١٩١ - ما جاء في إمامة الغلام
فقرة واحدة، ج ١ ص ٢١٦
- ج ١ ص ٢١٦
حديث عمرو بن سلمة الجرمي -رضي اللَّه عنه-: قدموني إلى الإمامة في الصلاة وأنا ابن ست سنين أو ابن سبع (١) .
قال الإمام أحمد: لا أدري أي شيء هذا (٢) .
ج ١ ص ٢١٧وقال مرة: دعه ليس بشيء، وضعف أمر عمرو بن سلمة (١) .
وقال مرة: لعله لم يكن يحسن غيره (٢) .
وقال مرة: رواية أنه كان له سبع سنين فيه رجل مجهول فهو غير صحيح (٣) .
وقال مرة: كان هذا في أول الإسلام من ضرورة فأما اليوم فلا (٤) .
- (١)أخرجه البخاري (٤٣٠٢) قال: حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته فسألته فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم: ما للناس، ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن اللَّه أرسله، أوحى إليه، أو أوحى اللَّه بكذا. فكنت أحفظ ذلك الكلام وكانما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: أتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم فهو نبي صادق. فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قومٍ بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتك واللَّه من عند النبي حقًّا، فقال: "صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا" فنظروا، فلم يكن أحد أكثر قرآنا مني؛ لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت على بردة كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟ فاشتروا، فقطعوا لي قميصًا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص.
- (٢)"مسائل أبي داود" (٢٩٤)، "المغني" ٢/ ٥٤، "تنقيح التحقيق" ١/ ٢٣.
- (١)"المغني" ٢/ ٥٤، "مسائل إسحاق بن منصور الكوسج" (٢٤٧) بلفظ: دعه، ليس هو شيء بيِّن، جبن أن يقول فيه شيئًا. "تنقيح التحقيق" ١/ ٢٣.
- (٢)"فتح الباري" لابن رجب ٤/ ١٧٢.
- (٣)"بدائع الفوائد" لابن القيم ٤/ ٩١.
- (٤)"فتح الباري" ٤/ ١٧٢، "مسائل أبي داود" (٢٩٤). قال ابن قدامة في "المغني" ٣/ ٧٠ - ٧١: ولعله توقف عنه لأنه لم يتحقق بلوغ الأمر إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فإنه كان بالبادية في حي من العرب بعيد من المدينة، وقوى هذا الاحتمال قوله في الحديث: وكنت إذا سجدت خرجت استي. وهذا غير سائغ. قلت: الظاهر من كلام الإمام أحمد على هذا الحديث الناحية الفقهية لا الحديثية، واللَّه أعلم.