رابعا: الأسرى والسبي
٢٢٥ فقرة، ج ٤ ص ٥٢٠
الصفحة ٦ من ٦
- ج ٤ ص ٥٧٢
"مسائل ابن هانئ" (١٧٠٨)
قال ابن هانئ: وسئل عن الأسير يكون في أيدي العدو، أله أن يسرق منهم؟
قال: إذا أمنه على أهله، وماله، وولده، فلا يسرق منه شيئًا، ولكن إن قدر أن يهرب هو ببدنه فليفعل.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٩٦)
قال المروذي: وسئل أبو عبد اللَّه: عن الأسير يكون في أيدي العدو، له أن يسرق منهم؟
قال: إذا ائتمنوه فلا.
-
قيل له: فالأسير يفرّ؟
قال: نعم. إن قدرَ على ذلك.
- ج ٤ ص ٥٧٣
سمعت خالد بن زيد [يقول: ] أن مالك بن عبد اللَّه الخثعمي، وحبيب ابن مسلمة، كانا في جيش أمير. فقال أحدهما: أيها الناس! إياكم أن تدنّسوا دينَ اللَّه.
وقال الآخر: أوأحدٌ يدنس دين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ؟ ! فمن أخطأ فإنما نوره أطفأ، ونفسه ظلم، فإنّك إن بقيتَ حتى يكون زمانٌ يغزو فيه الفقير ويتخلّف الأغنياء؛ يشتغلون بالزرعِ والضرعِ، فأولئك الذين يدنّسون دين اللَّه عَزَّ وَجَلَّ.
-
"الورع" (٤٨٩) ، (٤٩٠)
-
[١٤٧٧ - من دخل أرض العدو بأمان]
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل دخل أرض العدو بأمان فسرق منهم مالًا أو دوابا أو غير ذلك. قال: إذا كان بأمان لم يسرق، ولم يأخذ من أموالهم شيئًا، ولا يبيع في بلادهم درهمًا بدرهمين، لا يزني في بلادهم، فإذا دخل بغير أمان لا بأس يأخذ منهم.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٤٠)
-
[١٤٧٨ - انفلات الأسير]
قال ابن هانئ: قال الإمام أحمد: إن قدر أن يهرب هو ببدنه فليفعل.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦٩٦)
قال المروذي: قيل له: فالأسير يفرّ؟
قال: نعم. إن قدر على ذلك.
-
"الورع" (٤٨٩)
- ج ٤ ص ٥٧٤
١٤٧٩ - الأسير يُخلى سبيله على أن يبع إليهم بمال، أو يرجع إليهم
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الرجل يؤسر، فيقول لعلج: أخرجني إلى بلادي وأعطيك كذا وكذا، ترى له أن يفي بذلك؟
قال: نعم.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٩١)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن الأسير يحلف لهم أن يبعث إليهم بمال، أيفي لهم به؟
قال: نعم.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٩٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن العلج يجيء بالأسير على أن يفادي بنفسه فلم يجد ما يفادي نفسه؟
قال: المسلمون على حال إن لم يفاد به من بيت المال ولا يرد.
-
"مسائل أبي داود" (١٥٩٣)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أُسر، أخذ منه الكفار عهد اللَّه أن يرجع إليهم؟
قال: فيه اختلاف.
قلت لأبي: حديث أبي جندل (١) ؟
فقال: ذلك صلح على أن يردوا من جاءهم مسلمًا أن يرده إليهم، فقد
ج ٤ ص ٥٧٥ردّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الرجال، ومنع أن ترد النساء ونزلت فيهن: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} ثم تلا: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} ثم قال: فيه اختلاف بين الناس، فقال: أما عطاء فقال: يفي لهم، رواه ابن سوقة (١) .
- (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ٣٢٣، والبخاري (٤١٩٠) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
- (١)رواه عبد الرزاق ٥/ ٣٠٩ (٩٧١٤)، وسعيد بن منصور ٢/ ٢٣٣ (٢٦٠٦)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٥٤ (٣٢٨٤٤).
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٣٩)
-
نقل أحمد بن الحسين عنه في الأسير في أيدي العدو في أرضهم، يحلف ويُعاهد أن يخرج إلى المسلمين ثم يعود إليهم؟
قال: يفي لهم، ويرجع إليهم؛ لحديث حذيفة (٢) .
- (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ٣٩٥، ومسلم (١٧٨٧).
