٢٢٧ - الانتفاع بإهاب الميتة وعصبها
٢٨ فقرة، ج ١ ص ٣٧٩
- ج ١ ص ٣٧٩
قال صالح: قلت: الميتة إذا دبغت؟
قال: لا يعجبني، وأذهب فيه إلى حديث عبد اللَّه بن عكيم.
-
"مسائل صالح" (٧٣٣)
قال أبو داود: قلت لأحمد: كل شيء لا تذكيه الشفرة لا يذكيه الدباغ؟
قال: لا.
-
"مسائل أبي داود" (٢٨٢)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن جلود السباع؟
قال: هي عندي شعر من الميتة.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٨٧)
قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن لبس الثعالب؟
قال: أرجو أن لا يكون به بأس.
-
"مسائل أبي داود" (١٦٨٨)
قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: وسئل عن حديث ابن عباس
ج ١ ص ٣٨٠رحمه اللَّه "أيما إهاب دُبغ فهو طهوره" (١) ؟
فقال: قد اختلفوا فيه، أما ابن وعلة فقال: سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وأما الزهري فروى عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة، والشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة. فقد اختلفوا فيه.
- (١)رواه مسلم بلفظ "إذا دبغ الإهاب فقد طهر"، ورواه أبو داود (٤١٢٣) والترمذي (١٧٢٨) والنسائي ٧/ ١٧٣، وابن ماجه (٣٦٠٩)، وابن حبان (٤/ ١٠٣ (١٢٨٧).
-
وقد روي عن عطاء مرة: دبغ، ومرة لم يقل: دبغ، فقد اختلفوا.
-
وأما حديث ابن عكيم فهو الذي أذهب إليه؛ لأنه آخر أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، أحرى أن يتبع الآخر، فالآخر من أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتبع.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٠٩)
قال ابن هانئ: وقال: لا يعجبني شيء من جلود الدواب، والحمير، والحمار، ميتًا كان، أو مذكى كان، فليس له ذكاة، ولا هو طاهر.
-
"مسائل ابن هانئ" (١٨٢١)
قال ابن هانئ: وسئل أبو عبد اللَّه -وأنا حاضر- عن جلود الثعالب؟
قال: ألبسه، ولا تصل فيه.
قال أبو بكر المروذي: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: ترى أن يعمل للخدم، أعني: مثل الجرز (٢) وغيره؟
قال: إذا كان بطرسوس، نعم.
- (٢)الجرز: لباس النساء من الوبر وجلود الشتاء، والفرو الغليظ.
-
"الورع" (٤٢٨)
قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: أذهب إلى حديث ابن عكيم جاءنا
ج ١ ص ٣٨١كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل موته بشهر: "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (١) .
- (١)رواه أبو داود (٤١٢٧)، والترمذي (١٧٢٩) وقال: هذا حديث حسن، والنسائي ٧/ ١٧٥، وابن ماجه (٣٦١٣)، وابن حبان ٤/ ٩٤ - ٩٥ (١٢٧٨). قال ابن عبد البر في "التمهيد" ٤/ ١٦٤: وهذا اضطراب كما ترى يوجب التوقف عن العمل بمثل هذا الخبر، وقال داود بن علي: سألت يحيى بن معين عن هذا الحديث فضعفه، وقال: ليس بشيء؛ إنما يقول: حدثني الأشياخ. قال الهيثمي في "المجمع" ١/ ٢١٨: وفيه: عبيدة بن معتِّب، وقد أجمعوا على ضعفه. وأومأ الحافظ في "الفتح" إلى تصحيحه ٩/ ٦٥٩. وصححه الألباني في "الإرواء" (٣٨).
-
وحديث ابن عباس قد اختلف فيه، قال الزهري: عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس، عن ميمونة ولم يذكر فيه الدباغ، وذكر ابن عيينة الدباغ، ولم يذكره معمر، ولا مالك، وأراه وهم، قال معمر: وقال الزهري: ينتفع بالجلد وإن لم يدبغ؛ لقوله: "ألا انتفعتم بإهابها" .
قال أبي: حدثناه عبد الرزاق، عن معمر.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٣٩)
قال عبد اللَّه: قال أبي: وحديث زيد بن أسلم، عن ابن وعلة، عن ابن عباس سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" (٢) .
قال أبي: وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة.
قال أبي: وأنا أذهب إلى حديث ابن عكيم.
- (٢)سبق تخريجه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٠)
قال عبد اللَّه: سألت أبي: عن حديث سلمة بن المحبق في دباغ الميتة؟
ج ١ ص ٣٨٢فقال: لا أجريه، حديث ابن عكيم: أتانا كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل وفاته لشهر أو شهرين: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (١) .
- (١)سبق تخريجه.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٢)
قال عبد اللَّه: سألت أبي عن جلود الميتة وقرونها يتخذ نصبًا للسكاكين؟
فقال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.
قلت: وريشها؟
قال: لا بأس به إذا غسل.
