ما يشترط فيه العدالة الباطنة وما لا

٦ فقرات، ج ١ ص ٣٨٨

  1. : فِيهِ فُرُوعٌ مِنْهَا: أَفْتَى ابْنُ الصَّلَاحِ: أَنَّ الشَّاهِدَ بِالرُّشْدِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَعْرِفَةُ عَدَالَةِ الْمَشْهُودِ لَهُ بَاطِنًا بَلْ يَكْفِي الْعَدَالَةُ ظَاهِرًا.

    ج ١ ص ٣٨٨
  2. وَمِنْهَا: شُهُودُ النِّكَاحِ يَكْفِي أَنْ يَكُونُوا مَسْتُورِينَ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِمْ مَعْرِفَةُ الْعَدَالَةِ الْبَاطِنَةِ عَلَى الصَّحِيحِ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بَيْنَ أَوْسَاطِ النَّاسِ، وَمَنْ يُشَقُّ عَلَيْهِ الْبَحْثُ عَنْهَا فَاكْتُفِيَ بِالْعَدَالَةِ الظَّاهِرَةِ، وَلِهَذَا لَا يُكْتَفَى بِهَا لَوْ أُرِيدَ إثْبَاتُهُ عِنْدَ حَاكِمٍ، أَوْ كَانَ الْعَاقِدُ الْحَاكِمُ كَمَا جَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ وَمِنْهَا: الرِّوَايَةُ، الْأَصَحُّ فِيهَا قَبُولُ الْمَسْتُورِ كَمَا صَحَّحَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَغَيْرِهِ.

    ج ١ ص ٣٨٩
  3. وَمِنْهَا: وَلِيُّ النِّكَاحِ، وَالْأَبُ فِي مَالِ وَلَدِهِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِمَا الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ. وَمِنْهَا: الْمُفْتِي لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ.

  4. وَمِنْهَا: مَنْ لَهُ الْحَضَانَةُ. وَمِنْهَا: مَا فِي فَتَاوَى السُّبْكِيّ: أَنَّ النَّاظِرَ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ كَالنَّاظِرِ مِنْ جِهَةِ الْقَاضِي، أَوْ فِيهِ الْعَدَالَةُ الْمُجَوِّزَةُ لِتَصَرُّفِ الْأَبِ فِي مَالِ وَلَدِهِ؟ مُحْتَمَلٌ وَالظَّاهِرُ: الثَّانِي. وَإِذَا حَكَمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِالنَّظَرِ هَلْ يَتَوَقَّف عَلَى ثُبُوتِ عَدَالَتِهِ الْبَاطِنَةِ، أَوْ تَكْفِي عَدَالَتُهُ الظَّاهِرَةُ؟ مُحْتَمَلٌ وَيَتَّجِهُ أَنْ يَكُونَ كَالْأَبِ إذَا بَاعَ شَيْئًا وَأَرَادَ إثْبَاتَهُ عِنْدَ الْحَاكِمِ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ جَزْمًا

    تَنْبِيهٌ: فِي الْمُرَادِ بِالْمَسْتُورِ أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ مَنْ عُرِفَتْ عَدَالَتُهُ ظَاهِرًا لَا بَاطِنًا، وَهُوَ الَّذِي صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ.

  5. الثَّانِي: أَنَّهُ مَنْ عُلِمَ إسْلَامُهُ وَلَمْ يُعْلَمْ فِسْقُهُ، وَهُوَ الَّذِي بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ، وَنَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ النَّصِّ، وَصَوَّبَهُ فِي الْمُهِمَّاتِ.

    وَقَالَ السُّبْكِيُّ: إنَّهُ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْأَكْثَرِينَ تَرْجِيحُهُ.

  6. الثَّالِثُ: أَنَّهُ مَنْ عُرِفَتْ عَدَالَتُهُ بَاطِنًا فِي الْمَاضِي، وَشُكَّ فِيهَا وَقْتَ الْعَقْدِ فَيُسْتَصْحَبُ وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ.