فصل: ومن المنافي نية القطع

٤١ فقرة، ج ١ ص ٣٨

الصفحة ١ من ٢

  1. ، وَفِي ذَلِكَ فُرُوعٌ: نَوَى قَطْعَ الْإِيمَانِ - وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى - صَارَ مُرْتَدًّا فِي الْحَالِ.

    ج ١ ص ٣٨
  2. نَوَى قَطْعَ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا، لَمْ تَبْطُلْ بِالْإِجْمَاعِ، وَكَذَا سَائِرُ الْعِبَادَاتِ وَفِي الطَّهَارَةِ وَجْهٌ لِأَنَّ حُكْمَهَا بَاقٍ بَعْدَ الْفَرَاغِ.

  3. نَوَى قَطْعَ الصَّلَاةِ أَثْنَاءَهَا، بَطَلَتْ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهَا شَبِيهَةٌ بِالْإِيمَانِ.

  4. نَوَى قَطْعَ الطَّهَارَةِ أَثْنَاءَهَا، لَمْ يَبْطُلْ مَا مَضَى فِي الْأَصَحِّ لَكِنْ يَجِبُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ لِمَا بَقِيَ. نَوَى قَطْعَ الصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ، لَمْ يَبْطُلَا فِي الْأَصَحِّ لِأَنَّ الصَّلَاةَ مَخْصُوصَةٌ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْعِبَادَاتِ بِوُجُوهٍ مِنْ الرَّبْطِ وَمُنَاجَاةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ.

  5. نَوَى الْأَكْلَ أَوْ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ، لَمْ يَضُرّهُ.

  6. نَوَى فِعْلَ مُنَافٍ فِي الصَّلَاةِ كَالْأَكْلِ وَالْفِعْلِ الْكَثِيرِ، لَمْ تَبْطُلْ قَبْلَ فِعْلِهِ.

  7. نَوَى الصَّوْمَ مِنْ اللَّيْلِ ثُمَّ قَطَعَ النِّيَّةَ قَبْلَ الْفَجْرِ، سَقَطَ حُكْمُهَا لِأَنَّ تَرْكَ النِّيَّةِ ضِدُّ النِّيَّةِ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَكَلَ بَعْدَهَا لَا تَبْطُل، لِأَنَّ الْأَكْل لَيْسَ ضِدّهَا.

  8. نَوَى قَطْعَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَمْ يَبْطُلَا بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا بِالْإِفْسَادِ. نَوَى قَطْعَ الْجَمَاعَةِ بَطَلَتْ، ثُمَّ فِي الصَّلَاةِ قَوْلَانِ: إذَا لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ أَصَحُّهُمَا لَا تَبْطُلُ وَأَمَّا ثَوَابُ الْجَمَاعَةِ لِمَا سَبَقَ فَيَسْقُطُ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ وَاعْتَمَدَهُ خَاتِمَةُ الْمُحَقِّقِينَ الشَّيْخُ جَلَالُ الدِّينِ الْمَحَلِّيُّ.

  9. وَأَمَّا الثَّوَابُ فِي الصَّلَاةِ وَالْوُضُوءِ وَنَحْوِهِ إذَا قُلْنَا بِبُطْلَانِهِ، فَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ

    ج ١ ص ٣٩لَوْ نَوَى نِيَّةً صَحِيحَةً وَغَسَلَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ ثُمَّ بَطَلَ فِي أَثْنَائِهِ بِحَدَثٍ أَوْ غَيْرِهِ فَهَلْ لَهُ ثَوَابُ الْمَفْعُولِ مِنْهُ، كَالصَّلَاةِ إذَا بَطَلَتْ فِي أَثْنَائِهَا أَوَّلًا؟ لِأَنَّهُ مُرَادٌ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ أَوْ إنْ بَطَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ فَلَهُ، وَإِلَّا فَلَا احْتِمَالَات، وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْحُصُولَ فِي الصَّلَاةِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. نَوَى قَطْعَ الْفَاتِحَةِ، فَإِنْ كَانَ مَعَ سُكُوتٍ يَسِيرٍ بَطَلَتْ الْقِرَاءَةُ فِي الْأَصَحِّ وَإِلَّا فَلَا.

  10. نَوَى قَطْعَ السَّفَرِ وَالْإِقَامَةِ، فَإِنْ كَانَ سَائِرًا لَمْ يُؤَثِّرْ لِأَنَّ السَّيْر يُكَذِّبُهَا، كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَإِنْ كَانَ نَازِلًا انْقَطَعَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ لَا تَصْلُحُ لِلْإِقَامَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ.

  11. نَوَى الْإِتْمَامَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ: امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْقَصْرُ.

  12. نَوَى بِمَالَ التِّجَارَةِ الْقِنْيَةَ: انْقَطَعَ حَوْلُ التِّجَارَةِ وَلَوْ نَوَى بِمَالِ الْقِنْيَةِ التِّجَارَةَ لَمْ يُؤَثِّر فِي الْأَصَحِّ.

