١٩٦ - ما جاء في رفع اليدين في الافتتاح والركوع والسجود
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٢٥
- ج ١ ص ٢٢٥
فيه ثلاثة أحاديث:
أولًا: حديث ابن عمر وله طريقان.
-
الطريق الأول: أنه كان يرفع يديه إذا كبر (١) .
قال الإمام أحمد: لم يسمع هشيم من الزهري حديث سالم، عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يرفع يديه إذا كبر (٢) .
- (١)أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٦٥ قال: حدثنا هشيم، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يرفع يديه إذا افتتح وإذا ركع وإذا رفع رأسه، ولا يجاوز بهما أذنيه.
- (٢)"العلل" رواية عبد اللَّه بن أحمد (٢٢٠٣). قلت: المتن ثابت، فقد أخرجه البخاري (٧٣٨) وغيره من طريق الزهري، عن سالم، عن ابن عمر قال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- افتتح التكبير في الصلاة فرفع يديه حين يكبر حتى يجعلها حذو منكبيه، وإذا كبر للركوع فعل مثل ذلك، وإذا قال: "سمع اللَّه لمن حمده" فعل مثله.
-
الطريق الثاني: أنه يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك حذو المنكبين (٣) .
قال الإمام أحمد: كم روي هذا عن الزهري، ليس فيه هذا،
ج ١ ص ٢٢٦وضعفه (١) .
- (٣)أخرجه النسائي ٣/ ٣ قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت عبيد اللَّه -وهو ابن عمر- عن ابن شهاب، عن سالم، عن ابن عمر، مرفوعًا به.
- (١)"فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٣١٩. قلت: سقط من المطبوع القائل لهذا الكلام، والظاهر أنه الإمام أحمد، واللَّه أعلم.
-
ثانيًا: حديث أبي هريرة: كان يرفع يديه حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة، وحين يركع، وحين يسجد (٢) .
قال الإمام أحمد: خالفه ابن إسحاق فرواه عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا (٣) . يعني خالف إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان على الرفع، وإسماعيل سيئ الحفظ لحديث الحجازيين.
- (٢)أخرجه ابن ماجه (٨٦٠) قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وهشام بن عمار قالا: ثنا إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . الحديث.
- (٣)"فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٣٢٧.
-
ثالثًا: حديث وائل بن حجر: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفع يديه حين يفتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا سجد (٤) .
- (٤)أخرجه الدارقطني ١/ ٢٩١ قال: حدثنا أحمد بن عبد اللَّه الوكيل، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا هشيم، عن حصين، وحدثنا الحسين بن إسماعيل وعثمان بن محمد بن جعفر قالا: نا يوسف بن موسى، نا جرير، عن حصين بن عبد الرحمن قال: دخلنا على إبراهيم فحدثه عمرو بن مرة قال: صلينا في مسجد الحضرميين فحدثني علقمة ابن وائل، عن أبيه، مرفوعًا به.
-
وفي رواية: كان يرفع يديه قبل الركوع وبعده (٥) .
قال الإمام أحمد: لا أذهب إلى حديث وائل بن حجر؛ لأنه مختلف
ج ١ ص ٢٢٧في ألفاظه، وحديث عاصم بن كليب خلاف حديث عمرو بن مرة (١) .
- (٥)أخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" ١/ ٢٢٤ من طريق أحمد بن داود، قال: ثنا مسدد، قال: ثنا خالد بن عبد اللَّه، قال: ثنا حصين. . الحديث.
- (١)"فتح الباري" لابن رجب ٤/ ٣٢٦، "التمهيد" ٩/ ٢٢٤.
-
قال مرة عندما سُئل عن حديث حصين، عن عمرو بن مرة، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرفع. قال: رواه شعبة (٢) ، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- خالف حصين شعبة.
فقال: شعبة أثبت في عمرو بن مرة من حصين، القول قول شعبة، من أين يقع شعبة على أبي البختري، عن عبد الرحمن اليحصبي، عن وائل (٣) ؟
- (٢)أخرجه أحمد في "مسنده" ٤/ ٣١٦ قال: حدثنا وكيع، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن عبد الرحمن بن الحصين، عن وائل بن حجر الحضرمي قال: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يرفع يديه مع التكبير.
- (٣)"العلل" لعبد اللَّه بن أحمد (١٠٥٨) "شرح علل الترمذي" لابن رجب ٣٧٩. قلت: أصل الحديث ثابت في "صحيح مسلم" (٤٠١) قال: حدثنا زهير بن حرب، حدثنا عفان، حدثنا همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر -وصف همام حيال أذنيه- ثم التحف بثوبه ثم وضع يده اليمنى على اليسرى، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ثم رفعها ثم كبر فركع، فلما قال: "سمع اللَّه لمن حمده" رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفيه.