حكم الإجماع ومرتبته وأنواعه

٦ فقرات، ج ١ ص ٢٣٥

  1. اتفق أكثر المسلمين على أن الإجماع حجة شرعية يجب العمل بها على كل مسلم، وأنه يفيد القطع في إثبات الأحكام، ولا مجال لمخالفته ولا لنسخه.

    ج ١ ص ٢٣٥
  2. ويأتي الإجماع في المرتبة الثالثة بعد القرآن والسنة، كما بينه الشافعي رحمه الله (٢) .

    قال ابن مسعود رضي الله عنه: إذا سئل أحدكم فلينظر في كتاب الله، فإن لم يجده ففي سنة رسول الله، فإن لم يجد فلينظر فيما اجتمع عليه المسلمون. وإلا فليجتهد (٣) .

    1. (٢)الرسالة: ص ٥٩٩.
    2. (٣)كشف الخفا: ٢ ص ٤٨٨، المستصفى، الغزالي: ٢ ص ٢٤٤، أصول السرخسي: ١ ص ٢٩٥.
  3. أما الإجماع السكوتي فقد اختلف العلماء في حجيته، فذهب أكثر الحنفية والإمام مالك والإمام أحمد إلى اعتباره حجة قطعية، كالإجماع الصريح، لعموم الأدلة التي لم تفرق بين إجماع صريح وإجماع سكوتي، وذهب الكرخي من الحنفية، والآمدي من الشافعية إلى اعتباره حجة ظنية؛ لأن السكوت يحتمل الموافقة، ويحتمل غيرها، فهو ظني الدلالة على الحكم، ولا يمنع الاجتهاد في الواقعة والإجماع عليها بخلافه (٤) .

    ج ١ ص ٢٣٦وقال الشافعي وأكثر أصحابه والظاهرية: إنه ليس بحجة أصلًا (١) . وهناك أنواع فرعية للإجماع مختلف فيها أيضًا أهمها:

    ١ - إجماع أهل المدينة المنورة، فقال مالك: يعتبر حجة تشريعية، خلافًا للجمهور (٢) ، كما سنفصله في عمل أهل المدينة.

    1. (٤)المستصفى: ١ ص ١٨٩، أصول الفقه، أبو النور: ٣ ص ٢٠٨، إرشاد الفحول: ص ٨٤، أصول الفقه الإِسلامي، شعبان: ص ٩٦، شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢١٢، ٢٥٤.
    2. (١)الرسالة: ص ٥٩٩.
    3. (٢)المستصفى: ١ ص ١٨٧، أصول الفقه، أبو النور: ٣ ص ١٩٣، إرشاد الفحول: ص ٨٢، أصول السرخسي: ١ ص ٣١٤، شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٣٧.
  4. ٢ - إجماع الأكثرية لا يعتبر حجة مع مخالفة الأقل، وقال جماعة منهم الطبري، والجوهري التميمي، والرازي الحنفي، وابن حمدان، والغزالي والجويني والسرخسي: هو حجة، خلافًا للجمهور (٣) .

    1. (٣)المستصفى: ١ ص ١٨٦، شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٤٣، نوادر الفقهاء: ص ٩، ١٣.
  5. ٣ - ذهب الظاهرية إلى قصر الإجماع على الصحابة فقط، ولا إجماع بعدهم (٤) .

    1. (٤)المستصفى: ١ ص ١٨٩، الإحكام، ابن حزم: ٤ ص ٥٠٨، أصول السرخسي: ١ ص ٣١٣.
  6. ٤ - إجماع العترة، وإجماع الخلفاء الراشدين، وإجماع الشيخين أبي بكر وعمر (٥) .

    1. (٥)تيسير التحرير: ٣ ص ٢٤٢، حاشية العطار: ٢ ص ٢١٣، أصول السرخسي: ١ ص ٣١٤، شرح الكوكب المنير: ٢ ص ٢٣٩، ٢٤١، وانظر إطلاقات الإجماع في كتب الفقه في (أصول الفقه الإِسلامي، شعبان: ص ١٠٥).