ما افترق فيه مسح الجبيرة والخف
٨ فقرات، ج ١ ص ٥١٨
- ِّ افْتَرَقَا فِي أُمُورٍ:
-
الْأَوَّلُ: يَجِبُ غَسْلُ عُضْوِ الْجَبِيرَةِ مَعَ مَسْحِهَا بِخِلَافِ عُضْوِ الْخُفِّ وَفِيهَا قَوْلٌ قِيَاسًا عَلَى الْخُفِّ.
-
الثَّانِي: يَجِبُ تَعْمِيمُهَا بِالْمَسْحِ وَيَكْفِي فِي الْخُفِّ أَقَلُّ جُزْءٍ، وَفِيهَا وَجْهٌ قِيَاسًا عَلَيْهِ.
-
الثَّالِثُ: يَجِبُ مَسْحُهَا بِالتُّرَابِ فِي وَجْهٍ وَيُسْتَحَبُّ عَلَى الْأَصَحِّ كَمَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ وَلَا يَجْرِي ذَلِكَ فِي الْخُفِّ بِحَالٍ
الرَّابِعُ: لَا تُقَدَّرُ بِمُدَّةٍ بِخِلَافِهِ وَفِيهَا وَجْهٌ قِيَاسًا عَلَيْهِ.
-
الْخَامِسُ: شَرْطُ الْخُفِّ أَنْ يُلْبَسَ عَلَى طُهْرٍ تَامٍّ وَيَكْفِي فِي الْجَبِيرَةِ طُهْرُ مَحَلِّهَا فِي وَجْهٍ قَالَ فِي الْخَادِمِ: إنَّهُ الْأَشْبَهُ وَصَرَّحَ الْإِمَامُ وَصَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ بِاشْتِرَاطِ الطُّهْرِ التَّامِّ فِيهَا أَيْضًا
السَّادِسُ: لَا يَجِبُ نَزْعُ الْجَبِيرَةِ لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْخُفِّ وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي إيجَابِ النَّزْعِ فِيهَا مَشَقَّةٌ ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
-
السَّابِعُ: ذَكَرَ الرُّويَانِيُّ فِي الْبَحْرِ أَنَّ ظَاهِرَ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَجُوزُ شَدُّ الْجَبَائِرِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَالْمَسْحُ عَلَيْهَا، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْجُرْمُوقَيْنِ ثُمَّ أَبْدَى فِيهِ احْتِمَالًا بِالْإِعَادَةِ
الثَّامِنُ: حَكَى صَاحِبُ الْوَافِي عَنْ شَيْخِهِ أَنَّ مَسْحَ الْجَبِيرَةِ يَرْفَعُ الْحَدَثَ كَالْخُفِّ وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّيَمُّمِ بِأَنَّهُ وُجِدَ فِي بَعْضِ الْأَعْضَاءِ مَغْسُولٌ ارْتَفَعَ حَدَثُهُ فَاسْتَتْبَعَ الْمَمْسُوحَ بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ فَإِنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ ذَلِكَ فَاعْتُبِرَ بِنَفْسِهِ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْخِلَافُ فِي كَوْنِهِ يَرْفَعُ الْحَدَثَ لَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا لَكِنَّهُ مُخَرَّجٌ مِمَّا سَلَفَ فَإِنْ غَلَبَ فِيهِ شَائِبَةُ مَسَحِ الْخُفِّ رَفَعَ أَوْ التَّيَمُّمِ فَلَا.
-
التَّاسِعُ: ذَكَرَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ أَنَّ شَرْطَ الطَّهَارَةِ فِي وَضْعِ الْجَبِيرَةِ لِأَجْلِ عَدَمِ الْإِعَادَةِ لَا لِجَوَازِ الْمَسْحِ.
-
الْعَاشِرُ: قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: لَوْ كَانَ عَلَى عُضْوِهِ جَبِيرَتَانِ فَرَفَعَ إحْدَاهُمَا لَا يَلْزَمُهُ رَفْعُ الْأُخْرَى بِخِلَافِ الْخُفَّيْنِ لِأَنَّ لُبْسَهُمَا جَمِيعًا شَرْطٌ بِخِلَافِ الْجَبِيرَتَيْنِ.