فصل: ملك الغانمين الغنيمة
فقرتان، ج ١ ص ٣٢٤
- ج ١ ص ٣٢٤
فَصْلٌ فِي مِلْكِ الْغَانِمِينَ الْغَنِيمَةَ: أَوْجُهٌ أَصَحُّهَا: لَا يَمْلِكُونَ إلَّا بِالْقِسْمَةِ " أَوْ اخْتِيَارِ التَّمَلُّكِ ; لِأَنَّهُمْ لَوْ مَلَكُوا. لَمْ يَصِحَّ إعْرَاضُهُمْ وَلَا إبْطَالُ حَقِّهِمْ عَنْ نَوْعٍ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ
ج ١ ص ٣٢٥وَلَا شَكَّ أَنَّ لِلْإِمَامِ: أَنْ يَخُصَّ كُلَّ طَائِفَةٍ بِنَوْعٍ مِنْ الْمَالِ. وَالثَّانِي: يَمْلِكُونَ بِالْحِيَازَةِ، وَالِاسْتِيلَاءِ التَّامِّ ; لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ عَلَى مَا لَيْسَ بِمَعْصُومٍ مِنْ الْمَالِ سَبَبٌ لِلْمِلْكِ ; وَلِأَنَّ مِلْكَ الْكُفَّارِ زَالَ بِالِاسْتِيلَاءِ، وَلَوْ لَمْ يَمْلِكُوا لَزَالَ الْمِلْكُ إلَى غَيْرِ مَالِكٍ. لَكِنَّهُ مِلْكٌ ضَعِيفٌ، يَسْقُطُ بِالْإِعْرَاضِ.
-
الثَّالِثُ: مَوْقُوفٌ إنْ سَلِمَتْ الْغَنِيمَةُ، حَتَّى قَسَمُوهَا. بَانَ أَنَّهُمْ مَلَكُوا بِالِاسْتِيلَاءِ وَإِنْ تَلِفَتْ، أَوْ أَعْرَضُوا ; تَبَيَّنَّا عَدَمَ الْمِلْكِ، وَحِينَئِذٍ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ نَظَائِرِ الْمَسَائِلِ الْمُتَقَدِّمَةِ.