٥٣١ - ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة

فقرتان، ج ٢ ص ٦٩

  1. حديث ركانة -رضي اللَّه عنه-: قال أتيت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقلت: يا رسول اللَّه إني طلقت امرأتي البتة. فقال: "ما أردت بها؟ " قلت: واحدة. قال: "واللَّه؟ " قلت: واللَّه. قال: "فهو ما أردت" (٣) .

    1. (٣)أخرجه الترمذي (١١٧٧) قال: حدثنا هناد، حدثنا قبيصة، عن جرير بن حازم، عن الزبير بن سعيد، عن عبد اللَّه بن يزيد بن ركانة، عن أبيه، عن جده قال: أتيت. . الحديث.
    ج ٢ ص ٦٩
  2. سئل الإمام أحمد عن حديث ركانة لا تثبته أنه قال: امرأته البتة؟

    قال: لا، لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس (٤) -رضي اللَّه عنهما- أن ركانة طلق امرأتة ثلاثًا، وأهل المدينة يسمون

    ج ٢ ص ٧٠الثلاثة البتة.

    وقال: والروافض يرون إذا طلقها ثلاثًا أنها واحدة أو ليس بشيء (١) .

    وقال مرة: ليس بشيء (٢) .

    وقال مرة: كل طرق الحديث ضعيفة (٣) .

    قال ابن تيمية: وأحمد أثبت حديث الثلاث وبين أنه الصواب (٤) .

    1. (٤)أخرجه أحمد ١/ ٢٦٥ قال: ثنا سعد بن إبراهيم، ثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، = = حدثني داود بن الحصين، عن عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس قال: طلق ركانة بن عبد يزيد أخو بني مطلب امرأته ثلاثًا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنًا شديدًا، قال: فسأله رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "كيف طلقتها؟ " قال: طلقتها ثلاثًا، قال. فقال: "في مجلس واحد؟ " قال: نعم. قال: "فإنما تلك واحدة، فأرجعها إن شئت" قال: فرجعها، فكان ابن عباس يرى إنما الطلاق عند كل طهر.
    2. (١)"مسائل أبي داود" (١١٢٩)، "الفتاوى" لابن تيمية ٣٣/ ١٥ - ٨٦، "بدائع الفوائد" ٤/ ١٢٠.
    3. (٢)"العلل المتناهية" ٢/ ١٥٠، "الفتاوى" لابن تيمية ٣٣/ ٨٦، "بدائع الفوائد" ٤/ ١٢٠، "التحقيق" لابن الجوزي ٧/ ٢٧٤، تنقيح التحقيق ٣/ ٢١٣.
    4. (٣)"زاد المعاد" لابن القيم ٥/ ٢٥٥ - ٢٦٣، "المغني" لابن قدامة ٨/ ٢٧٣.
    5. (٤)"الفتاوى" لابن تيمية ٣٣/ ١٥، ٦٧، ٧٣، ٨٥، ٨٦. قلت: قال ابن تيمية في "الفتاوى" ٣٣/ ٨٦: استدل أحمد على بطلان حديث البتة بهذا الحديث الآخر الذي فيه أنه طلقها ثلاثًا، وبين أن أهل المدينة يسمون من طلق ثلاثًا طلق البتة، وهذا يدل على ثبوت الحديث عنده. قلت: في هذا التوجيه نظر وبُعد شديد؛ لأن تصرف الإمام أحمد لا يدل على تصحيح الرواية المخالفة وقد نقل عنه تضعيف الحديث كله، وقد أعله البخاري بالاضطراب. مسألة: قال أبو عيسى الترمذي ٣/ ٤٧١ - ٤٧٢: اختلف أهل العلم من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغيرهم في طلاق البتة، فروي عن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة، وروي عن علي أنه جعلها ثلاثًا. = وقال بعض أهل العلم: فيه نية الرجل، إن نوى واحدة فواحدة، وإن نوى ثلاثًا فثلاث، وإن نوى ثنتين لم تكن إلَّا واحدة، وهو قول الثوري وأهل الكوفة. وقال مالك في البتة: إن كان قد دخل بها فهي ثلاث تطليقات. وقال الشافعي: إن نوى واحدة فواحدة، يملك الرجعة، وإن نوى ثنتين فثنتان، وإن نوى ثلاثًا فثلاث.