  13. نَوَى بِالْحُلِيِّ الْمُحَرَّمِ اسْتِعْمَالًا مُبَاحًا: بَطَلَ الْحَوْلُ.

  14. نَوَى بِالْمُبَاحِ مُحَرَّمًا أَوْ كَنْزًا: ابْتَدَأَ حَوْلُ الزَّكَاةِ.

  15. نَوَى الْخِيَانَةَ فِي الْوَدِيعَةِ: لَمْ يُضَمَّنْ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا أَنْ يَتَّصِلَ بِهِ نَقْلٌ مِنْ الْحِرْزِ، كَمَا فِي قَطْعِ الْقِرَاءَةِ مَعَ السُّكُوتِ.

  16. نَوَى أَنْ لَا يَرُدّهَا، وَقَدْ طَلَبَهَا الْمَالِكُ، فِيهِ الْوَجْهَانِ.

  17. نَوَى الْخِيَانَةَ فِي اللُّقَطَةِ، فِيهِ الْوَجْهَانِ.

  18. فَرْعٌ:
  19. وَيَقْرُبُ مِنْ نِيَّةِ الْقَطْعِ نِيَّةُ الْقَلْبِ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: نَقْلُ الصَّلَاةِ إلَى أُخْرَى أَقْسَامٌ:

    أَحَدُهَا: نَقْلُ فَرْضٍ إلَى فَرْضٍ فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.

  20. الثَّانِي: نَقْلُ نَفْلٍ رَاتِبٍ إلَى نَفْلٍ رَاتِبٍ كَوَتْرٍ إلَى سُنَّةِ الْفَجْرِ، فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.

  21. الثَّالِثُ: نَقْلُ نَفْلٍ إلَى فَرْضٍ فَلَا يَحْصُلُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا.

  22. الرَّابِعُ: نَقْلٌ فَرْضٍ إلَى نَفْلٍ فَهَذَا نَوْعَانِ: نَقْلُ حُكْمٍ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ جَاهِلًا فَيَقَع نَفْلًا. وَنَقْلُ نِيَّةٍ بِأَنْ يَنْوِيَ قَبْلَهُ نَفْلًا عَامِدًا فَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَلَا يَنْقَلِبُ نَفْلًا عَلَى الصَّحِيحِ، فَإِنْ كَانَ لِعُذْرٍ، كَأَنْ أَحْرَمَ بِفَرْضٍ مُنْفَرِدًا ثُمَّ أُقِيمَتْ جَمَاعَةٌ، فَسَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ لِيُدْرِكَهَا، صَحَّتْ نَفْلًا فِي الْأَصَحِّ.

  23. فَصْل:
  24. وَمِنْ الْمُنَافِي: عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمَنْوِيِّ، إمَّا عَقْلًا، وَإِمَّا شَرْعًا، وَإِمَّا عَادَةً، فَمِنْ الْأَوَّلِ: نَوَى بِوُضُوئِهِ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةً وَأَنْ لَا يُصَلِّيَهَا: لَمْ يَصِحّ لِتَنَاقُضِهِ.

  25. وَمِنْ الثَّانِي: نَوَى بِهِ الصَّلَاةَ فِي مَكَان نَجِسٍ، قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَصِحَّ. وَمِنْ الثَّالِثِ: نَوَى بِهِ صَلَاةَ الْعِيدِ وَهُوَ فِي أَوَّل السَّنَةِ أَوْ الطَّوَافِ وَهُوَ بِالشَّامِ فَفِي صِحَّتِهِ خِلَافٌ، حَكَاهُ فِي الْأَوَّلِ الرُّويَانِيُّ، وَفِي الثَّانِي بَعْض الْمُصَنِّفِينَ، وَقَرَّبَهُ مِنْ الْخِلَاف فِيمَنْ أَحْرَمَ بِالظُّهْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ.

    ج ١ ص ٤٠قُلْت: لَكِنَّ الْأَصَحَّ الصِّحَّةُ، كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَحَكَاهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَحْرِ وَأَقَرَّهُ.

  26. نَوَى الْعَبْدُ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ الْجُنْدِيُّ مَسَافَةَ الْقَصْرِ، وَهُمْ مَعَ مَالِكِ أَمْرِهِمْ وَلَا يَعْرِفُونَ مَقْصِدَهُ: لَمْ يَقْصُرْ الْعَبْدُ وَلَا الزَّوْجَةُ لِأَنَّهُمَا لَا يَقْدِرَانِ عَلَى ذَلِكَ، إذْ هُمَا تَحْتَ قَهْرِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ، بِخِلَافِ الْجُنْدِيِّ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَ يَدِ الْأَمِيرِ وَقَهْرِهِ.

