ذكر عشرة أوجه تدل على وقوعه من رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-

٣ فقرات، ج ٦ ص ١٤١

  1. كذا لكن قد قيل له عفا الله عنك لم أذنت لهم فلم يثبت ذلك في حقه وأما مويس فإنه تعلق بأمور بعضها يدل على الواقع وبعضها يدل على الجواز فقط أما الدال على الوقوع فإما أن يدل على وقوع ذلك من رسول الله ص أو على وقوعه من غيره أما الأول فقد ذكر مويس فيه عشرة أوجه أحدها أن منادي النبي عليه الصلاة والسلام نادى يوم فتح مكة أن اقتلوا مقيس بن حبابة وابن أبي سرح وإن وجدتموهما متعلقين بأستار الكعبة

    ج ٦ ص ١٤١
  2. ثم عفى عن ابن أبي سرح بشفاعة عثمان رضي الله عنه ولو كأن الله تعالى أمر بقتله لما قبل شفاعة أحد فيه إلا بوحي آخر ولم يوجد وحي آخر لما أن نزول الوحي له علامات كانوا يعرفونها وما ظهر في ذلك الوقت شئ من ذلك وثانيها

    ج ٦ ص ١٤٣
  3. أنه قال يوم الفتح إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها فقال العباس يا رسول الله إلا الإذخر فقال إلا الإذخر فهذا الحكم ما كان بالوحي لأنه لم تظهر علامة نزول الوحي وثالثها أنه عليه الصلاة والسلام نادى مناديه لا هجرة بعد الفتح حتى استفاض ذلك فبينما المسلمون كذلك إذ أقبل مجاشع ابن مسعود بالعباس بن عبد المطلب شفيعا ليجعله مهاجرا بعد الفتح فقال عليه الصلاة والسلام أشفع

    ج ٦ ص ١٤٤عمي ولا هجرة بعد الفتح ورابعها أنه لما قتل النضر بن الحارث جاءته قتيلة بنت النضر فأنشدته أمحمد ولأنت ضنؤ كل نجيبة في قومها والفحل فحل معرق ما كان ضرك لو مننت وربما من الفتى وهو المغيظ المحنق فقال عليه الصلاة والسلام أما أني لو كنت سمعت شعرها ما قتلته

    ج ٦ ص ١٤٥ولو كان قتله بأمر الله لقتله ولو سمع شعرها ألف مرة وخامسها قوله عفوت لكم عن الخيل والرقيق

    ج ٦ ص ١٤٦وسادسها قوله عليه الصلاة والسلام أيها الناس كتب عليكم الحج فقال الأقرع بن حابس أكل عام يا رسول الله يقول ذلك ورسول الله ص ساكت فلما أعاد ذلك قال والذي نفسي بيده لو قلتها لوجبت ولو وجبت ما قمتم بها دعوني ما ودعتكم وسابعها أن ابن عباس رضي الله قال أخر رسول الله ص العشاء ذات ليلة فخرج ورأسه يقطر فقال لولا أن أشق على أمتي لجعلت وقت هذه الصلاة هذا الحين

    ج ٦ ص ١٤٧وثامنها روى جابر عن رسول الله ص أنه قال إن عشت إن شاء الله لأنهين أمتي أن يسموا نافعا وأفلح وبركة وهذا الكلام يدل على أنه له وتاسعها قال جابر لما قيل لرسول الله ص إن ماعزا رجم فقال هلا تركتموه حتى أنظر في أمره فلو لم يكن حكم الرجم إليه لما قال ذلك