-
"مسائل عبد اللَّه" (٤٤)
قال أحمد بن الحسن: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول: كان هذا آخر أمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم ترك أحمد هذا الحديث لمَّا اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم قال: عن عبد اللَّه بن عُكيم، عن أشياخ من جهينة.
-
"جامع الترمذي" حديث (١٧٢٩)
قال حرب بن إسماعيل: قلت لأحمد: حديث عائشة: كرهت أن تلبس الميتة، وقال: عُمر كتب إليهم أن لا يلبسوا إلَّا ذكيًّا؛ فقال: نعم، أحَبُّ إليَّ أن لا يلبسوا إلَّا ذكيا لحديث ابن عكيم.
-
"تهذيب الأجوبة" ٢/ ٦٢١
نقل الصاغاني عنه: أنه يطهر بالدباغ جلد كل حيوان طاهر حال الحياة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أيما إهاب دبغ فقد طهر" .
وقال في رواية حنبل: كل ما لا يؤكل لحمه حرام لبسه وافتراشه.
- ج ١ ص ٣٨٣
ونقل إسماعيل بن سعيد في جلود النمور والسباع على السروج.
فقال: أكره ذلك كله.
-
وكذلك نقل الميموني في الثعلب.
وقال في رواية أبي الحارث: لا يُصلى في إهاب السباع وإن دبغت، وأما اللباس فأرجو.
-
"الروايتين والوجهين" ١/ ٦٦، ٦٧.
قال ابن بدينا: سمعت أبا عبد اللَّه، وسأله رجل، فقال: يا أبا عبد اللَّه، أثبت عندك حديث ابن عباس، أو حديث عبد اللَّه بن عُكيم؟
فقال: حديث ابن عكيم في جلود الميتة (١) .
- (١)سبق تخريجه.
-
"الطبقات" ٢/ ٢٨٢
قال الموصلي: وحضرت أبا عبد اللَّه، وسئل عن مشط العاج؟
فقال: هو ميتة، وكيف يستعمل؟ !
-
"طبقات الحنابلة" ٢/ ٢٨٣
قال ابن الشافعي: وسألته عن جلود الميتة؟
فقال: لا ينتفع منها بإهاب ولا عصب إلى هذا أذهب.
ثم قال: كيف يكون الدباغ ذكاة، يعقل هذا العرب؟ ! أرأيت لحم الميتة يذكيه الدباغ؟ ! إنما الدباغ قرظ وما أشبهه.
فقلت: ليس يُعقل هذا في اللغة، ولكن الخبر الذي روي فيه؟
فقال: دع الخبر، الخبر فيه اضطراب، كلهم لا يذكرون فيه الدباغ، إلا ابن عيينة وحده، وقد خالفه مالك وغيره، والذين ذهبوا إلى هذا
ج ١ ص ٣٨٤الخبر ذهبوا إلى الانتفاع به غير مدبوغ، وهكذا يروى عن ابن شهاب أنه يرى الانتفاع بالجلد، وإن لم يدبغ، والخبر مضطرب، بعضهم يقول: شاة لميمونة وبعضهم يقول: لسودة.
-
وذلك الخبر صحيح (١) ، وقد سمعت أبا عبد اللَّه الشافعي، ورجل يناظره فيه، وكان يذهب إلى الدِّباع فيه أنَّه يطهره، فقال للذي يناظره وقد أضجره: وجلدك أيضًا إن دبغ انتفع به؟ !
- (١)رواه البخاري (٢٢٢١)، ومسلم (٢٦٣).
-
وذكر أحمد حديث ابن وعلة عن ابن عباس: "أيما أَهاب دبغ فقد طهر" (٢) ، وذكر ابن وعلة فضعفه.
فقال له أبو عثمان ابن الشافعي: لا يزال النَّاسُ بخير ما منَّ اللَّه عليهم ببقائك. وكلامًا من هذا النحو كثيرًا.
فقال: لا تقل يا أبا عثمان.
- (٢)سبق تخريجه.
-
"الطبقات" ٢/ ٣٥٠، ٣٥١
قال محمد بن موسى النهرتيري: وسمعته يُسألُ عن حديث عبد اللَّه بن عكيم: أتانا كتاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل موته بشهر في الميتة، فقال: إليه أذهب، لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.
-
"الطبقات" ٢/ ٣٦٨، ٣٦٩
قال ابن أصرم: قيل له: تذهب إلى حديث عبد اللَّه بن عكيم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" (٣) ؟ قال: نعم.
- (٣)سبق تخريجه.
-
قيل له: وقد رواه خالد الحذاء عمن سمع عبد اللَّه بن عكيم.
قال: قد رواه شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن عبد اللَّه بن
ج ١ ص ٣٨٥عكيم أصح من هذا، وقد رواه عباد، ورواه شعبة، عن الحكم، كأنه صححه من غير حديث خالد.
-
"بدائع الفوائد" ٤/ ٦٤