٥٦١ - ما جاء في النهي عن أكل كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السباع
٣ فقرات، ج ٢ ص ٩٩
- فيه حديثان:
-
الأول: حديث خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ -رضي اللَّه عنه-، وفيه: ". . لَا تَحِلُّ أَمْوَالُ المُعَاهَدِينَ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحَرَامٌ عَلَيْكُمْ حُمُرُ الأَهْلِيَّةِ والإنسية وَخَيْلُهَا وَبِغَالُهَا، وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ، وَكُلُّ ذِي مِخْلَبٍ مِنْ الطَّيْرِ" (١) .
قال الإِمام أحمد: هذا حديث منكر (٢) .
وقال مرة: ليس له إسناد جيد، وفيه رجلان لا يعرفان، يرويه ثور عن رجل ليس بمعروف (٣) .
- (١)أخرجه أحمد ٤/ ٨٩ - ٩٠ قال: ثنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْب الخَوْلَانِيُّ، ثنَا أَبُو سَلَمَةَ الحِمْصِيُّ، عَنْ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ المِقْدَامِ، عَنِ ابن المِقْدَامِ عَنْ جَدِّهِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- غَزْوَةَ خَيْبَرَ فَأَسْرَعَ النَّاسُ في حَظَائِرِ يَهُودَ فَقَالَ: "يَا خَالِدُ، نَادِ في النَّاسِ أَنَّ الصَّلَاةَ، جَامِعَةٌ لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّا مُسْلِمٌ" فَفَعَلْتُ، فَقَامَ في النَّاسِ فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا بَالُكُمْ أَسْرَعْتُمْ في حَظَائِرِ يَهُودَ أَلَا. . " الحديث.
- (٢)"التلخيص الحبير" ٤/ ١٥١، "المغني" لابن قدامة ١١/ ٧٠.
- (٣)"المغني" لابن قدامة ١١/ ٧٠. قلت: تحريم الحمر الأهلية ثابت في "صحيح البخاري" (٥٥٢١) من طريق ابن عمر -رضي اللَّه عنهما-: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن لحوم الحُمر الأهلية يوم خيبر، والخيل رخص فيها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. كما أخرجه البخاري (٥٥٢٤) من حديث جابر -رضي اللَّه عنهما-. = وأما تحريم كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطير فثابت في "صحيح مسلم" (١٩٣٤) من طريق ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن كل ذي ناب من السباع، وعن كل ذي مخلب من الطير. وقد أعل بعضهم هذا الحديث، قال ابن القطان في "الوهم والإِيهام": هذا الحديث لم يسمعه ميمون بن مهران من ابن عباس بينهما سعيد بن جبير. وقال البخاري في "تاريخه": عن علي الأرقط أنه قال: أظن بين ميمون وابن عباس سعيد ابن جبير. قلت: أما الفقرة الأولى من الحديث فهي ثابتة في الصحيحين من حديث أبي ثعلبة الخشني.
- ج ٢ ص ١٠٠
الثاني: حديث علي -رضي اللَّه عنه-: نهى عن كل ذي ناب من السبع، وكل ذي مخلب من الطير، وعن ثمن الميتة، وعن لحم الحمر الأهلية، وعن مهر البغي، وعن عسب الفعل وعن المياثر الأرجوان (١) .
قال الإِمام أحمد: أحاديث الحسن بن ذكوان أباطيل، لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، إنما هذِه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي (٢) .
- (١)أخرجه عبد اللَّه بن أحمد في زوائده على "المسند" ١/ ١٤٧ قال: حدثني محمد بن يحيى، حدثنا عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا حسن بن ذكوان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عاصم، عن علي، مرفوعًا به.
- (٢)"الكامل في الضعفاء" ١/ ٢٢٣.