فصل: فيما يملك به القرض
فقرة واحدة، ج ١ ص ٣٢٠
- ج ١ ص ٣٢٠
فَصْلٌ وَفِيمَا يُمْلَكُ بِهِ الْقَرْضُ قَوْلَانِ مُسْتَنْبَطَانِ، لَا مَنْصُوصَانِ. أَظْهَرُهُمَا: بِالْقَبْضِ وَالثَّانِي: بِالتَّصَرُّفِ. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا تَصَرَّفَ تَبَيَّنَ ثُبُوتُ مِلْكِهِ قَبْلَهُ، كَذَا جَزَمَ بِهِ. وَفِي الْبَسِيطِ وَجْهٌ: أَنَّهُ يَسْتَنِدُ الْمِلْكُ إلَى الْعَقْدِ.
قُلْت: فَعَلَى هَذَا فِيهِ أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: ثَالِثُهَا الْوَقْفُ فَإِنْ تَصَرَّفَ، بَانَ أَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْعَقْدِ وَإِلَّا فَلَا، ثُمَّ الْمُرَادُ كُلُّ تَصَرُّفٍ يُزِيلُ الْمِلْكَ، وَقِيلَ يَتَعَلَّقُ بِالرَّقَبَةِ، وَقِيلَ: يَسْتَدْعِي الْمِلْكَ، وَقِيلَ: يَمْنَعُ رُجُوعَ الْبَائِعِ عِنْدَ الْإِفْلَاسِ وَالْوَاهِبِ، فَعَلَى الْأَوْجَهِ: يَكْفِي الْبَيْعُ وَالْهِبَةُ وَالْإِعْتَاقُ وَالْإِتْلَافُ، وَلَا يَكْفِي الرَّهْنُ وَالتَّزْوِيجُ، وَالْإِجَارَةُ وَالطَّحْنُ وَالْخَبْزُ وَالذَّبْحُ عَلَى الْأَوَّلِ وَيَكْفِي مَا سِوَى الْإِجَارَةِ عَلَى الثَّانِي وَيَكْفِي مَا سِوَى الرَّهْنِ عَلَى الثَّالِثِ.