القول في أحكام العبد

٤٢ فقرة، ج ١ ص ٢٢٦

الصفحة ٢ من ٢

  1. وَيُفَضَّلُ بَعْضُ الْإِمَاءِ عَلَى بَعْضٍ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ بِخِلَافِ الزَّوْجَاتِ، وَلَا حَصْرَ لِمُدَدِ التَّسَرِّي وَلَا يَجِبُ لَهُنَّ قَسْمٌ، وَيَجُوزُ جَمْعُهُنَّ فِي مَسْكَنٍ بِغَيْرِ رِضَاهُنَّ، وَلَا يَجْرِي فِيهِنَّ ظِهَارٌ وَلَا إيلَاءٌ وَلَا تُطَالِبُ سَيِّدَهَا الْعِنِّينَ بِوَطْءٍ وَلَا تُمْنَعُ مِنْهُ إنْ كَانَ بِهِ عَيْبٌ، وَلَا تَجِبُ نَفَقَةُ الرَّقِيقِ عَلَى قَرِيبِهِ، وَلَا حَضَانَةَ لَهُ وَلَا يَحْضُنُهُ أَقَارِبُهُ، بَلْ سَيِّدُهُ، وَلَا عَقِيقَةَ لَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ تَخْرِيجًا، وَلَوْ كَانَ أَبُوهُ غَنِيًّا ; لِأَنَّهُ لَا نَفَقَةَ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُخَاطَبُ بِالْعَقِيقَةِ مَنْ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ وَلَا يُسَنُّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَعُقَّ عَنْ رَقِيقِهِ وَفِي ذَلِكَ قُلْت مُلْغِزًا:

    أَيُّهَا السَّالِكُ فِي الْفِقْهِ ... عَلَى خَيْرِ طَرِيقَهْ

    هَلْ لَنَا نَجْلٌ غَنِيٌّ ... لَيْسَ فِيهِ مِنْ عَقِيقَهْ

    وَلَا يَسْقُطُ ضَمَانُ قَتْلِهِ أَوْ قَطْعِهِ بِإِذْنِهِ فِي ذَلِكَ. وَفِي سُقُوطِ الْقِصَاصِ بِإِذْنِهِ لِمِثْلِهِ وَجْهَانِ فِي الرَّوْضَةِ بِلَا تَرْجِيحٍ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ أَصَحُّهُمَا السُّقُوطُ.

    ج ١ ص ٢٢٩
  2. وَفِي اللُّبَابِ: الْجِنَايَةُ عَلَى الْعَبْدِ مِثْلُهَا عَلَى الْحُرِّ إلَّا فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ: لَا يُقْتَلُ بِهِ الْحُرُّ وَلَا مَنْ فِيهِ حُرِّيَّةٌ. وَتَجِبُ فِيهِ الْقِيمَةُ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ وَيُعْتَبَرُ نُقْصَانُ أَطْرَافِهِ مِنْ ضَمَانِ نَفْسِهِ وَلَا يَخْتَلِفُ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى وَتَجِبُ فِي جِنَايَتِهِ نَقْدُ الْبَلَدِ وَلَا تَجْرِي فِيهِ الْقَسَامَةُ. قُلْت: الْأَصَحُّ تَجْرِي فِيهِ كَمَا مَرَّ.