، وقال الحنفية والمالكية وأحمد: إنه حجة؛ وهاتان مرتبتان للإجماع، وله مراتب أخرى في كتب الأصول (٢) .

    1. (٢)اختلف الفقهاء والأصوليون في الركن فبعضهم اقتصره على الماهية، وبعضهم أضاف إليه ما تحتاج إليه الماهية من أطراف وغيرها، فتختلف الأركان بناء على ذلك، وانظر: مراتب الإجماع في: كتاب أصول الفقه، أبو زهرة: ص ١٩٨، شرح الكوكب المنير ٢/ ٢١٢، ٢٥٤.
    ج ١ ص ٢٣٣
  2. أما شروط الإجماع فكثيرة، بعضها متفق عليه، وبعضها مختلف فيه، وأهمها:

    ١ - أن لا يعارضه نص من القرآن أو السنة أو إجماع سابق؛ لأن النص يأتي في المرتبة الأولى، والإجماع في المرتبة الثانية، وأن الإجماع السابق قطعي فلا يصح الإجماع على خلافه، ولأن الإجماع لا بد أن يستند على أصل شرعي من كتاب أو سنة (١) .

    1. (١)الرسالة: ص ٥٩٩.
    ج ١ ص ٢٣٤
  3. ٢ - أن يكون الإجماع مستندًا إلى دليل شرعي، وِإن لم يصلنا الدليل؛ لأن المجتهد مقيد في اجتهاده في الحدود الشرعية، وأكد ابن حزم أنه لا إجماع إلا بناء على نص (٢) .

    1. (٢)الإحكام، ابن حزم: ٤ ص ٤٩٥، إرشاد الفحول: ص ٧٩، أصول السرخسي: ١ ص ٣٠١، تسهيل الوصول: ص ١٧٥، اللمع: ص ٥١، تيسير التحرير: ص ٢٥٤، المستصفى: ٢ ص ٢٤٤، مصادر التشريع الإِسلامي: ص ١٥٤، أصول الفقه، أبو النور: ص ٢١٤، شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٥٩.
  4. ٣ - أن يوجد عدد من المجتهدين في عصر واحد، يؤمن تواطؤهم على الكذب.

  5. ٤ - أن يكون الاتفاق من جميع المجتهدين.

  6. ٥ - أن يكون الإجماع على أمر شرعي عند الجمهور، وقال آخرون: يصح على كل أمر.

  7. ٦ - أن ينقرض العصر ويموت جميع المجتهدين حتى لا يرجع أحدهم عن رأيه، وهو شرط مختلف فيه (٣) .

    1. (٣)انظر تفصيل ذلك مع بيان آراء العلماء والأئمة وأدلتهم في (شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٤٦ وما بعدها).
  8. ٧ - أن ينتفي سبق الخلاف في المسألة عند أبي حنيفة خلافًا

    ج ١ ص ٢٣٥للجمهور (١) .

    1. (١)تيسير التحرير: ٣ ص ٢٣٢، شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٧٢ - ٢٧٣.