-
"الروايتين والوجهين" ٢/ ٣٧٥
[١٤٨٠ - استنقاذ أسرى المسلمين ومفاداتهم]
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: الحُر يسبيه العدو، ثم يبتاعه المسلمُ؟
قال: عليه ما اشتراه به، أذنه أو لم يؤذنه، هو عندي سواء.
فقال إسحاق: كما قال.
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٣٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: تُفَادى رأسٌ برءوس؟
قال: إي لَعَمْرِي، أليس النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فادى (٣) ؟ ! ولكن ما يفادى بالأموالِ لا أعرفُه.
ج ٤ ص ٥٧٦فقال إسحاق: الفداءُ بالرءوسِ أحبُّ إلينا ولو رأس واحد برءوس، ولكن إن أبوا إلا أن يفادوا بالذهبِ والفضة فلا يحلُّ لإمامِ المسلمين إلَّا أنْ يفاديهم ولو بمالٍ عظيم مِنْ بيتِ مال المسلمين، ألا ترى إلى ما أوصى عمر بن الخطاب حين طُعن، فقالَ في وصيته: واعلموا أنَّ كلَّ أسيرٍ مِنَ المسلمينَ في أيدي المشركين فكاكه من بيتِ مالِ المسلمينَ (١) ، وكذلك فادى عمر بن عبد العزيز رجلًا من أهل الحربِ بمائة ألف (٢) ، وكذلك قال عمر بن عبد العزيز لعاملِه حين وجهه في شراءِ الأسارى: لا تدعن أسيرًا مِنَ المسلمينَ في أيدي أهلِ الشرك ولو بلغَ مالًا عظيمًا. حتَّى قال في بعضِ الحديثِ: ولو أتيتَ على ما في بيتِ المال؛ لأنَّكَ إنَما تشتري الإسلامَ. ثم أعطى عمر الذي وجهه ثلاثين دينارًا وقال: هذِه من خاصةِ مالي اشتري به أسيرًا، وفيما قال عمر بن الخطاب: لأن أستنقذ رجلًا من المسلمين من أيدي المشركين أحبُّ إليَّ من جزيرة العرب (٣) . يعني: الخراج وفيؤهم.
- (٣)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٠، ومسلم (١٧٦٣) من حديث ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-.
- (١)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٠١ (٣٣٢٥١).
- (٢)رواه ابن سعد في "الطبقات" ٥/ ٣٥٠، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٩٩ (٣٣٢٣٧).
- (٣)رواه ابن أبي شيبة ٦/ ٥٠٠ (٣٣٢٤٢).
-
"مسائل الكوسج" (٢٧٨٤)
قال ابن هانئ: قيل لأبي عبد اللَّه: هل يفادى رأس برءوس؟ قال: نعم؛ قد فادى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (٤) .
- (٤)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٠، ومسلم (١٧٦٣) من حديث ابن عباس.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦١٧)
قال ابن هانئ: سألته عن الرجل يبعث إلى طرسوس بالدنانير والدراهم
ج ٤ ص ٥٧٧يشتري من المسلمات في بلاد الروم، فلا يصلون إليهن الرجال، فيدفعونها إلى الرجال دون النساء؟
قال أبو عبد اللَّه: تدفع إلى من أمرهم به، إلى النساء.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٦١٨)
قال عبد اللَّه: قال أبي: نا حفص بن غياث قال: حدثنا أشعث، عن الحسن أنه سُئِلَ عن رجل دخل أرض الحرب في تجارة فرأى أسيرًا من المسلمين فاشتراه، فخرج به معه. قال: هو دين عليه يبيعه بالثمن.
-
سمعت أبي يقول: كذا أقول أنا.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٩٥٧)
-
[١٤٨١ - الذمي يقاتل مع المسلمين فيؤسر هل يفادى به؟]
قال الخلال: أخبرني عصمة بن عصام قال: حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد اللَّه يسأل عن النصراني غزا مع المسلمين يقاتل معهم، فأسره العدو؟
قال: يفادى به.
وقال: أخبرني جعفر بن محمد أن يعقوب بن بختان حدثهم أنه سأل أبا عبد اللَّه عن اليهودي والنصراني إذا كان يقاتل مع المسلمين ثم أسر؟
قال: يفادى به.
-
"أحكام أهل الملل" ٢/ ٣٢٠ (٦٧٣، ٦٧٤)