ثانيا: ما يحرم تحريم مؤقت

٢٥٣ فقرة، ج ٧ ص ٦٤

الصفحة ٥ من ٧

  1. "أحكام أهل الملل" للخلال ٢/ ٥٠١ (١٢٥١)

    قال الخلال: أخبرنا الخضر بن محمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد: قال أبي: وإذا ارتدّت المرأة لا يكون ارتدادها طلاقها، فإن كانت ولدت على الفطرة قتلت وإلَّا استتيبت، فإن ثابت فهما على نكاحهما وإلَّا قتلت.

    وقال: أخبرني موسى بن سهل قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب، عن إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد عن المرأة ترتد أتختلع بذلك من زوجها؟

    قال: إذا ارتدّت ثم رجعت إلى الإِسلام وهي في العدة، إن شاء زوجها راجعها، وإن انقضت العدة بانت منه.

    وقال: أخبرنا محمد بن علي قال: حدثنا مهنا قال: سألت أحمد عن امرأة مريضة ارتدّت في مرضها ثم ماتت، هل يورث منها زوجها؟ قال: لا أدري، اختلفوا في هذا.

    فقلت: أخبرني بقولك، فإنهم قالوا: يورث منها زوجها؟

    قال: لا أدري.

    ج ٧ ص ١١٨
  2. وسألت أحمد عن المرتدّ هل ينتقض نكاحه؟

    قال: في هذا اختلاف.

    قلت: أخبرني يقول أهل المدينة؟

    قال: قالوا: يحبس ماله.

    قلت: من يقول هذا من أهل المدينة؟

    قال: الزهري وأبو الزناد.

    وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب أنه سأل أبا عبد اللَّه: إذا أسر الرجل فتنصرّ كيف تصنع امرأته؟

    قال: يقولون: إذا ارتدّ الرجل بانت امرأته بتطليقه، وهو إذا تنصّر وشهد عليه اعتدت امرأته وتزوجت.

    قلت: فماله؟

    قال: يقال: يترك لعله يرجع.

    قلت: فمات على النصرانية؟

    قال: لا أدري أن يرثه المسلمون.

    ج ٧ ص ١١٩
  3. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٣ (١٢٥٦ - ١٢٥٩)

    وقال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد قال: حدثنا بكر بن محمد، عن أبيه، عن أبي عبد اللَّه -وسأله عن الرجل يرتدّ ويلحق بدار الحرب- أي شيء حال امرأته، أتتزوج أم لا؟

    قال: هي مشكلة، لا أدري تزوج امرأته أم لا، فمن ذهب إلى الكتاب: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ} [الممتحنة: ١٠] فيقول: قد انقطعت العصمة بينهما، تزوج. ومن

    ج ٧ ص ١٢٠احتجّ بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ردّ ابنته بالنكاح الأول (١) يقول: لو كانت العصمة قد انقطعت لم يردها عليه.

    1. (١)رواه الإِمام أحمد ١/ ٢١٧، أبو داود (٢٢٤٠)، والترمذي (١١٤٣)، وابن ماجه (٢٠٠٩) من حديث ابن عباس مع اختلاف في متنه. ينظر لزامًا "مختصر أبي دواد" للمنذري، ومعه حاشية ابن القيم ٣/ ١٥٠ - ١٥٤. والحديث صححه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٩٣٨) دون ذكر المدة. وانظر: "الإرواء" (١٩٢١).
  4. ويروى عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردّها بنكاح جديد ومهر جديد (٢) . فهي مشكلة. وكان مالك والزهري يذهبان أنه إذا جاء فأسلم وهي في العدة كان أحق بها.

    1. (٢)رواه أحمد ٢/ ٢٠٧، والترمذي (١١٤٢)، وابن ماجه (٢٠١٠) من طريق الحجاج ابن أرطاة عن عمرو به. قال الترمذي: في إسناده مقال. وقال الدارقطني في "سننه" ٣/ ٢٥٣ بعد روايته: هذا لا يثبت، وحجاح لا يحتج به. والصواب حديث ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ردها بالنكاح الأول. اهـ.
  5. وقد كان قال لي أبو عبد اللَّه: إذا أسلم -وهي في العدة- وارتدّ، ثم أسلم -وهي في العدة- فهو أحق بها، ثم هابها بعد. ثم رجع أبو عبد اللَّه بعد فقال: إذا أسلم وهي في العدة فهو أحق بها.

