فصل في الحقوق الموروثة
٣٢ فقرة، ج ١ ص ٤٧٢
- ضَابِطٌ:
-
الْحُقُوقُ الْمَوْرُوثَةُ أَقْسَامٌ: مَا يَثْبُتُ لِجَمِيعِهِمْ عَلَى الِاشْتِرَاكِ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّةٌ، سَوَاءٌ تَرَكَ شُرَكَاؤُهَا حُقُوقَهُمْ أَمْ لَا، وَهُوَ الْمَالُ. وَمَا يَثْبُتُ لَهُمْ عَلَى الِاشْتِرَاكِ، وَلَا يَمْلِكُ أَحَدُهُمْ عَلَى الِانْفِرَادِ شَيْئًا مِنْهُ، وَهُوَ الْقِصَاصُ. وَمَا يَثْبُتُ لِكُلِّهِمْ، وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ اسْتِيفَاؤُهُ بِتَمَامِهِ، وَهُوَ حَدُّ الْقَذْفِ. وَمَا يَثْبُتُ لَهُمْ، وَإِذَا عَفَا بَعْضُهُمْ تَوَفَّرَ عَلَى الْبَاقِينَ، وَهُوَ حَقُّ الشُّفْعَةِ.
- لَطِيفَةٌ:
-
أُمٌّ وَرِثَتْ السُّدُسَ، وَلَيْسَ لِوَلَدِهَا وَلَدٌ، وَلَا وَلَدُ ابْنٍ، وَلَا عَدَدٌ مِنْ الْأُخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ وَذَلِكَ فِي مَسْأَلَةِ زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ ; وَوَرِثَتْ الرُّبُعَ كَذَلِكَ فِي زَوْجَةٍ وَأَبَوَيْنِ.
-
أُخْرَى
لَنَا جَدَّةٌ وَرِثَتْ مَعَ أُمِّهَا بِالْجُدُودَةِ. وَصُورَتُهَا: أَنْ تَكُونَ أُمَّ وَلَدِ الْمَيِّتِ، وَأُمُّهَا أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ، بِأَنْ يَتَزَوَّجَ أَبُوهُ بِنْتَ خَالَتِهِ وَأُمُّهَا مَوْجُودَةٌ، وَتَخْلُفُ وَلَدًا، فَيَمُوتُ الْوَلَدُ، فَتَخْلُف أُمُّ أَبِيهِ، وَأُمُّهَا الَّتِي هِيَ أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ، فَيَرِثَانِ السُّدُسَ. ذَكَرَهَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ، وَلَا نَظِيرَ لَهَا.
- ضَابِطٌ:
-
يَقَعُ التَّوَارُثُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ فِي النَّسَبِ، إلَّا ابْنَ الْأَخِ، يَرِثُ عَمَّتَهُ وَلَا تَرِثُهُ، وَكَذَلِكَ.
- ج ١ ص ٤٧٣
الْعَمُّ يَرِثُ ابْنَةَ أَخِيهِ، وَابْنُ الْعَمِّ بِنْتَ عَمِّهِ، وَالْجَدَّةُ لِلْأُمِّ وَلَدَ بِنْتِهَا، وَلَا عَكْسَ، وَفِي الزَّوْجَةِ إلَّا الْمَبْتُوتَةُ فِي الْقَدِيم تَرِثهُ، وَلَا يَرِثُهَا.
-
وَلَا يَقَعُ التَّوَارُثُ فِي الْوَلَاءِ مِنْ الطَّرَفَيْنِ، إلَّا فِيمَا إذَا ثَبَتَ لَكُلٍّ مِنْهُمَا الْوَلَاءُ عَلَى الْآخَرِ كَأَنْ أَعْتَقَ الذِّمِّيُّ عَبْدًا، ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ أَسْلَمَ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ، وَاسْتَرَقَّ سَيِّدَهُ بِسَبْيٍ أَوْ شِرَاءٍ فَأَعْتَقَهُ وَكَأَنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ بِمُعْتَقَةٍ، فَأَوْلَدَهَا ذَكَرًا، فَهُوَ حُرٌّ تَبَعًا لِأُمِّهِ، فَكَبِرَ وَاشْتَرَى عَبْدًا، فَأَعْتَقَهُ، فَاشْتَرَى هَذَا الْعَتِيقُ أَبَا سَيِّدِهِ، وَأَعْتَقَهُ فَقَدْ جَرَّ عِتْقَهُ لِلْأَبِ وَلَاءَ أَبِيهِ مِنْ مَوَالِي الْأُمِّ إلَى هَذَا الْمَوْلَى الَّذِي أَعْتَقَ أَبَاهُ، فَالْوَلَاءُ ثَبَتَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ، لِلِابْنِ عَلَى الْمُعْتَقِ بِمُبَاشَرَتِهِ عِتْقَهُ وَلِلْمُعْتَقِ عَلَى الِابْنِ بِعِتْقِهِ أَبَاهُ وَكَأَنْ اشْتَرَى أُخْتَانِ أُمَّهُمَا، وَعَتَقَتْ عَلَيْهِمَا. ثُمَّ اشْتَرَتْ أُمُّ الْبِنْتَيْنِ أَبَاهُمَا، وَأَعْتَقَتْهُ، فَلِلْبِنْتَيْنِ الْوَلَاءُ عَلَى أُمِّهِمَا بِالْمُبَاشَرَةِ، وَلِأُمِّهِمَا عَلَيْهِمَا الْوَلَاءُ بِإِعْتَاقِ أَبِيهِمَا.
