كل عقد كانت المدة ركنا فيه لا يكون إلا مؤقتا

٦ فقرات، ج ١ ص ٢٨٢

  1. تَقْسِيمٌ خَامِسٌ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: كُلُّ عَقْدٍ كَانَتْ الْمُدَّةُ رُكْنًا فِيهِ لَا يَكُونُ إلَّا مُؤَقَّتًا كَالْإِجَارَةِ، وَالْمُسَاقَاةِ وَالْهُدْنَةِ، وَكُلُّ عَقْدٍ لَا يَكُون كَذَلِكَ، لَا يَكُونُ إلَّا مُطْلَقَا، وَقَدْ يَعْرِضُ لَهُ التَّأْقِيتُ حَيْثُ لَا يُنَافِيه كَالْقِرَاضِ يُذْكَرُ فِيهِ مُدَّةٌ وَيُمْنَعُ مِنْ الشِّرَاءِ بَعْدَهَا فَقَطْ.

    ج ١ ص ٢٨٢
  2. وَكَالْإِذْنِ الْمُقَيَّدِ بِالزَّمَانِ، فِي أَبْوَابِهِ وَكَالْوِصَايَةِ. وَمِمَّا لَا يَقْبَلُ التَّأْقِيتَ: الْجِزْيَةُ فِي الْأَصَحِّ. وَمِمَّا يَقْبَلهُ: الْإِيلَاءُ، وَالظِّهَارُ، وَالنَّذْرُ، وَالْيَمِينُ، وَنَحْوُهَا انْتَهَى. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ مَا لَا يَقْبَلُ التَّوْقِيتَ بِحَالٍ، وَمَتَى أَقَّتَ بَطَلَ الْبَيْعُ بِأَنْوَاعِهِ، وَالنِّكَاحُ، وَالْوَقْفُ قَطْعًا، وَالْجِزْيَةُ.

  3. وَيَقْبَلُهُ، وَهُوَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ الْإِجَارَةُ، وَكَذَا الْمُسَاقَاةُ، وَالْهُدْنَةُ عَلَى الْأَصَحِّ وَيَقْبَلُهُ، وَلَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّتِهِ: الْوَكَالَةُ، وَالْوِصَايَةُ.

    ج ١ ص ٢٨٣
  4. تَقْسِيمٌ سَادِسٌ:
  5. قَالَ الْإِمَامُ: الْوَثَائِقُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْأَعْيَانِ ثَلَاثَةٌ: الرَّهْنُ، وَالْكَفِيلُ، وَالشَّهَادَةُ فَمِنْ الْعُقُودِ: مَا يَدْخُلهُ الثَّلَاثَةُ، كَالْبَيْعِ، وَالسَّلَمِ، وَالْقَرْضِ. وَمِنْهَا: مَا يَدْخُلهُ الشَّهَادَةُ دُونَهَا، وَهُوَ الْمُسَاقَاةُ، جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَنُجُومُ الْكِتَابَةِ. وَمِنْهَا: مَا تَدْخُلهُ الشَّهَادَةُ، وَالْكَفَالَةُ، دُون الرَّهْنِ، وَهُوَ الْجَعَالَةُ. وَمِنْهَا: مَا يَدْخُلهُ الْكَفَالَةُ، دُونَهُمَا، وَهُوَ ضَمَانُ الدَّرْكِ.

  6. ضَابِط لَيْسَ لَنَا عَقْدٌ يَجِبُ فِيهِ الْإِشْهَادُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدِ الْمُوَكَّلِ إلَّا النِّكَاحُ قَطْعًا، وَالرَّجْعَةُ عَلَى قَوْلٍ، وَعَقْدُ الْخِلَافَةِ، عَلَى وَجْهٍ. وَمِمَّا قِيلَ بِوُجُوبِ الْإِشْهَادِ فِيهِ، مِنْ غَيْرِ الْعُقُودِ: اللُّقَطَةُ عَلَى وَجْهٍ، وَاللَّقِيطُ عَلَى الْأَصَحِّ لِخَوْفِ إرْقَاقِهِ.