  6. وقد كان الشافعي -رحمة اللَّه عليه- احتجّ على أصحاب أبي حنيفة بهذا أنه أحقّ بها ما دامت في العدة، وأدخل على أصحاب أبي حنيفة إنكم تقولون: إذا كان في دار الحرب ثم أسلم وهي في العدة أنه أحق بها، فما الفرق بينه وبين دار الحرب وغير دار الحرب؛ لأن أصحاب أبي يوسف - يعني: قالوا: إذا ارتدّت المرأة وأسلمت فقد انقطعت العصمة فيما بينهما- ويقولون: إذا أسلمت في دار الحرب ثم أسلم زوجها كان أحق بها ما لم تنقض العدة. فقال لهم الشافعي: هذا يدخل عليكم.

    ج ٧ ص ١٢١قال أبو عبد اللَّه: ثم بلغني عن الشافعي أنه رجع عن قوله: إذا أسلم وهي في العدة أنه أحق بها، وذهب إلى الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} [الممتحنة: ١٠] .

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا يعقوب قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن المرتد يفرق بينه وبين أهله؟

    قال: يمنع منها، فإن رجع في العدة فهي امرأته.

    قال الخلال: أخبرنا الخضر بن أحمد قال: حدثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: قال أبي: إذا ارتدّ الرجل فرّق بينه وبين امرأته، لا يعلوها وهو مرتدّ.

    قال أبو بكر الخلال: فقد بينت مذهب أبي عبد اللَّه في هذا الكتاب في مواضع أهل العهد، وأهل الحرب، والمرتد، وما يحتجّ لهم وعليهم. وقد استقرّ أمرهم في جميع الأمور أنه لا ترجع إليه في جميع من ارتدّ، أو في دار الحرب، أو من نقض العهد، أو في كل حالة، إلا بنكاح جديد.

  7. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥٠٤ - ٥٠٦ (١٢٦٤: ١٢٦٦)

    قال الخلال: أخبرنا المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه: إذا أسر العبد ثم تنصرّ كيف تصنع امرأته؟

    قال: تعتد وتزوج.

    قال أبو بكر الخلال: توقف أبو عبد اللَّه مرة في مسائل الميموني في العبد ثم جعله كالحر في جميع حالاته في الارتدّاد، وكذلك زوجته، فالذي عليه الأمر في العبد وفي زوجته وأحكامهما كلها إذا ارتدّا كأحكام الآحرار بيّن عنه الميموني بعد التوقفّ وحنبل والمروذي.

  8. "أحكام أهل الملل" ٢/ ٥١٢ (١٢٨٤)

  9. ٤ - مانع الرق

    [٢٢٣٩ - نكاح الإماء وما يحرم منهن]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: تزويج المملوكة المسلمة؟

    قال: نعم، إذا خاف العنت.

    قال إسحاق: كما قال، إذا خاف الزنا فله أن يتزوجها، وإذا خاف الزنا على الحرة والأمة.

    ج ٧ ص ١٢٢
  10. "مسائل الكوسج" (٨٨٤)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: يتزوج الموسرُ الأمة؟

    قال: ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما- يشدد فيه (١) .

    1. (١)رواه سعيد بن منصور في "سننه" ٤/ ١٢٣١ (٦٢٠) -واللفظ له- وابن أبي شيبة ٣/ ٤٥٣ (١٦٠٥٢) جميعًا عن هشيم عن العوام عمن حدثه عن ابن عباس أنه قال ما تزحف ناكح الإماء عن الزنا إلا قليلًا. وفيه جهالة من حدث العوام عنه، واللَّه أعلم.
  11. "مسائل الكوسج" (٣٤٣٢)

    قال صالح: قلت لأبي: الرجل يمرض، فيحتاج إلى من يمرضه، وإلى من يلي عورته، وليس عنده ما يصدق ويتزوج مرة حرة، ولا ما ينفق عليه، فهل يجوز له أن يتزوج أمة قوم أو أم ولد أو مدبرة، ويجوز أن يصدق درهمًا واحدًا، وكم أقل ما يجوز من الصداق؟

    قال: ما تراضوا عليه.

    قلت: وهل يجوز التزويج على شيء من العروض؟

    قال: لا بأس أن يتزوج هذا الرجل المريض إذا كان لا يستطيع طولًا حرة أو أم ولد أو مدبرة، إذا زوجه السيد بحضرة شهود، وصداق

    ج ٧ ص ١٢٣ما تراضوا عليه فهو جائز، ولا بأس أن يتزوج على ما كان من العروض، فإن زوجها سيدها لم ير لها عورة، ولا ترى له عورة إلا ما يجوز لغيره، فإن هو مات عنهن، فإن كانت أمة أو أم ولد أو مدبرة فعدتها شهران وخمسة أيام، وإن هو طلقها فعدتها -إن كانت ممن يحيض- حيضتان، وإن كانت ممن لا يحضن فشهران، فهذا الذي أختار.

