من يقبل منه دعوى الجهل ومن لا يقبل

٥ فقرات، ج ١ ص ٢٠٠

  1. كُلُّ مَنْ جَهِلَ تَحْرِيمَ شَيْءٍ مِمَّا يَشْتَرِكُ فِيهِ غَالِبُ النَّاسِ. لَمْ يُقْبَلْ، إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ يَخْفَى فِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ: كَتَحْرِيمِ الزِّنَا، وَالْقَتْلِ، وَالسَّرِقَةِ وَالْخَمْرِ، وَالْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْأَكْلِ فِي الصَّوْمِ، وَالْقَتْلِ بِالشَّهَادَةِ إذَا رَجَعَا، وَقَالَا تَعَمَّدْنَا، وَلَمْ نَعْلَم أَنَّهُ يُقْتَلُ بِشَهَادَتِنَا. وَوَطْءِ الْمَغْصُوبَةِ، وَالْمَرْهُونَةِ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ، فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ قُبِلَ مُطْلَقًا ; لِأَنَّ ذَلِكَ يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ.

    ج ١ ص ٢٠٠
  2. وَمِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَعْنِي الَّذِي يُقْبَلُ فِيهِ دَعْوَى الْجَهْلِ مُطْلَقًا لِخَفَائِهِ كَوْنُ التَّنَحْنُحِ مُبْطِلًا لِلصَّلَاةِ، أَوْ كَوْنُ الْقَدْرِ الَّذِي أَتَى بِهِ مِنْ الْكَلَامِ مُحَرَّمًا، أَوْ النَّوْعِ الَّذِي تَنَاوَلَهُ مُفْطِرًا فَالْأَصَحُّ فِي الصُّوَرِ الثَّلَاثِ: عَدَمُ الْبُطْلَانِ.

    ج ١ ص ٢٠١
  3. وَلَوْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الطِّيبِ، وَاعْتَقَدَ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِ الطِّيبِ أَنَّهُ لَيْسَ بِحَرَامٍ، فَالصَّحِيحُ وُجُوبُ الْفِدْيَةِ لِتَقْصِيرِهِ، كَذَا فِي كُتُبِ الشَّيْخَيْنِ.

  4. فَقَدْ يُقَالُ: إنَّهُ مُخَالِفٌ لَمَسْأَلَتَيْ الصَّلَاةِ، وَالصَّوْمِ.

  5. وَلَا يُقْبَلُ دَعْوَى الْجَهْلِ، بِثُبُوتِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ. وَالْأَخَذِ بِالشُّفْعَةِ مِنْ قَدِيمِ الْإِسْلَامِ لِاشْتِهَارِهِ، وَتُقْبَلُ فِي ثُبُوتِ خِيَارِ الْعِتْقِ، وَفِي نَفْيِ الْوَلَدِ فِي الْأَظْهَرِ ; لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ.