باب الوكالة

٧ فقرات، ج ١ ص ٤٦٣

  1. ِ قَاعِدَةٌ:
  2. مَنْ صَحَّتْ مِنْهُ مُبَاشَرَةُ الشَّيْءِ: صَحَّ تَوْكِيلُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَتَوَكُّلُهُ فِيهِ عَنْ غَيْرِهِ، وَمَنْ لَا، فَلَا وَيُسْتَثْنَى مِنْ

    الْأَوَّلِ: الْعِبَادَاتُ الْبَدَنِيَّةُ، إلَّا الْحَجَّ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمَيِّتِ، وَالْمَعْضُوبِ، وَالْأَيْمَانَ، وَالنَّذْرَ وَاللِّعَانَ، وَالْإِيلَاءَ، وَالْقَسَامَةَ، وَالشَّهَادَاتِ تَحَمُّلًا وَأَدَاءً، وَتَعْلِيقَ الطَّلَاقِ، وَالْعِتْقَ ; وَالتَّدْبِيرَ، وَالظِّهَارَ، وَالْإِقْرَارَ، وَتَعْيَيْنَ الْمُطَلَّقَةِ، وَالْمُعْتَقِ، وَالِاخْتِيَارِ، وَالظَّافِرِ لَهُ الْأَخْذَ، وَكَسْرُ الْبَابِ دُونَ التَّوْكِيلِ فِيهِ، وَالْوَكِيلُ، وَالْعَبْدُ الْمَأْذُونُ، يَقْدِرَانِ عَلَى التَّصَرُّفِ وَلَا يُوَكَّلَانِ إذَا لَمْ يُؤْذَنُ لَهُمَا، وَالْوَلِيُّ إذَا نَهَتْهُ عَنْ التَّوْكِيلِ وَالسَّفِيهِ الْمَأْذُونِ لَهُ فِي النِّكَاحِ: لَيْسَ لَهُ التَّوْكِيلُ فِيهِ، حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ كَجٍّ ; لِأَنَّ حَجْرَهُ لَمْ يَرْتَفِعَ إلَّا عَنْ مُبَاشَرَتِهِ.

    قَالَ فِي الْكِفَايَةِ: وَالْعَبْدُ كَذَلِكَ. وَالْمَرْأَةُ: لَا يَجُوزُ أَنْ تَتَوَكَّلَ إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا. قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ يَحُوجُ إلَى الْخُرُوجِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ الثَّانِي مَسَائِلُ. مِنْهَا: الْأَعْمَى يُوَكِّلُ فِي الْعُقُودِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا. وَمِنْهَا: الْمُحْرِمُ يُوَكِّلُ فِي النِّكَاحِ مَنْ يَعْقِدُ لَهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ. وَمِنْهَا: الْمُعَلِّقُ الطَّلَاقَ فِي الدَّوْرِيَّةِ لَا يَقْدِرُ عَلَى إيقَاعِهِ بِنَفْسِهِ وَيَقَعُ مِنْ وَكِيلِهِ.

  3. وَمِنْهَا: الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ إذَا كَانَ فَاسِقًا، لَا يُزَوِّجُ الْأَيَامَى وَلَا يَقْضِي وَلَا يَشْهَدُ وَلَكِنَّهُ يُنَصِّبُ الْقُضَاةَ حَتَّى يُزَوِّجُوا حَكَاهُ الْمُتَوَلِّي عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّا إنَّمَا لَمْ نَعْزِلْهُ بِالْفِسْقِ لِخَوْفِ الْفِتْنَةِ، وَلَيْسَ فِي مَنْعِهِ مِنْ الْقَضَاءِ وَالتَّزْوِيج إثَارَةُ فِتْنَةٍ وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ.

  4. وَمِنْهَا: الْمَرْأَةُ يُوَكِّلُهَا الْوَلِيُّ لِتُوَكِّلَ رَجُلًا عَنْهُ فِي تَزْوِيجِ ابْنَتِهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ عَلَى النَّصِّ.

  5. وَمِنْهَا: مَنْ لَهُ قِصَاصُ طَرَفٍ وَحَدِّ قَذْفٍ يُوَكِّلُ فِيهِ وَلَا يُبَاشِرُهُ بِنَفْسِهِ خَوْفَ الْحَيْفِ وَمِنْهَا: الْمَرْأَةُ تُوَكِّلُ فِي الطَّلَاقِ فِي الْأَصَحّ وَلَا تُبَاشِرُهُ بِنَفْسِهَا.

  6. وَمِنْهَا: تَوْكِيلُ الْكَافِرِ فِي شِرَاءِ الْمُسْلِمِ: يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ مَعَ امْتِنَاعِ شِرَائِهِ لِنَفْسِهِ. وَمِنْهَا: تَوْكِيلُهُ فِي طَلَاقِ الْمُسْلِمَةِ، يَصِحُّ فِي الْأَصَحِّ.

  7. وَمِنْهَا: تَوْكِيلُ مُعْسِرٍ مُوسِرًا فِي نِكَاحِ أَمَةٍ، يَجُوزُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْبَغَوِيِّ. وَمِنْهَا: تَوْكِيلُ شَخْصٍ فِي قَبُولِ نِكَاحِ أُخْتِهِ وَنَحْوِهَا.

    ج ١ ص ٤٦٤