  12. ويقول بعض الناس: شهر ونصف، وما أحب له أن يشترط على السيد النفقة؛ لأنه إذا تزوجها فقد وجبت النفقة عليه، فإن تطول السيد بذلك فلا بأس.

  13. وتعتد في الموضع الذي توفي عنها فيه، وإن عوفي هذا الرجل فالنكاح ثابت، ولا يحل لسيدها أن يطأها حتى تعتد كما ذكرنا، إذا كانت قد خلت بزوجها ومست منه ما لا يحل لغيرها.

  14. "مسائل صالح" (١٣٣٥)

    قال أبو داود: سمعتُ أحمد سُئِلَ عن نكاح الأمة، فقال: ما أشد ما روي فيه عن ابن عباسٍ -رضي اللَّه عنهما-.

  15. "مسائل أبي داود" (١٠٧٥)

    قال حرب: وكره أحمد أن يتزوج الحر المملوكة، وسألت أحمدَ مرة أخرى: قلتُ: أيتزوج الرجل الأمة، وهو يقدر على الحرة؟ فكأنه كره ذلك.

    قلتُ: فأم الولد؟

    قال: أم الولد أمة ما دام سيدها حيًّا.

    قلتُ: وكذلك أولادها؟

    قال: نعم.

  16. وسألتُ إسْحاقَ عن الرجُل الحر يتزوج الأمة؟ فكرهه، وقال: لا ينبغي إلا أن يعتقها.

  17. سألت إسحاق قلتُ: رجل تزوج أمة، فأراد مواليها أن يسافروا بها، هل لهم ذلك؟

    قال: لهم ذلك، وإن أراد أن يتبعهم، فليتبعهم.

    ج ٧ ص ١٢٤
  18. "مسائل حرب" ص ٦٨

    قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: يحرم من الإماء: أمتك وابنتها، وأمتك وأختها، وأمتك إذا وطئها أبوك، أو ابنك، وأمتك وهي عمتك من الرضاعة، وأمتك وهي خالتك من الرضاعة، وأمتك مجوسية، وأمتك حبلى من غيرك، وأمتك لها زوج.

  19. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٦)

  20. [٢٢٤٠ - نكاح إماء أهل الكتاب والمجوس]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: تزويج المملوكة اليهودية والنصرانية؟

    قال: لا يتزوجها.

    قال إسحاق: كما قال سواء شديدًا.

  21. "مسائل الكوسج" (٨٨٧)

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم قال: إذا سبين اليهوديات والنصرانيات يجبرون على الإِسلام، فإن أسلمن أو لم يسلمن وطئن واستخدمن، وإذا سبين المجوسيات وعبدة الأوثان جبرن على الإِسلام، فإن أسلمن وطئن واستخدمن، وإن لم يسلمن أستخدمن ولم يوطأن.

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة قال: سألت مرة الهمداني عن الناس يشترون المجوسيات يقع أحدهم

    ج ٧ ص ١٢٥عليها قبل أن تسلم؟ قال: لا يصلح هذا. وسألت سعيد بن جبير فقال: ما هم بخير منهم إذا فعلوا ذلك. فكان أشدهما قولًا فيه.

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن ليث، عن مجاهد قال: لا يطأها حتى تسلم وتغتسل.

    قال صالح: حدثني أبي قال: حدثنا وكيع، عن شريك، عن سماك، عن أبي سلمة - يعني: ابن عبد الرحمن- قال: لا يطأها حتى تسلم في المجوسية.

    قال صالح: حدثنا أبي قال: حدثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدثنا حيوة قال: قال: حدثنا من سمع أبا المصعب (مشرح بن هاعان) (١) المعافري، وواهب بن عبد اللَّه المعافري، وقيس بن رافع العبسي، والحارث بن يزيد الحضرمي، وعبد اللَّه بن هبيرة السبائي يقولون: لا يطأ الرجل الأمة مما ملكت يمينه إذا كانت مجوسية، أو بربرية، أو سوداء، أو غير ذلك؛ حتى تسلم.

    1. (١)في "أحكام أهل الملل": (شرح بن عاهان) والمثبت هو الصحيح، وانظر: "المؤتلف والمختلف" ٤/ ٢٠٩٣ و"الإكمال" ٧/ ٢٥٢.
  22. "مسائل صالح" (٦٣٠)

    قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن اليهودية والنصرانية تحت المسلم؟

    قال: الحرائر لا بأس، وأما الإماء فلا.

