الصور التي يدخل فيها العبد المسلم في ملك الكافر

١٦ فقرة، ج ١ ص ٤٥٠

  1. ابْتِدَاءُ الْإِرْثِ اسْتِرْجَاعُهُ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ لِوَلَدِهِ يُرَدُّ عَلَيْهِ بِالْعَيْبِ إذَا قَالَ الْمُسْلِمُ: أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي فَأَعْتَقَهُ إذَا عَجَزَ مُكَاتَبُهُ عَنْ النُّجُومِ فَلَهُ تَعْجِيزُهُ إذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِقَرَابَةٍ ذَكَرَ هَذِهِ السَّبْعَةَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ إذَا اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِاعْتِرَافِهِ كَأَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّةِ مُسْلِمٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ بِتَلَفِ مُقَابِلِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ بِإِقَالَةٍ إنْ جَوَّزْنَاهُ أَنْ يَرُدَّ الثَّمَنَ الَّذِي بَاعَهُ بِهِ لِعَيْبٍ وَيَسْتَرْجِعَهُ أَنْ يَتَبَايَعَ كَافِرَانِ عَبْدًا كَافِرًا فَيُسْلِمَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَيَمْتَنِعَ الْقَبْضُ وَيَثْبُتَ لِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ فَإِذَا فَسَخَ فَقَدْ دَخَلَ فِي مِلْكِ الْبَائِعِ الْكَافِرِ تَبَايَعَاهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَأَسْلَمَ دَخَلَ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ بِانْقِضَاءِ خِيَارِ الْبَائِعِ إذَا بَاعَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي، فَفَسَخَ دَخَلَ بِالْفَسْخِ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ كَانَ فِي مِلْكِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْهِ لِفَوَاتِ شَرْطٍ كَكِتَابَةٍ وَخِيَاطَةٍ إذَا اشْتَرَى ثَمَرًا بِعَبْدٍ كَافِرٍ فَأَسْلَمَ وَاخْتَلَطَتْ وَفُسِخَ الْعَقْدُ.

    ج ١ ص ٤٥٠
  2. إذَا بَاعَ الْكَافِرُ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ الْمَغْصُوبَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ فَعَجَزَ قَبْلَ قَبْضِهِ وَفَسَخَ الْمُشْتَرِي ;

    ج ١ ص ٤٥١بَاعَهُ مِنْ مُسْلِمٍ رَآهُ قَبْلَ الْعَقْدِ ثُمَّ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا عَمَّا كَانَ وَفَسَخَ بَاعَهُ الْمُسْلِمُ مَالَ غَائِبٍ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَفَسَخَ بَاعَهُ بِصُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ ثُمَّ بَانَ تَحْتَهَا دَكَّةٌ وَفَسَخَ جَعَلَهُ رَأْسَ مَالِ سَلَمٍ فَانْقَطَعَ الْمُسْلَمُ فِيهِ وَفَسَخَ أَقْرَضَهُ ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ وَرِثَهُ وَبَاعَهُ ثُمَّ ظَهَرَ عَلَى التَّرِكَةِ دَيْنٌ وَلَمْ يَقْضِهِ يُفْسَخُ الْبَيْعُ وَيَعُودُ إلَى مِلْكِهِ اشْتَرَى الْعَامِلُ الْكَافِرُ عَبِيدًا لِلْقِرَاضِ وَاقْتَسَمَا بَعْدَ إسْلَامِهِمْ.

  3. فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ صِحَّتُهُ وَحِينَئِذٍ فَيَدْخُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِلْكِهِ ; لِأَنَّ الْعَامِلَ لَا يَمْلِكُ حِصَّتَهُ إلَّا بِالْقِسْمَةِ أَنْ يَجْعَلَهُ أُجْرَةً أَوْ جُعْلًا ثُمَّ يَقْتَضِي الْحَالُ فَسْخَ ذَلِكَ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ الْتَقَطَهُ وَحَكَمْنَا بِكُفْرِهِ فَأَسْلَمَ وَأَثْبَتَ كَافِرٌ أَنَّهُ كَانَ مِلْكَهُ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ فِيهِ فَإِنَّهُمْ صَرَّحُوا بِأَنَّ التَّمَلُّكَ بِالِالْتِقَاطِ كَالتَّمْلِيكِ بِالْقَرْضِ.

