القاعدة الرابعة: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها
١٦ فقرة، ج ١ ص ١٢٠
- ج ١ ص ١٢٠
الرَّابِعَةُ يُغْتَفَرُ فِي التَّوَابِعِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهَا وَقَرِيبٌ مِنْهَا: يُغْتَفَرُ فِي الشَّيْءِ ضِمْنًا مَا لَا يُغْتَفَرُ فِيهِ قَصْدًا.
-
وَرُبَّمَا يُقَالُ: يُغْتَفَرُ فِي الثَّوَانِي مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْأَوَائِلِ.
-
وَقَدْ يُقَالُ: أَوَائِلُ الْعُقُودِ تُؤَكَّدُ بِمَا لَا يُؤَكَّدُ بِهِ أَوَاخِرُهَا، وَالْعِبَارَةُ الْأُولَى أَحْسَنُ وَأَعَمُّ.
-
وَمِنْ فُرُوعِهَا: سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ، يَجُوزُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قَطْعًا تَبَعًا، وَجَرَى فِيهِ خَارِجُهَا خِلَافٌ لِاسْتِقْلَالِهِ.
-
وَمِنْهَا: الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْوُضُوءِ، لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَنَابَةِ اتِّفَاقًا، وَيَسْتَتْبِعُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ الْوُضُوءَ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَنْدَرِجُ فِيهِ التَّرْتِيبُ وَالْمَسْحُ.
-
وَمِنْهَا: الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْحَدَثِ، لَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْخَبَثِ، وَعَكْسُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
-
وَلَوْ كَانَ عَلَى مَحِلّ نَجَاسَةٍ فَغَسَلَهُ عَنْهَا وَعَنْ الْحَدَثِ طَهُرَا فِي الْأَصَحِّ.
-
وَمِنْهَا: لَا يَثْبُتُ شَوَّالٌ إلَّا بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ قَطْعًا.
-
وَلَوْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرَوْا الْهِلَالَ، أَفْطَرُوا فِي الْأَصَحِّ لِحُصُولِهِ ضِمْنًا وَتَبَعًا.
-
وَمِنْهَا: لَا يَثْبُتُ النَّسَبُ بِشَهَادَةِ النِّسَاءِ، فَلَوْ شَهِدْنَ بِالْوِلَادَةِ عَلَى الْفِرَاشِ ثَبَتَ النَّسَبُ تَبَعًا.
-
وَمِنْهَا: الْبَيْعُ الضِّمْنِيُّ، يُغْتَفَرُ فِيهِ تَرْكُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَلَا يُغْتَفَرُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعِ الْمُسْتَقِلِّ.
- ج ١ ص ١٢١
وَمِنْهَا: الصُّوَرُ الَّتِي يَصِحُّ فِيهَا مِلْكُ الْكَافِرِ الْمُسْلِمِ، لِكَوْنِهِ تَبَعًا لَهُ وَلَا يَصِحُّ اسْتِقْلَالًا وَسَتَأْتِي فِي الْكِتَابِ الْخَامِسِ.
-
وَمِنْهَا: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الزَّرْعِ الْأَخْضَرِ إلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ، فَإِنْ بَاعَهُ مَعَ الْأَرْضِ جَازَ تَبَعًا وَمِنْهَا: لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْإِبْرَاءِ.
-
وَلَوْ عُلِّقَ عِتْقُ الْمُكَاتَبِ جَازَ وَإِنْ كَانَ مُتَضَمِّنًا لِلْإِبْرَاءِ. وَمِنْهَا: لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الِاخْتِيَارِ، وَلَهُ تَعْلِيقُ طَلَاقِ أَرْبَعٍ مِنْهُنَّ مَثَلًا، فَيَقَعُ الِاخْتِيَار. مُعَلَّقًا ضِمْنًا، فَإِنَّ الطَّلَاقَ اخْتِيَارٌ لِلْمُطَلَّقَةِ.
-
وَمِنْهَا: الْوَقْفُ عَلَى نَفْسِهِ، لَا يَصِحُّ.
-
وَلَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ ثُمَّ صَارَ مِنْهُمْ اسْتَحَقَّ فِي الْأَصَحِّ تَبَعًا.