  23. "مسائل أبي داود" (١٠٧٢)

    قال ابن هانئ (٢) : سألته، أيتزوج بإماء اليهود والنصارى؟

    ج ٧ ص ١٢٦قال: لا يتزوج بهن، قال اللَّه: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} .

    1. (٢)ذكر الخلال هذِه الرواية عن صالح وابن هانئ في "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٧٧ (٥٥٩).
  24. "مسائل ابن هانئ" (١٠٦٣)

    قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يتزوج الرجل الأمة اليهودية والنصرانية؟

    قال: لا، واللَّه عز وجل قال: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] .

    وقال: أخبرنا أبو بكر المروذي قال: سُئل أبو عبد اللَّه عن إماء اليهود والنصارى؟

    فقال: لا، إنما قال اللَّه عز وجل: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] .

  25. "أحكام أهل الملل" ، للخلال ١/ ٢٧٦ (٥٥٦ - ٥٥٧)

    قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: سمعت أبا عبد اللَّه وسألت عن الأمة المجوسية يشتريها، قلت: هل يحل لي أن أطأها؟

    قال: لا يجوز؛ لأنا لا نأكل ذبائحهم ولا ننكح نساءهم.

    قلت: هذِه ملك يمين، ولعله اضطر إليها؟

    قال: وإن كانت ملك اليمين كيف يضطر إليها؟ ! فلم يجزه.

    وقال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال: حدثنا أبو طالب، وزكريا ابن يحيى، أن أبا طالب حدثهم قال: قلت لأبي عبد اللَّه: يتسرى الرجل أو يطأ الجارية المجوسيّة؟

    قال: لا.

  26. "أحكام أهل الملل" للخلال ١/ ٢٧٧ (٥٦٢ - ٥٦٣)

    قال الخلال: أخبرنا محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم أن أباه حدثه قال: حدثني أحمد بن القاسم. وأخبرني زكريا بن الفرج، عن أحمد بن القاسم أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول في إماء أهل الكتاب: إن الكراهة في ذلك ليست

    ج ٧ ص ١٢٧بالقوية، ومخرجها إنما هو شيء تأوّله الحسن ومجاهد.

    قال أحمد بن القاسم: وراجعته في إماء أهل الكتاب، وقلت له: كيف قلت لي: إن الكراهية فيهم ليست بالقوية؟

    قال: أجل إنما هو شيء.

    قلت له: إن من يرخّص فيه يحتجّ بجملة الآية في تحليل أهل الكتاب، ومن يكرهه يقول: إنما أحلّ فتياتكم المؤمنات عند الضرورة؟

    قال: نعم، إنما قال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} [المائدة: ٥] .

    ثم قال في موضع آخر: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥] . قال: وفيه شنعهُ: أو نحو هذا. ثم قال: ليس في جملته تحليل نساء أهل الكتاب ولا له سنّة الإماء منهم.

    قال: وقد قال مغيرة عن أبي ميسرة: هن بمنزلة الحرائر.

    قلت له: ولما كانت النصرانية لمسلم (فزوجه) (١) فهو أسهل؟

    قال: نعم، إذا كانت أمة لمسلم ولكن في ذا شنعة أيزوجه نصراني أمته؟

    وقال: أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللَّه سُئل عن نكاح إماء أهل الكتاب؟

    فقال: إن فيه لتأويلًا، من الناس من يكرهه، ومنهم من لا يرى به بأسًا، يجعلهم بمنزلة حرائرهم.

    قال أبو عبد اللَّه: حدثنا جرير عن مغيرة، عن أبي ميسرة قال: إماء أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم.

    ج ٧ ص ١٢٨قلت لأبي عبد اللَّه: مغيرة عن أبي ميسرة مرسل هكذا؟

    قال: نعم، هو مرسل.

    قال أبو بكر الخلال: لم ينفذ لأبي عبد اللَّه قول يعمل عليه في هذا، وإنما حكي قلة تقوية ذلك عنده. والعمل على ما روى عنه الجماعة من كراهية ذلك، وباللَّه التوفيق.

    1. (١)مدرجة من طبعة دار الكتب العلمية، تحقيق: الأستاذ/ سيد كسروي.
  27. "أحكام أهل الملل" ١/ ٢٧٨، ٢٨٠ (٥٦٦، ٥٦٧)

    قال محمد بن الحكم: قلت لأبي عبد اللَّه: فهوازن أليس كانوا عبدة أوثان؟

    قال: لا أدري كانوا أسلموا أو لا (١) .