  4. أَنْ يَقِفَ عَلَى كَافِرٍ أَمَةً كَافِرَةً فَتُسْلِمَ ثُمَّ تَأْتِيَ بِوَلَدٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا فَإِنَّهُ يَكُونُ مُسْلِمًا تَبَعًا لِأُمِّهِ وَيَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ ; لِأَنَّ نِتَاجَ الْمَوْقُوفَةِ مِلْكٌ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ.

  5. أَنْ يُوصِيَ لِكَافِرٍ بِمَا تَحْمِلُهُ أَمَتُهُ الْكَافِرَةُ فَيَقْبَلَ ثُمَّ تُسْلِمَ وَتَأْتِيَ بِوَلَدٍ.

  6. أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمُسْلِمُ بِأَمَةٍ مُسْلِمَةٍ لِكِتَابِيٍّ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَوَلَدُهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ مَمْلُوكٌ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ.

  7. وَطِئَ كَافِرٌ جَارِيَةً مُسْلِمَةً لِوَلَدِهِ وَأَوْلَدَهَا انْتَقَلَتْ إلَيْهِ وَصَارَتْ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ.

  8. وَطِئَ مُسْلِمٌ أَمَةً كَافِرَةً عَلَى ظَنِّ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ، فَالْوَلَدُ مُسْلِمٌ مَمْلُوكٌ لِلْكَافِرِ.

  9. أَصْدَقَ الْكَافِرُ زَوْجَتَهُ كَافِرًا فَأَسْلَمَ وَاقْتَضَى الْحَالُ رُجُوعَهُ أَوْ بَعْضِهِ إلَى الزَّوْجِ بِطَلَاقٍ أَوْ فَسْخٍ بِعَيْبٍ أَوْ إعْسَارٍ أَوْ إسْلَامٍ أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ أَوْ تَخَالُفٍ خَالَعَ زَوْجَتَهُ الْكَافِرَةَ عَلَى كَافِرٍ فَأَسْلَمَ وَاقْتَضَى الْحَالُ فَسْخَ الْخُلْعِ بِعَيْبٍ أَوْ نَحْوِهِ. أَسْلَمَ عَبْدُ الْكَافِرِ بَعْدَ أَنْ جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَبَاعَهُ بَعْدَ اخْتِيَارِ الْفِدَاءِ فَتَعَذَّرَ تَحْصِيلُ الْفِدَاءِ أَوْ تَأَخَّرَ لِإِفْلَاسِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ أَوْ صَبْرِهِ عَلَى الْحَبْسِ، فَإِنَّهُ يَفْسَخُ الْبَيْعَ وَيَعُودُ إلَى مِلْكِ سَيِّدِهِ الْكَافِرِ ثُمَّ يُبَاعُ فِي الْجِنَايَةِ.

  10. إذَا حَضَرَ الْكُفَّارُ الْجِهَادَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَكَانَتْ الْغَنِيمَةُ أَطْفَالًا أَوْ نِسَاءً أَوْ عَبِيدًا فَأَسْلَمُوا بِالِاسْتِقْلَالِ أَوْ التَّبَعِيَّةِ ثُمَّ اخْتَارَ الْغَانِمُونَ التَّمَلُّكَ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْإِمَامَ يَرْضَخُ لِلْكُفَّارِ مِمَّا وَجَدَ لِتَقَدُّمِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَهُوَ حُضُورُ الْوَقْعَةِ وَحُصُولُ الِاخْتِيَارِ الْمُقْتَضِي لِلْمِلْكِ عَلَى الصَّحِيح

    ج ١ ص ٤٥٢أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ أَوْ كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ: وَعَبِيدٌ مُسْلِمُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ مُسْلِمٌ فَيُقْتَسَمُونَ وَقُلْنَا: الْقِسْمَةُ إقْرَارٌ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ وَحِينَئِذٍ: فَيَدْخُلُ الْمُسْلِمُ أَوْ بَعْضُهُ فِي مِلْكِ الْكَافِرِ.

  11. أَنْ يُعْتِقَ الْكَافِرُ نَصِيبَهُ مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَإِنَّ الْبَاقِيَ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ الْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّهُ.

  12. أَسْلَمَتْ أَمَةُ الْكَافِرِ ثُمَّ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِهِ بِنِكَاحٍ أَوْ زِنًا قَبْلَ زَوَالِ مِلْكِهِ، فَإِنَّهُ يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ.

