١٩٧٣ - من تحل له المسألة والأخذ من الصدقة

١٦ فقرة، ج ٦ ص ٢٧٥

  1. قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: مَن تحلُّ له الصدقةُ؟ .

    قال: أقول على حديثِ حكيم بن جبير، ولكن المسألة لا تحل لأحدٍ وعنده ما يُعشِّيه ويغديه (٢) .

    ج ٦ ص ٢٧٦قال إسحاق: كما قال. قال: وإن أَخَذَ آخذٌ، فلا تعطيه، من له الأوقية كان قويًا.

    قال إسحاق بن منصورٍ: الأوقيةُ أربعونَ درهمًا.

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ١/ ٣٨٨، وأبو داود (١٦٢٦)، والترمذي (٦٥٠، ٦٥١)، والنسائي ٥/ ٩٧ جميعًا عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: = = "مَنْ سَأَلَ النَّاسَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَمَسْأَلَتُهُ فِي وَجْهِهِ خُمُوشٌ أَوْ خُدُوشٌ أَوْ كُدُوحٌ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُغْنِيهِ؟ قَالَ: "خَمْسُونَ دِرْهَمًا أَوْ قِيمَتُهَا مِنْ الذَّهَبِ". قال أبو داود (قال يحيى بن آدم: فقال عبد اللَّه بن عثمان لسفيان: حفظي أن شعبة لا يروي عن حكيم بن جبير فقال سفيان: حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد. وقال الترمذي: حديث ابن مسعود حديث حسن، وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل هذا الحديث. وقال الخطابي في "معالم السنن" ٢/ ٤٨: وضعفوا الحديث للعلة التي ذكرها يحيى بن آدم، قالوا: أما رواه سفيان فليس فيه بيان أنه أسنده، وإنما قال: فقد حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد فحسب. اهـ. وقال الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (١٤٣٨): إسناده صحيح. . ومن طريق زبيد وهو ابن الحارث اليامى فإنه ثقة من رجال الشيخين لا من طريق حكيم بن جبير فإنه ضعيف. اهـ. وانظر أيضًا "الصحيحة" (٤٩٩).
    ج ٦ ص ٢٧٥
  2. "مسائل الكوسج" (٦٤٧) .

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا ابن عون قال: دخلنا على الحسن فأخرج لنا كتابًا من سمرة فإذا فيه إنه يجزي من الاضطرار صبوح أو غبوق. قال: نبئت أنها كتب.

  3. "مسائل صالح" (٦٣٧)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عمن نحل له المسألةُ، فقال: لا نحل لرجل عنده ما يبيتهُ.

  4. "مسائل أبي داود" (٥٨٦)

    ج ٦ ص ٢٧٧قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن كان صحيح البدن تحل له الصدقة؟

    فقال: أرجو أن لا يكون به بأس.

  5. "مسائل عبد اللَّه" (٥٧٤) .

  6. نقل عيسى بن جعفر: سألت أبا عبد اللَّه، قلت: الرجل له الضيعة يغلُّ منها ما يقوتُهُ ثلاثة أشهر من أول السنة، يأخذ من الصدقة؟

    قال: إذا نفدت.

  7. "الطبقات" ٢/ ١٨٠.

    قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه - يعني: أحمد بن حنبل- يسأل عن المسألة متى تحل، فقال: إذا لم يكن عنده ما يغديه ويعشيه، على حديث سهل بن الحنظلية (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٤/ ١٨٠ - ١٨١، وأبو داود (١٩٢٩)، وابن حبان ٢/ ٣٠٤ (٥٤٥)، والطبراني في "الكبير" ٦/ ٩٦ - ٩٧. قال الألباني في "صحيح أبي داود" ٥/ ٣٣٢: إسناده صحيح على شرط مسلم وصححه ابن حبان.
  8. قيل لأبي عبد اللَّه: فإن أضطر إلى المسألة، قال: هي مباحة لى إذا أضطر.

  9. قيل له: فإن تعفف؟

    قال: ذلك خير له. ثم قال: ما أظن أحدًا يموت من الجوع، اللَّه يأتيه برزقه.