  27. فَصْل:
  28. وَمِنْ الْمُنَافِي: التَّرَدُّدُ وَعَدَمُ الْجَزْم. وَفِيهِ فُرُوعٌ: تَرَدَّدَ: هَلْ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ أَوْ لَا، أَوْ عَلَّقَ إبْطَالَهَا عَلَى شَيْءٍ بَطَلَتْ، وَكَذَا فِي الْإِيمَانِ. تَرَدَّدَ: فِي أَنَّهُ نَوَى الْقَصْرَ أَوْ لَا؟ وَهَلْ يُتِمُّ، أَوْ لَا؟ لَمْ يَقْصُرْ.

  29. تَيَقَّنَ الطَّهَارَةَ وَشَكَّ فِي الْحَدَثِ فَاحْتَاطَ وَتَطَهَّرَ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهُ مُحْدِثٌ لَمْ يَصِحّ وَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ فِي الْأَصَحِّ بِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي الطَّهَارَةِ، وَقَدْ تَيَقَّنَ الْحَدَثَ لِأَنَّ مَعَهُ أَصْلًا، وَبِخِلَافِ مَا لَوْ شَكَّ فِي نَجَاسَةٍ فَغَسَلَهَا ; لِأَنَّهَا لَا تَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ.

  30. نَوَى لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ مِنْ شَعْبَانَ صَوْمَ غَدٍ عَنْ رَمَضَانَ، إنْ كَانَ مِنْهُ، فَكَانَ مِنْهُ: لَمْ يَقَعْ عَنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ وَقَعَ لَيْلَة الثَّلَاثِينَ مِنْ رَمَضَانَ، لِاسْتِصْحَابِ الْأَصْلِ.

  31. عَلَيْهِ فَائِتَةٌ، فَشَكَّ هَلْ قَضَاهَا، أَوْ لَا فَقَضَاهَا ثُمَّ تَيَقَّنَهَا: لَمْ تُجْزِئْهُ.

  32. هَجَمَ فَتَوَضَّأَ بِأَحَدِ الْإِنَاءَيْنِ، لَمْ يَصِحّ وُضُوءُهُ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ بِالطَّاهِرِ. شَكَّ فِي جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفِّ، فَمَسَحَ ثُمَّ بَانَ جَوَازُهُ وَجَبَ إعَادَةُ الْمَسْحِ وَقَضَى مَا صَلَّى بِهِ.

  33. تَيَمَّمَ أَوْ صَلَّى أَوْ صَامَ شَاكًّا فِي دُخُولِ الْوَقْتِ، فَبَانَ فِي الْوَقْتِ، لَمْ تَصِحّ.

  34. تَيَمَّمَ بِلَا طَلَبٍ لِلْمَاءِ، ثُمَّ بَانَ أَنْ لَا مَاءَ: لَمْ يَصِحّ.

  35. تَيَمَّمَ لِفَائِتَةٍ ظَنَّهَا عَلَيْهِ، أَوْ لِفَائِتَةِ الظُّهْرِ، فَبَانَتْ الْعَصْرَ: لَمْ يَصِحّ.

  36. صَلَّى إلَى جِهَةٍ شَاكًّا أَنَّهَا الْقِبْلَةُ، فَإِذَا هِيَ هِيَ: لَمْ تَصِحّ.

  37. قَصَرَ شَاكًّا فِي جَوَازِ الْقَصْرِ: لَمْ يَصِحّ وَإِنْ بَانَ جَوَازُهُ.

  38. صَلَّى عَلَى غَائِبٍ مَيِّتٍ شَاكًّا أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَبَانَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا: لَمْ يَصِحّ.

  39. صَلَّى خَلْفَ خُنْثَى، فَبَانَ رَجُلًا: لَمْ يَسْقُطْ الْقَضَاءُ فِي الْأَظْهَرِ بِخِلَافِ مَا لَوْ عَقَدَ بِهِ النِّكَاحَ فَبَانَ رَجُلًا، مَضَى عَلَى الصِّحَّة فِي الْأَظْهَرِ، لِأَنَّ الْمَقْصُودَ فِيهِ الْحُضُورُ وَلَا نِيَّةَ يَقَعُ فِيهَا التَّرَدُّدُ.

    قَالَ: هَذِهِ زَكَاةٌ أَوْ صَدَقَةٌ: لَمْ تَقَعْ زَكَاةً لِلتَّرَدُّدِ.

  40. هَذَا عَنْ مَالِي الْغَائِبِ إنْ كَانَ سَالِمًا وَإِلَّا فَعَنْ الْحَاضِرِ، أَوْ صَدَقَةٌ فَبَانَ سَالِمًا أَجْزَأَهُ وَإِلَّا لَمْ يُجْزِهِ عَنْ الْحَاضِرِ لِلتَّرْدِيدِ فِيهِ، بِخِلَافِ مَا سَيَأْتِي.

    ج ١ ص ٤١قَالَ: إنْ كَانَ مُوَرِّثِي مَاتَ وَوَرِثْت مَالَهُ فَهَذِهِ زَكَاتُهُ، فَبَانَ: لَمْ يُجْزِهِ بِلَا خِلَافٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَنِدْ إلَى أَصْلٍ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْغَائِبِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ، وَبِخِلَافِ الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ.