١٠٥٣ - ما جاء في دفن الكتب ومحو العلم
٥ فقرات، ج ١ ص ٤٨٤
- ج ١ ص ٤٨٤
قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن أبا هاشم زياد بن أيوب سألني أن أسألك: إن أبا حفص ابنه أوصى أن تدفن كتبه؟
قال: ما يعجبني أن يدفن العلم.
-
"الورع" (٢٨٧)
ج ١ ص ٤٨٥قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: إن رجلًا سألني أن أسألك عن محمد بن الحسين، أوصى أن تدفن كتبه وله أولاد؟
فقال: فيهم من أدرك؟
قلت: نعم. قال: وعمّن كتب هذِه الكتب؟
قلت: عن قومٍ صالحين -وقد كان أبو عبد اللَّه قد نظر في جزأين من كتبه، أريته أنا إياهما: "كتاب الدفائن" و "كتاب المنتظم" . فقال لي: لا تشاغلن بهذا، عليك بالعلم عليك بالفقه.
ثم قال أبو عبد اللَّه: أكره أن أتكلم فيها، أحب العافية منها، ما أريد أن أتكلم فيها بشيء، واستعفى من أن يجيب في أن تترك أو تدفن.
-
"الورع" (٢٨٨)
-
نقل بكر عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه سمعه -وسئل عن رجلٍ أوصى إليه رجل أن يدفن كتبه- قال: ما أدري ما هذا؟
وقال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: دفن دفاتر الحديث؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس، سأله أبو طالب عن محو كتب الحديث، فقال: سبحان اللَّه تمحى السنة والعلم؟
قلت: ما تقول؟ قال: لا.
وقال أبو طالب: سألت أبا عبد اللَّه، ما ترى في دفن العلم إذا كان الرجلُ يخاف أن ليس له خلف يقوم به ويخاف عليه الضيعة؟
قال: لا يدفن، ولعل ولده ينتفع به، عبيدة أوصى أن تُدفن، والثوري لم يكن له ولدٌ ولعل غير ولده ينتفع به.
قلت: يباع؟ قال: لا يباعُ، ولكن يدعه لولده ينتفع به أو غير ولده ينتفع به.
-
"الآداب الشرعية" ٢/ ١١٤