  13. كَاتَبَ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ، ثُمَّ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ عَبْدًا مُسْلِمًا، ثُمَّ عَجَزَ، فَإِنَّ أَمْوَالَهُ تَدْخُلُ فِي مِلْكِ السَّيِّدِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا: عَبْدُ الْمُسْلِمِ أَسْلَمَتْ مُسْتَوْلَدَتُهُ ثُمَّ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ مَمْلُوكًا لَهُ ذَكَرَ هَذِهِ الصُّوَرَ كُلَّهَا فِي الْمُهِمَّاتِ وَفَاتَهُ: مَا إذَا فُسِخَ الْبَيْعُ فِيهِ بِتَخَالُفٍ وَمَا إذَا اشْتَرَى مُسْلِمًا بِشَرْطِ الْعِتْقِ عَلَى وَجْهٍ وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ السُّبْكِيّ فِي الْأَشْبَاهِ وَالنَّظَائِرِ أَكْثَرَ الصُّوَرِ الْمَذْكُورَةِ وَعَدَّ صُورَةَ الصَّدَاقِ بِاعْتِبَارِ أَسْبَابِهَا سِتَّ صُوَرٍ وَفَعَلَ فِي غَيْرِهَا أَيْضًا كَذَلِكَ وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ تَزِيدُ الصُّوَرُ عَلَى الْخَمْسِينَ قُلْت: قَدْ جَمَعْت هَذِهِ الصُّوَرَ فِي أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ فِي مُخْتَصَرِ الْجَوَاهِرِ فَقُلْت: لَا يَدْخُلُ الْمُسْلِمُ فِي مِلْكِ كَافِرٍ ابْتِدَاءً إلَّا بِإِرْثٍ أَوْ شِرَاءٍ يَعْقُبُهُ الْعِتْقُ لِقَرَابَةٍ أَوْ اعْتِرَافٍ أَوْ سُؤَالٍ أَوْ سِرَايَةٍ أَوْ شَرْطٍ عَلَى وَجْهٍ أَوْ فَسْخٍ بِعَيْبٍ بِهِ أَوْ بِثَمَنِهِ أَوْ فَوَاتِ شَرْطٍ أَوْ تَخَالُفٍ أَوْ إقَالَةٍ أَوْ تَلَفِ مُقَابِلِهِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ إفْلَاسِ مُشْتَرِيهِ أَوْ غَيْبَةِ مَالِهِ أَوْ ظُهُورِ دَيْنٍ عَلَى التَّرِكَةِ أَوْ فَسْخِ مَا جُعِلَ فِيهِ سَلَمًا أَوْ أُجْرَةً أَوْ جُعْلًا أَوْ صَدَاقًا أَوْ خُلْعًا أَوْ قِسْمَةً فِي شَرِكَةٍ أَوْ قِرَاضٍ أَوْ رَضْخٍ أَوْ نِتَاجِ أَمَتِهِ الْقِنَّةِ وَالْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْمُوصَى بِهَا لَهُ وَالْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ مِنْ زَوْجٍ أَوْ زِنًا أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي الْحُرِّيَّةَ أَوْ رُجُوعٍ فِي قَرْضٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ الْتِقَاطٍ أَوْ كِتَابَةٍ.

  14. قَاعِدَةٌ:
  15. مَا عُجِزَ عَنْ تَسْلِيمِهِ شَرْعًا لَا لِحَقِّ الْغَيْرِ هَلْ يَبْطُلُ لِتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ أَوْ يَصِحُّ نَظَرًا إلَى كَوْنِ النَّهْيِ خَارِجًا؟ فِيهِ خِلَافٌ فِي صُوَرٍ مِنْهَا النَّهْيُ: عَنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا وَعَنْ بَيْعِ السِّلَاحِ لِلْحَرْبِيِّ وَبَيْعِ الْمَاءِ

    ج ١ ص ٤٥٣أَوْ هِبَتِهِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ، وَبَيْعِ جُزْءٍ مُعَيَّنٍ مِمَّا لَا يَنْقُصُ بِالْقَطْعِ.

  16. فِي كُلٍّ قَوْلَانِ أَوْ وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا الْبُطْلَانُ. وَمِنْهَا: حَيْثُ مُنِعَ الْحَاكِمُ مِنْ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ، فَالْعَقْدُ لَا خَلَلَ فِيهِ وَلَكِنَّ تَسَلُّمَ الْمَالِ إلَيْهِ مَمْنُوعٌ مِنْهُ شَرْعًا، فَهَلْ يَصِحُّ وَيُمْنَعُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ. وَالْأَصَحُّ: الْبُطْلَانُ.