مسائل الدور في العبادات
٤ فقرات، ج ١ ص ٣٨٣
- ج ١ ص ٣٨٣
ِ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ: قَوْلُ الْأَصْحَابِ إنَّ النَّجَاسَاتِ لَا تَطْهُرُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَائِعَاتِ سِوَى الْمَاءِ، لِأَنَّ وُقُوعَ التَّطْهِيرِ بِهَا يُؤَدِّي إلَى وُقُوعِ التَّنْجِيسِ بِهَا ; لِأَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ وَافَقَ عَلَى أَنَّ الْخَلَّ إذَا غُسِلَ بِهِ شَيْءٌ، صَارَ الْخَلُّ نَجِسًا.
-
مَسْأَلَةٌ: مُتَطَهِّرَانِ: وُجِدَ بَيْنهمَا رِيحٌ شَكَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وُجُودِهِ مِنْهُ فَلِكُلٍّ أَنْ يُصَلِّيَ مُنْفَرِدًا أَوْ إمَامًا، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَقْتَدِيَ بِالْآخَرِ ; لِأَنَّا لَوْ صَحَّحْنَا اقْتِدَاءَهُ بِهِ مَعَ الْحَدَثِ جَعَلْنَا إمَامَهُ طَاهِرًا، وَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ طَاهِرًا، تَعَيَّنَ الْحَدَثُ فِي الْمَأْمُومِ ; لِأَنَّ أَحَدَهُمَا. مُحْدِثٌ، وَإِذَا صَارَ مُحْدِثًا لَمْ يَصِحَّ اقْتِدَاؤُهُ مَعَ الْحَدَثِ، فَكَانَ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فَسَادُهُ، وَكَذَلِكَ مَسْأَلَةُ الْإِنَاءَيْنِ وَأَشْبَاهِهَا.
-
مَسْأَلَةٌ: سَهَا إمَامُ الْجُمُعَةِ وَعَلِمَ أَنَّهُ إنْ سَجَدَ لِلسَّهْوِ خَرَجَ الْوَقْتُ لَا يَسْجُدُ لِأَنَّ تَصْحِيحَ سُجُودِ السَّهْوِ حِينَئِذٍ يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِهِ لِأَنَّ الْجُمُعَةَ تَبْطُلُ بِخُرُوجِ وَقْتِهَا وَإِذَا بَطَلَتْ: بَطَلَ سُجُود السَّهْو.
-
مَسْأَلَةٌ: مَنْ دَخَلَ الْحَرَمَ مِنْ غَيْرِ إحْرَامٍ، لَا يَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ لِأَنَّ لُزُومَهُ يُؤَدِّي إلَى إسْقَاطِ لُزُومِهِ لِأَنَّا إذَا أَلْزَمْنَاهُ الْقَضَاءَ، وَجَبَ عَلَيْهِ دُخُولُ الْحَرَمِ، فَيَلْزَمُهُ إحْرَامٌ مُخْتَصٌّ بِهِ، فَيَقَعُ مَا أُحْرِمَ بِهِ عَنْهُ لَا عَنْ الْقَضَاءِ، فَكَانَ إيجَابُهُ مُؤَدِّيًا إلَى إسْقَاطِهِ. ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ: الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورٍ فِي كِتَابِهِ.