- ضَابِطٌ:
-
لَا يُسَاوِي الذَّكَرُ الْأُنْثَى مِنْ الْأُخُوَّةِ الْأَشِقَّاءِ، إلَّا فِي الْمُشْتَرَكَةِ.
- ضَابِطٌ:
-
الْإِخْوَةُ لِلْأُمِّ خَالَفُوا غَيْرَهُمْ فِي أَشْيَاءَ: يَرِثُونَ مَعَ مَنْ يُدْلُونَ بِهِ، وَهِيَ الْأُمُّ يَحْجُبُونَهَا مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وَيَرِثُ ذَكَرُهُمْ الْمُنْفَرِدُ، كَأُنْثَاهُمْ الْمُنْفَرِدَةُ، وَيَسْتَوِيَانِ عِنْد الِاجْتِمَاعِ، وَيُشَارِكهُمْ الْأَشِقَّاءُ فِي الْمُشْتَرَكَةِ، وَذَكَرُهُمْ يُدْلِي بِمَحْضِ أُنْثَى، وَيَرِثُ.
- ضَابِطٌ:
-
كُلُّ جَدَّةٍ فَهِيَ وَارِثَةٌ، إلَّا مُدْلِيَةٌ، بِذَكَرٍ بَيْن أُنْثَيَيْنِ.
- ضَابِطٌ:
-
لَا يَنْقَلِبُ إلَى أَحَدٍ النَّصِيبُ بَعْد أَنْ يُفْرَضَ لَهُ، إلَّا الْجَدُّ الْأَكْدَرِيَّةُ.
- قَاعِدَةٌ:
-
لَا يَجْمَعُ أَحَدٌ بَيْنَ فَرْضَيْنِ أَصْلًا، وَيَجْمَعُ بَيْن الْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ، إلَّا فِي بِنْتٍ: هِيَ أُخْتٌ لِأَبٍ، فَإِنَّهَا تَرِثُ بِالْبُنُوَّةِ فَقَطْ: فِي الْأَصَحِّ.
-
فَائِدَةٌ: شَخْصٌ وُلِدَ مُسْلِمًا، وَوَرِثَ مِنْ كَافِرٍ.
- ج ١ ص ٤٧٤
وَصُورَتُهُ: أَنْ يَمُوتَ الذِّمِّيُّ عَنْ زَوْجَةٍ حَامِلٍ، فَتُسْلِمَ الْأُمُّ قَبْلَ الْوَضْعِ، ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ.
- أُخْرَى:
-
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: رَجُلٌ نَكَحَ حُرَّةً نِكَاحًا صَحِيحًا، وَمَعَ ذَلِكَ لَا تَرِثُهُ إذَا مَاتَ. وَصُورَتُهَا: مَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ: أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَ رَجْعِيًّا، وَادَّعَى أَنَّ عِدَّتَهَا انْقَضَتْ بِوِلَادَةٍ أَوْ سَقْطٍ قُبِلَ مِنْهُ وَجَازَ لَهُ نِكَاحُ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٌ سِوَاهَا فَلَوْ كَذَّبَتْهُ لَمْ يُؤَثِّرْ تَكْذِيبُهَا فِي ذَلِكَ. نَعَمْ: يُؤَثِّرُ بِالنِّسْبَةِ إلَى حَقِّهَا، حَتَّى إنَّهُ يَجِبُ الْإِنْفَاقُ عَلَيْهَا، وَلَوْ مَاتَ وَرِثَتْهُ الْمُطَلَّقَةُ خَاصَّةً.
-
ضَابِطٌ:
- أَوْلَادُ الْإِخْوَة بِمَنْزِلَةِ آبَائِهِمْ، إلَّا فِي مَسَائِلَ:
-
الْأُولَى: وَلَدُ الْإِخْوَة لِلْأُمِّ: لَا يَرِثُونَ، بِخِلَافِ آبَائِهِمْ.
-
الثَّانِيَةُ: يَحْجُبُ الْأَخَوَانِ الْأُمَّ مِنْ الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ، بِخِلَافِ أَوْلَادِهِمَا.
-
الثَّالِثَةُ: يُشَارِكُ الْأَخَوَانِ الْأَشِقَّاءُ الْإِخْوَةَ لِلْأُمِّ فِي الْمُشْتَرَكَةِ. وَلَا يُشَارِكُهُمْ أَوْلَادُ الْإِخْوَةِ الْأَشِقَّاءِ.
-
الرَّابِعَةُ: الْجَدُّ لَا يَحْجُبُ الْإِخْوَةَ، وَيَحْجُبُ أَوْلَادَهُمْ.
-
الْخَامِسَةُ: الْأَخُ يُعَصِّبُ أُخْتَهُ، وَابْنُ الْأَخِ لَا يُعَصِّبُ أُخْتَهُ ; لِأَنَّهُمْ مِنْ الْأَرْحَامِ.
-
السَّادِسَةُ: الْأَخُ لِأَبَوَيْنِ، يَحْجُبُ الْأَخَ لِلْأَبِ، وَلَا يَحْجُبُ وَلَدَهُ، بَلْ يَحْجُب وَلَده بِالْأَخِ لِلْأَبِ.
-
السَّابِعَةُ: أَوْلَادُ الْأَخِ إذَا كَانَتْ عَمَّاتُهُمْ عَصَبَاتٍ، لَا يَرِثُونَ شَيْئًا، وَآبَاؤُهُمْ يَرِثُونَ.