    1. (١)احتج ابن قدامة يقول الإِمام أحمد في الرواية على من يقول أن عمرو ابنه -رضي اللَّه عنهما- قد أخذا من سبي هوازن، وكذلك غيرهما من الصحابة رضوان اللَّه عليهم.
  28. "المغني" ٩/ ٥٥٤، "الشرح الكبير" ٢٠/ ٣٨٤

    [٢٢٤١ - تزويج الأمة على اليهودية والنصرانية]

    قال: حرب: قلت لأحمد: فيتزوج أمة على يهودية أو نصرانية؟

    قال: فيه اختلاف.

  29. "مسائل حرب" ص ٦٣

    [٢٢٤٢ - من تزوج الأمة على الحرة؟]

    قال إسحاق بن منصور: سألتُ أحمد عن الحرِّ يتزوَّجُ الأمة على الحرة؟

    ج ٧ ص ١٢٩قال: لا، وإذا اجتمعتا عنده فليقسم للحرة يومين، وللأمة يومًا كما قال عليٌّ عليه السلام.

  30. "مسائل الكوسج" (٣٤٣١)

    قال إسحاق بن منصور: قال أحمد: يتزوج العبد الأمة على الحرة، ولا يتزوج الحر الأمة على الحرة ومن الناس من يقول: لا يتزوج الحرُّ من الإماء إلا واحدة، وأراه ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- يقوله (١) .

    قلت: هو مثل المضطر؟

    قال: نعم.

    1. (١)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٥٤ (١٦٠٦١)، والبيهقي ٧/ ١٧٥. وقال ابن التركماني: سنده ضعيف.
  31. "مسائل الكوسج" (٣٤٢٥)

    قال إسحاق بن منصور: قلت: العبدُ يتزوجُ الأمة على الحرة؟

    قال: نعم، هو مباح له، ليس هو مثل الحُرّ في هذا.

  32. "مسائل الكوسج" (٣٤٣٣)

    قال صالح: قلت: رجل تحته أمة، وهو يجد السبيل إلى الحرة، فلم يتزوج حرة، ومكث مقيمًا معها دهرًا لم يتزوج، أو كانت تحته حرة فتزوج عليها أمة؟

    قال: لا يتزوج الأمة على الحرة، ويقسم للحرة يومين وللأمة يومًا، يروى هذا عن علي (٢) وقال ابن عباس: إذا وجد طولًا للحرة حرمت عليه الأمة (٣) .

    1. (٢)رواه ابن أبي شيبة ٣/ ٤٥٦ (١٦٠٨٤).
    2. (٣)رواه ابن جرير ٤/ ١٧ (٩٠٥٢)، وابن أبي حاتم ٣/ ٩٢٠ (٥١٣٩) والبيهقي ٧/ ١٧٣ بمعناه.
  33. "مسائل صالح" (٣٢٧)

    ج ٧ ص ١٣٠قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل: يتزوج الأمة على الحرة؟

    قال: أكثرُ الناس يكرهه.

  34. "مسائل أبي داود" (١٠٧٤)

    قال حرب: سُئِلَ أحمدُ عَنِ الرجل يتزوَّج الأمة على الحرة؟

    قال: يُفرق بينه وبين الأَمَة.

  35. قيل: فإن تزوَّج حرة على أَمَة؟

    قال: لا يُفرق بينه وبين الأَمَة، ويقسم لهما: ليلتين للحرة وليلة للأمة.

  36. "مسائل حرب" ص ٩١

    [٢٢٤٣ - نكاح الحرة على الأمة]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج الحرة على الأمة؟

    قال: يكونُ طلاقًا للأمة.

    قلت: بحديث من تقول هذا؟

    قال: بحديث ابن عباس (١) .

    قال إسحاق: كما قال سواء.

    1. (١)رواه البيهقي ٧/ ١٧٦، والكتاب يقتضي جواز ذلك. .
  37. "مسائل الكوسج" (٨٨٥)

  38. [٢٢٤٤ - من جمع بين حرة ومملوكة في عقد واحد؟]

    قال إسحاق بن منصور: قلت: إذا تزوج حرةً ومملوكة في عقده؟

    قال: يثبت نكاحُ الحرة، ويفارق الأمة.

    ج ٧ ص ١٣١قال إسحاق: كما قال.

  39. "مسائل الكوسج" (٨٨٩)

    قال حرب: قلتُ لأحمدَ: مملوك تحته أمة، هل يتزوج عليها حرة؟

    قال: لا يعجبنا.

    قلتُ: فيتزوج المملوك أمة على حرة.

    قال: لا.

  40. "مسائل حرب" ص ٦٥

    نقل محمد بن حبيب عنه: يبطل العقد فيهما جميعًا.