كتاب الردة
١٥ فقرة، ج ١ ص ٤٨٧
- ج ١ ص ٤٨٧
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ: الْكُفْرُ أَرْبَعَةُ أَنْوَاعٍ، كُفْرُ إنْكَارٍ، وَكُفْرُ جُحُودٍ، وَكُفْرُ عِنَادٍ، وَكُفْرُ نِفَاقٍ. مَنْ أَتَى اللَّهَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا لَا يُغْفَرُ لَهُ، وَلَا يُخْرَجُ مِنْ النَّارِ.
- قَاعِدَةٌ:
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، وَاسْتُثْنِيَ مِنْ ذَلِكَ: الْمُجَسِّمُ، وَمُنْكِرُ عِلْمِ الْجُزْئِيَّاتِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الْمُبْتَدِعَةُ أَقْسَامٌ:
الْأَوَّلُ: مَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، كَقَاذِفِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَمُنْكِرِ عِلْمِ الْجُزْئِيَّاتِ، وَحَشْرِ الْأَجْسَادِ، وَالْمُجَسِّمَةِ، وَالْقَائِلِ بِقِدَمِ الْعَالَمِ.
-
الثَّانِي: مَا لَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، كَالْقَائِلِ بِتَفْضِيلِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَعَلِيٍّ عَلَى أَبِي بَكْرٍ.
-
الثَّالِثُ، وَالرَّابِعُ: مَا فِيهِ خِلَافٌ، وَالْأَصَحُّ: التَّكْفِيرُ، أَوْ عَدَمُهُ، كَالْقَائِلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ صَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ التَّكْفِيرَ، وَالْأَكْثَرُونَ: عَدَمَهُ. وَسَابِّ الشَّيْخَيْنِ، صُحِّحَ الْمَحَامِلِيُّ التَّكْفِيرَ وَالْأَكْثَرُونَ عَدَمُهُ.
-
ضَابِطٌ:
- مُنْكِرُ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ أَقْسَامٌ:
-
أَحَدُهَا: مَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، وَهُوَ مَا فِيهِ نَصٌّ، وَعُلِمَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، بِأَنْ كَانَ مِنْ أُمُورِ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَة، الَّتِي يَشْتَرِكُ فِي مَعْرِفَتهَا الْخَوَاصُّ وَالْعَوَامُّ. كَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ، وَتَحْرِيم الزِّنَا، وَنَحْوِهِ.
-
الثَّانِي: مَا لَا نُكَفِّرُهُ قَطْعًا، وَهُوَ مَا لَا يَعْرِفُهُ إلَّا الْخَوَاصُّ، وَلَا نَصَّ فِيهِ: كَفَسَادِ الْحَجِّ بِالْجِمَاعِ قَبْل الْوُقُوفِ.
-
الثَّالِثُ: مَا يُكَفَّرُ بِهِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ، الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ رُتْبَةَ الضَّرُورَةِ، كَحِلِّ الْبَيْعِ، وَكَذَا غَيْرُ الْمَنْصُوصِ. عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ.
-
الرَّابِعُ: مَا لَا نُكَفِّرُهُ عَلَى الْأَصَحّ، وَهُوَ مَا فِيهِ نَصٌّ. لَكِنَّهُ خَفِيٌّ، غَيْرُ مَشْهُورٍ، كَاسْتِحْقَاقِ بِنْتِ الِابْنِ السُّدُسَ، مَعَ بِنْتِ الصُّلْبِ.
- ضَابِطٌ:
-
كُلُّ مَنْ صَحَّ إسْلَامُهُ، صَحَّتْ رِدَّتُهُ جَزْمًا، إلَّا الصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ، إسْلَامُهُ صَحِيحٌ عَلَى وَجْهٍ مُرَجَّحِ، وَلَا تَصِحّ رِدَّتُهُ.
- قَاعِدَةٌ:
-
مَا كَانَ تَرْكُهُ كُفْرًا، فَفِعْلُهُ إيمَانٌ، وَمَا لَا فَلَا.