٣٦٤ - ما جاء في صدقة الإبل

٣ فقرات، ج ١ ص ٣٨١

  1. فيه حديثان:
  2. الأول: حديث عمرو بن حزم -رضي اللَّه عنه- في الفرائض والسنن والديات والصدقات (٢) .

    ج ١ ص ٣٨٢قال الإِمام أحمد: أرجو أن يكون صحيحًا (١) . وقال مرة: صحيح (٢) . وقال مرة عندما عرض عليه هذا الحديث: سليمان بن داود هذا ليس

    ج ١ ص ٣٨٣بشيء (١) .

    وقال مرة: لا شك أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كتبه -أي كتاب عمرو بن حزم- وهو أيضًا قول سلمان الفارسي وعبد اللَّه بن عمر، وغيرهما, ولا يعلم لهما من الصحابة مخالف (٢) .

    1. (٢)أخرجه البيهقي ٤/ ٨٩ قال: حدثنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ثنا محمد بن المؤمل، ثنا الفضل بن محمد بن المسيب، ثنا الحكم بن موسى، ح. وحدثنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة قالا: أنبأ أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر، ثنا أبو عبد اللَّه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ثنا الحكم بن موسى، ثنا يحيى بن حمزة، عن سليمان بن داود، حدثني الزهري، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات، وبعث به مع عمرو بن حزم، وقرئت على أهل اليمن، وهذِه نسختها: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى شرحبيل بن عبد كلال ونعيم بن عبد كلال والحارث بن عبد كلال -قيل: ذي رعين ومعافر وهمدان- أما بعد: فقد رفع رسولكم وأعطيتم من المغانم خمس اللَّه وما كتب اللَّه على المؤمنين من العشر في العقار ما سقت السماء وكان سيحًا أو كان بعلا ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرشاء = = والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وفي كل خمس من الإبلَ سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعًا وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها ابنة مخاض، فإن لم توجد ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسًا وأربعين، فإن زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل إلى أن تبلغ ستين، فإن زادت على ستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسًا وسبعين، فإن زادت واحدة على خمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين، فإن زادت واحدة على التسعين ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة فما زاد على عشرين ومائة، ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل، وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة، وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فإن زادت على عشرين ومائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين، فإن زادت واحدة ففيها ثلاث إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة، ولا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا عجفاء ولا ذات عوار ولا تيس الغنم، ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية، وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم، وما زاد ففي كل أربعين درهمًا درهم، وليس فيما دون خمس أواق شيء, وفي كل أربعين دينارًا دينار، وإن الصدقة لا تحل لمحمد وأهل بيته، إنما هي الزكاة تزكى بها أنفسهم ولفقراء المسلمين وفي سبيل اللَّه، وليس في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر، وإنه ليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء. . " الحديث.
    2. (١)"جزء من مسائل الإِمام أحمد" للبغوي (٣٨)، (٧٢)، "الكامل" لابن عدي ٣/ ٢٧٥، "تهذيب الكمال" ١١/ ٤١٨، "سنن البيهقي" ٤/ ٨٩ - ٩٠، "نصب الراية" ٢/ ٤٠١، "التلخيص الحبير" ٤/ ١٨، "تهذيب التهذيب" ٢/ ٤٠٢، "ميزان الاعتدال" ٢/ ٣٩٠، "تنقيح التحقيق" ١/ ١٣٢، "بحر الدم" (٣٩٥).
    3. (٢)"نصب الراية" ٢/ ٤٠١، "التحقيق" ٤/ ٢٩٨، "تنقيح التحقيق" ٢/ ١٧١.
    4. (١)"التلخيص الحبير" ٤/ ١٨، "ميزان الاعتدال" ٢/ ٣٩٠ - ٣٩١، "تاريخ أبي زرعة" ص ٢١٤. قلت: قد ضعف ابن معين والدارقطني هذا الحديث. قال الحافظ في "التلخيص" ٤/ ١٨ بتصرف: وقد صحح هذا الحديث جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة، فقال الشافعي في "رسالته": لم يقبلوا هذا الحديث حتى ثبت عندهم أنه كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. وقال ابن عبد البر: هذا كتاب مشهور عند أهل السير، معروف ما فيه عند أهل العلم معرفة يُستغنى بشهرتها عن الإسناد؛ لأنه أشبه التواتر في مجيئه؛ لتلقي الناس له بالقبول والمعرفة. وقال العقيلي: هذا حديث ثابت محفوظ، إلا أنا نرى أنه كتاب غير مسموع عمن فوق الزهري، وقال يعقوب بن سفيان: لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابًا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا، فإن أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والتابعين يرجعون إليه ويدعون رأيهم. وقال الحاكم: قد شهد عمر بن عبد العزيز، وإمام عصره الزهري لهذا الكتاب بالصحة.
    5. (٢)"الفتاوى" لابن تيمية ٣١/ ٣٦٦.
  3. الثاني: حديث عمر -رضي اللَّه عنه-: "في خمس من الإبل سائمة شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه" (٣) .

    قال الإِمام أحمد: قلت ليزيد: إن إنسانًا بالكوفة يحدث به عن يحيى.

    قال: بلغني عن سالم، فسكت، فلما كان بعد قال يزيد: أين ابن

    ج ١ ص ٣٨٤حنبل؟ ذاك الحديث كان سالم يحدث.

    قال الإِمام أحمد: سمعته أنا من يعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد (١) .

    قال: بلغني عن سالم (٢) .

    1. (٣)أخرجه الدارقطني ٢/ ٩٧ - ٩٨ قال: حدثنا الحسن بن علي بن قوهى بالمفتح، حدثنا محمد بن موسى الدولابي، ثنا القاسم بن يحيى، عن ابن أرقم، عن الزهري، عن سالم بن عبد اللَّه، عن ابن عمر قال: وجدنا في كتاب عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
    2. (١)"مصنف بن أبي شيبة" ٣/ ٨ قال: حدثنا يعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد قال: بلغنا أن سالمًا كان يقول: عندنا كتاب عمر في صدقة الإبل والغنم حين قدم علينا كتاب عمر بن عبد العزيز، فكان في الكتاب الذي كتب عمر بن عبد العزيز حين بعثهم يصدقون فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون.
    3. (٢)"علل عبد اللَّه" (٥٥٠).