  10. "التمهيد" ١٦/ ٤٩٣، "الفروع" ٦/ ٣٠٤، "المعونة" ١١/ ١٢٥.

    قال الأثرم: وسمعت أبا عبد اللَّه يقول: لا تحل المسألة إلا لأحد ثلاثة، علي حديث قبيصة بن المخارق: "حَتَّى يُصِيبَ قوَامًا أو سِدَادًا

    ج ٦ ص ٢٧٨مِنْ عَيْشٍ" (١) .

    1. (١)رواه الإمام أحمد ٥/ ٦٠، ومسلم (١٠٤٤).
  11. قيل له: ما السداد؟

    قال: ما يعشيه.

    قال الأثرم: قلت لأبي عبد اللَّه: رجل سأل وهو ممن تحل له المسألة، فجاءه رجل بمائة درهم؟

    فقال: هذا رزق ساقه اللَّه إليه، فان كان من الزكاة فهذا يضيق على المعطي والمعطى، فإن كان من عرض ماله فلا بأس به.

    قال أبو عبد اللَّه: لا يأخذ من الصدقة من له خمسون درهمًا، ولا يأخذ منها أكثر من خمسين درهمًا.

  12. قيل له: وما الأصل في أن لا يعطى أكثر من خمسين؟

    قال: لأنه إذا أخذ خمسين، صار غنيًّا، إلا أن يكون له عيال، أو يكون غارمًا، أو يكون عليه دين.

    ثم قال: حديث عبد اللَّه بن مسعود في هذا حديث حسن (٢) ، وعليه نذهب في الصدقة.

    قال الأثرم: قلت له: ورواه زبيد وهو لحكيم بن جبير فقط؟

    فقال: رواه زبيد فيما قال يحيى بن آدم: سمعت سفيان يقول: فحدثنا زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد.

    قلت لأبي عبد اللَّه: لم يخبر به محمد بن عبد الرحمن؟

    فقال: لا.

    ج ٦ ص ٢٧٩قال: وسمعته وذكر أبو سعيد الخدري عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من سأل وله أوقية، أَو قيمة أوقية فهو ملحف" (١) . فقال: هذا يقوي حديث عبد اللَّه ابن مسعود.

    1. (٢)يعني حديث حكيم بن جبير المتقدم تخريجه.
    2. (١)رواه الإمام أحمد ٣/ ٧، وأبو داود (١٦٢٨)، والنسائي ٥/ ٩٨، وصححه ابن حبان ٨/ ١٨٤ (٣٣٩٠) وكذا الألباني في "صحيح أبي داود" (١٤٤٠) وانظر: "الصحيحة" (١٧١٩).
  13. قيل لأبي عبد اللَّه: من حديث من هو؟

    فقال: من حديث عمارة بن غزية، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد، عن أبيه.

    قال: قلت: فإن كان رجل له عيال؟

    قال: يعطي كل واحد منهم خمسين خمسين، ومن كان له خمسون لم يعط منها شيئًا، وإن كان له دون خمسين بلغ الخسين قيل له: فإن كانت الخمسون لا تكفيه من سنة إلى سنة إنما تكفيه ثلاثة أشهر، أو نحوها، وهو يشتهي ألا يحوجه إلى أحد.

    فقال: لا ينبغي أن يعطيه أكثر من خمسين.

    فقلت أنا للذي سأله: إذا فنيت الخمسون أعطاه خمسين أخرى؟

    قال: نعم، إذا فنيت أعطاه أخرى.

  14. "التمهيد" ١٦/ ٤٩٤ - ٤٩٥.

  15. نقل محمد بن الحكم عنه فيمن اشترى شيئًا وقال: قد أخذته بكذا فهب لي فيه كذا: لا تعجبني هذِه المسألة، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تحل المسألة إلا لثلاث" (٢) .

    1. (٢)رواه الإمام أحمد ٥/ ٦٠، ومسلم (١٠٤٤)
  16. "الفروع" ٢/ ٥٩٥، "المعونة" ٣/ ٣٤٥.